التبريد الالتوائي الحراري
Twistocaloric Cooling
التبريد الالتوائي الحراري هو تقنية حديثة للتبريد بالحالة الصلبة تعتمد على تغير درجة حرارة بعض الألياف والأسلاك عندما تُلوى ثم يُزال الالتواء عنها.
ففي مواد معينة يؤدي إدخال الالتواء إلى تغير في ترتيب السلاسل الجزيئية أو البنية البلورية، ويرافق ذلك تغير في الإنتروبيا وارتفاع في درجة الحرارة. وعندما يزال الالتواء بسرعة يمكن أن تمتص المادة الحرارة وتنخفض درجة حرارتها.
ظهرت البرهنة البارزة على هذه الفكرة عام 2019، عندما بين باحثون أن ألياف المطاط الطبيعي وأسلاك النيكل والتيتانيوم وحتى ألياف البولي إيثيلين يمكن أن تنتج تبريدًا ملحوظًا عن طريق دورات الالتواء وفك الالتواء. (PubMed)
ماذا تعني كلمة التبريد الالتوائي الحراري؟
Twistocaloric
يتكون المصطلح من جزأين.
Twist
يشير إلى الالتواء.
Caloric
يشير إلى التأثير الحراري.
وبذلك يصف المصطلح تغير درجة حرارة المادة نتيجة تغير مقدار الالتواء الميكانيكي المفروض عليها.
لا يحدث التبريد بسبب دوران الهواء حول الليف أو بسبب احتكاكه، وإنما نتيجة تغير ترموديناميكي داخل المادة نفسها.
ما الفكرة الأساسية؟
خذ ليفًا طويلًا من مادة مناسبة وثبت أحد طرفيه.
ابدأ بتدوير الطرف الآخر حول محوره.
يتراكم الالتواء داخل الليف، وينشأ إجهاد قصي وتبدأ البنية الداخلية للمادة بالتغير.
في كثير من المواد التي دُرست يؤدي الالتواء السريع إلى ارتفاع درجة الحرارة.
بعد ذلك، إذا سمح للمادة بالتخلص من هذه الحرارة ثم فُك الالتواء بسرعة، يمكن أن تنخفض درجة حرارتها.
إذا استخدمت المادة الباردة بعد ذلك لامتصاص الحرارة من جسم أو سائل، تصبح لدينا أبسط صورة لدورة تبريد التوائية.
ما علاقة الإنتروبيا بالظاهرة؟
Entropy
الإنتروبيا ترتبط بعدد الحالات المجهرية التي تستطيع مكونات المادة اتخاذها.
في ليف بوليمري غير ملتوي يمكن للسلاسل الجزيئية أن تتخذ عددًا كبيرًا من الأشكال والاتجاهات.
عند شد الليف أو ليّه قد تصبح هذه السلاسل أكثر تنظيمًا.
تنخفض بذلك بعض مساهمات الإنتروبيا.
إذا حدث التغير بسرعة بحيث لا تنتقل الحرارة إلى البيئة بسهولة، يظهر جزء من هذا التغير على هيئة تغير في درجة الحرارة.
وعند إزالة الالتواء تستعيد السلاسل قدرًا أكبر من حريتها، وتزداد الإنتروبيا، ويمكن أن تمتص المادة حرارة من محيطها.
التأثير الالتوائي الحراري
Twistocaloric Effect
التبريد الالتوائي هو التطبيق العملي لما يسمى التأثير الالتوائي الحراري.
ويشير هذا التأثير إلى العلاقة بين الالتواء أو عزم الدوران والتغير الحراري للمادة.
أوضحت النماذج الحديثة أن الإجهاد الالتوائي يخلق تغيرًا في الإنتروبيا يمكن قياسه وربطه بتغير درجة الحرارة، وقد طُورت نماذج تجريبية لهذا السلوك في المطاط الطبيعي والخيوط المصنوعة من اللدائن المرنة. (PubMed)
الإجهاد القصي
Shear Stress
عندما نشد سلكًا بصورة مستقيمة يكون الإجهاد الأساسي محوريًا.
أما عندما نلويه، فتتعرض أجزاؤه إلى إجهادات قصية.
هذه الاختلافات مهمة لأن التوزيع الداخلي للإجهاد أثناء الالتواء غير متجانس.
فالأجزاء القريبة من محور السلك لا تتعرض إلى التشوه نفسه الذي تتعرض إليه طبقاته الخارجية.
ولهذا يستطيع الالتواء إنتاج توزيعات معقدة من الإجهاد والتحول الطوري والإنتروبيا داخل المادة.
هل هو نوع من التبريد الإلاستوكالوري؟
Elastocaloric Cooling
نعم، يمكن النظر إلى التبريد الالتوائي الحراري بوصفه فرعًا أو صورة متخصصة من التبريد الميكانيكي الحراري، ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بالتبريد الإلاستوكالوري.
لكن الفرق الأساسي في طريقة تطبيق الحمل.
في التبريد الإلاستوكالوري التقليدي تستخدم غالبًا قوة شد أو ضغط أحادي المحور.
أما في التبريد الالتوائي فتستخدم حركة دورانية وعزمًا يسببان إجهادات قصية والتوائية داخل المادة.
وتضع المراجعات الحديثة التأثير الالتوائي ضمن عائلة التأثيرات الميكانيكية الحرارية إلى جانب التأثير الإلاستوكالوري والباروكالوري. (ScienceDirect)
لماذا ظهر الاهتمام بالالتواء؟
أحد أكبر عيوب التبريد الإلاستوكالوري باستخدام سبائك ذاكرة الشكل هو القوة الكبيرة التي قد تكون مطلوبة لشد أو ضغط كمية عملية من المادة.
قد يحتاج الجهاز إلى قوى تصل إلى عدة كيلونيوتن.
أما الالتواء فيستطيع إنشاء إجهادات كبيرة داخل سلك رفيع باستخدام عزم دوران أصغر نسبيًا.
ولهذا يمثل وسيلة ميكانيكية جذابة لتشغيل مواد التبريد من دون الحاجة إلى منظومة ضغط خطي ضخمة.
الدراسة التي أطلقت المجال عام 2019
في أكتوبر 2019 نشر فريق دولي بقيادة باحثين من جامعة نانكاي وجامعة تكساس في دالاس دراسة في مجلة Science بعنوان:
Torsional Refrigeration by Twisted, Coiled, and Supercoiled Fibers
أظهر الباحثون أن تغير الالتواء في ألياف مختلفة يمكن أن يولد تبريدًا كبيرًا.
اختبروا المطاط الطبيعي وأسلاك النيكل والتيتانيوم وخيوط البولي إيثيلين عالية القوة.
كما أظهروا أن تشكيل الألياف على هيئة ملفات وملفات فائقة يمكن أن يزيد التأثير ويتيح تصميم حركات تبريد مختلفة. (PubMed)
المطاط الطبيعي
Natural Rubber
كان المطاط من أوضح المواد التي أظهرت الظاهرة.
عندما يلوى المطاط المشدود تتغير اتجاهات سلاسله البوليمرية ويمكن أن تحدث تغيرات في التبلور المحفز ميكانيكيًا.
عندما يزال الالتواء يحدث عكس جزء من هذا التنظيم وتمتص المادة الحرارة.
في تجارب عام 2019 وصلت أكبر قيمة لحظية للتبريد في بعض ترتيبات المطاط إلى نحو 16 درجة مئوية، اعتمادًا على طريقة الالتواء والشد المستخدمة. (Google Patents)
لماذا يسخن المطاط عندما يلتوي؟
المطاط مادة ذات مرونة إنتروبية قوية.
Entropy Elasticity
عند تشويه السلاسل الطويلة داخل المطاط تصبح اتجاهاتها أكثر انتظامًا.
كما يمكن أن يزداد التبلور تحت التشوه.
هذه التغيرات تستطيع إطلاق حرارة.
وعند إزالة التشوه تعود أجزاء من المادة إلى حالة أكثر اضطرابًا، فتحتاج إلى امتصاص الطاقة الحرارية.
هذا هو السبب الأساسي الذي يجعل المطاط مثالًا مناسبًا للتأثيرات الميكانيكية الحرارية.
سبيكة النيكل والتيتانيوم
NiTi
النيكل والتيتانيوم، المعروف أيضًا باسم نيتينول، من أهم سبائك ذاكرة الشكل.
Nitinol
يختلف أصل التأثير الحراري فيها عن المطاط.
عند تطبيق الإجهاد يمكن للسبيكة أن تتحول بين طور بلوري يسمى الأوستنيت وطور آخر يسمى المارتنسيت.
Austenite
Martensite
يرافق هذا التحول تغير في الإنتروبيا وحرارة كامنة.
ولهذا تستطيع عملية الالتواء تحفيز تحول طوري ينتج تسخينًا أو تبريدًا عند عكسه.
لماذا يعد النيكل والتيتانيوم مثيرًا للاهتمام؟
تستطيع سبيكة النيكل والتيتانيوم إنتاج تغيرات حرارية كبيرة.
كما تمتلك قدرة ميكانيكية عالية مقارنة بالبوليمرات.
وتستطيع العودة إلى شكلها بعد تغيرات كبيرة نسبيًا في بنيتها.
لكن استخدامها بطريقة الشد المباشر قد يتطلب قوى مرتفعة ويعرضها للتعب الميكانيكي.
يسمح الالتواء باستغلال التحول المارتنسيتي بطريقة مختلفة قد تخفض القوة المطلوبة وتغير نمط انتشار الشقوق.
خيوط البولي إيثيلين
Polyethylene Fibers
أظهر بحث عام 2019 أن خيوط البولي إيثيلين عالية القوة المستخدمة في بعض خطوط الصيد تستطيع أيضًا إنتاج تأثير التواء حراري.
في هذه المادة يرتبط التأثير بدرجة كبيرة بتغيرات في ترتيب البلورات واتجاه الجزيئات تحت الالتواء.
أوضحت الحسابات والتجارب أن التغير البلوري الناتج عن الالتواء يمكن أن يكون أصلًا مهمًا للتغير الحراري. (PubMed)
ليست الآلية واحدة في جميع المواد
هذه نقطة مهمة.
التبريد الالتوائي الحراري يصف طريقة التحفيز الميكانيكي، وليس آلية مجهرية وحيدة.
في المطاط تهيمن مرونة السلاسل والتبلور المحفز بالتشوه.
وفي سبائك ذاكرة الشكل يهيمن التحول المارتنسيتي.
وفي البوليمرات شبه البلورية يمكن أن تتغير بنية البلورات واتجاهها.
لذلك قد تظهر النتيجة الحرارية نفسها من آليات جزيئية مختلفة.
الألياف الملتفة
Coiled Fibers
عند إدخال عدد كبير من اللفات في ليف طويل يمكن أن يبدأ الليف نفسه بالالتفاف على هيئة نابض.
يسمى ذلك تكوين الملف.
Coiling
إذا استمر الالتواء أكثر فقد يبدأ الملف نفسه بالتفاف إضافي.
Supercoiling
تزيد هذه الهياكل درجات الحرية الميكانيكية للمادة، وقد تحول حركة شد بسيطة إلى تغير كبير في الالتواء الداخلي.
ولهذا تستطيع الألياف الملفوفة إنتاج تبريد عند شدها أو عند تحريرها، اعتمادًا على اتجاهات الالتواء والملف.
الكيرالية
Chirality
يستطيع الليف أن يلتوي في اتجاه عقارب الساعة أو عكسها.
ويمكن أن يكون اتجاه الملف الناتج متوافقًا مع اتجاه الالتواء الداخلي أو معاكسًا له.
يؤثر هذا الاختيار في كيفية تغير مقدار الالتواء عندما يتمدد الملف.
في بعض التصاميم يؤدي شد الملف إلى زيادة الالتواء الداخلي.
وفي تصميم آخر يؤدي الشد إلى تقليله.
وهكذا يمكن للمهندسين تصميم الليف بحيث يحدث التبريد عند الشد أو عند تحرير الشد.
هل يعني ذلك أن الثلاجة لا تحتاج إلى محرك دوراني دائمًا؟
ليس بالضرورة.
إذا استخدم ليف مستقيمًا فقد يحتاج النظام إلى تدويره مباشرة.
لكن إذا تحول الليف إلى ملف مناسب، يمكن أن يؤدي شد الملف بصورة خطية إلى تغيير الالتواء الداخلي.
وهذا يسمح بتحويل آلية التشغيل من دوران مباشر إلى حركة تمدد وانكماش.
تمنح هذه المرونة التصميمية للتقنية خيارات لا توجد في مادة تبريد صلبة تعمل بطريقة واحدة فقط.
التبريد بالمطاط الفائق الالتفاف
في التجربة الأصلية صنعت ألياف مطاطية ملتوية وملفوفة بدرجات مختلفة.
أظهرت الألياف فائقة الالتفاف تغيرات حرارية كبيرة عند تغيير الالتواء أو الشد.
وفي إحدى ترتيبات إزالة الالتواء بلغ متوسط التبريد السطحي نحو 12.4 درجة مئوية، بينما بلغت القيمة الموضعية القصوى نحو 15.5 درجة مئوية.
وعند الجمع بين خطوات ميكانيكية إضافية وصلت القيمة القصوى إلى نحو 16.4 درجة مئوية في ظروف التجربة. (Google Patents)
عدة أسلاك بدل سلك واحد
يمكن أيضًا جمع عدة أسلاك ثم لفها حول بعضها.
Plying
تصبح البنية شبيهة بحبل صغير.
عندما تزال اللفة الجامعة بين الأسلاك يمكن أن تتغير حالة الإجهاد في جميع الأسلاك معًا.
في تجارب النيكل والتيتانيوم أظهرت البنى متعددة الأسلاك تغيرات حرارية أكبر من بعض الأسلاك المفردة، وأبلغت مراجعات لاحقة عن انخفاضات وصلت إلى نحو 18.2 درجة مئوية في بعض تكوينات الأسلاك الملفوفة معًا. (Sage Journals)
تبريد الماء
لم يكتف الباحثون بقياس درجة حرارة الأسلاك.
بنوا أيضًا نموذجًا استخدم أليافًا التوائية لتبريد ماء متدفق.
أظهرت التجربة إمكانية نقل التأثير الحراري من الليف إلى وسيط تبادل حراري فعلي.
وفي أحد النماذج أدى تحرير الالتواء في أسلاك النيكل والتيتانيوم إلى تبريد الماء المتدفق بنحو 7.7 درجة مئوية في دورة تجريبية. (Sage Journals)
من ظاهرة إلى جهاز تبريد
لكي تتحول المادة الالتوائية إلى ثلاجة، لا يكفي أن تصبح باردة لحظيًا.
يجب تنفيذ دورة حرارية منظمة.
يتم أولًا إدخال الالتواء بحيث تسخن المادة.
ثم يسمح لها بالتخلص من الحرارة إلى الجانب الساخن.
بعد ذلك يزال الالتواء بسرعة فتبرد.
ثم توضع في اتصال حراري مع الجانب البارد وتمتص منه الحرارة.
تعاد العملية مرارًا، وبذلك تنتقل الحرارة من الجانب البارد إلى الساخن.
لماذا يجب التخلص من الحرارة قبل فك الالتواء؟
إذا لُويت المادة فارتفعت حرارتها ثم فُك الالتواء فورًا، فإن جزءًا كبيرًا من التسخين والتبريد سيلغي بعضه بعضًا.
لكي ينتج الجهاز نقلًا صافيا للحرارة، يجب التخلص من الحرارة بعد مرحلة التسخين أولًا.
بعد ذلك تبدأ مرحلة فك الالتواء من درجة حرارة منخفضة نسبيًا.
وعندما تبرد المادة أكثر تصبح قادرة على امتصاص الحرارة من الحمل المراد تبريده.
العملية الأديباتية
Adiabatic Process
يظهر أكبر تغير لحظي في درجة الحرارة عندما يحدث الالتواء أو فك الالتواء بسرعة مقارنة بمعدل انتقال الحرارة إلى الوسط المحيط.
تسمى هذه الحالة تقريبًا عملية أديباتية.
أما مراحل التبادل الحراري بين المادة والماء أو الهواء فتحتاج بالعكس إلى وقت كاف لنقل الحرارة.
ومن هنا تظهر مفاضلة هندسية مهمة بين سرعة الحركة وسرعة التبادل الحراري.
الألياف الرفيعة لها ميزة
كلما أصبح قطر الليف أصغر زادت مساحة سطحه مقارنة بحجمه.
يعني ذلك أن الحرارة تستطيع الدخول إليه أو الخروج منه بسرعة أكبر.
وهذا مهم جدًا في أجهزة التبريد الدورية.
قد تمتلك كتلة سميكة من المادة تأثيرًا حراريًا قويًا، لكنها لا تستطيع التخلص من حرارتها بسرعة.
أما حزمة من الأسلاك الدقيقة فتجمع مساحة سطح كبيرة مع كمية مهمة من المادة الفعالة.
جهاز تبريد التوائي مستمر عام 2022
في عام 2022 بنى الباحثون نظامًا تجريبيًا للتبريد الالتوائي المستمر باستخدام أسلاك نيتينول ومحرك خطوي.
كانت الأسلاك تلتوي في اتجاه ثم تفك في الاتجاه المعاكس بينما يمر الهواء حولها.
في التجربة ارتفعت درجة حرارة زوج من الأسلاك حتى نحو 7.1 درجات مئوية فوق الوسط أثناء الالتواء، وانخفضت بنحو 2.6 درجة مئوية أثناء فك الالتواء في أفضل الحالات المبلغ عنها للنظام التجريبي.
كانت النتائج أصغر من التغيرات اللحظية القصوى للمادة، لكنها كانت مهمة لأنها درست الانتقال من قياس الليف وحده إلى دورة تبريد مستمرة. (PubMed)
لماذا تكون قدرة الجهاز أقل من قدرة المادة؟
التغير الحراري للمادة يقاس غالبًا في ظروف مثالية وسريعة.
أما الجهاز الحقيقي فيعاني خسائر متعددة.
تنتقل الحرارة إلى الهواء أثناء الحركة.
يوجد احتكاك ميكانيكي.
ولا يتحول كل جزء من المادة في الوقت نفسه.
كما توجد خسائر في المحرك والمضخة والمبادلات الحرارية.
لهذا لا يمكن استخدام أكبر انخفاض في درجة حرارة ليف واحد باعتباره أداء الثلاجة الكاملة.
نموذج رياضي للمطاط عام 2023
بقي المجال لعدة سنوات يعتمد بدرجة كبيرة على القياسات التجريبية.
وفي عام 2023 نشر الباحثون نموذجًا يربط كثافة الالتواء بالتغير الحراري في ألياف المطاط الطبيعي وخيوط اللدائن الحرارية المرنة.
استخدم النموذج علاقات ترموديناميكية تربط عزم الالتواء والإنتروبيا ودرجة الحرارة.
وتوافقت التنبؤات مع القياسات التجريبية بدرجة دعمت إمكانية تصميم المواد والأجهزة بطريقة أكثر منهجية. (Wiley Online Library)
كثافة الالتواء
Twist Density
لا يكفي القول إن الليف ملتوي.
يجب تحديد عدد اللفات بالنسبة إلى طوله.
يمكن التعبير عن ذلك بعدد اللفات لكل وحدة طول.
عندما تزداد كثافة الالتواء يزداد التشوه الداخلي، لكن الوصول إلى قيم عالية جدًا قد يؤدي إلى تكوين ملفات أو عدم استقرار ميكانيكي أو تلف المادة.
لذلك يوجد لكل مادة وهندسة مجال تشغيل مناسب.
عزم الدوران
Torque
عزم الدوران هو النظير الدوراني للقوة الخطية.
في التبريد الإلاستوكالوري التقليدي نقيس القوة اللازمة لشد المادة.
أما في النظام الالتوائي فالمحرك يطبق عزمًا يدير الليف.
أحد أسباب الاهتمام الكبير بالتقنية هو أن العزم المطلوب لتوليد تأثير قوي في سلك رفيع يمكن أن يكون صغيرًا مقارنة بالقوة الخطية اللازمة لإحداث إجهاد مشابه في مادة كبيرة المقطع.
تطور مهم عام 2024
في عام 2024 نُشرت دراسة في Advanced Materials استخدمت الالتواء لإنتاج توزيع دوري وغير خطي للإجهاد داخل ألياف تبريد.
كان الهدف معالجة ثلاثة من أكبر تحديات التبريد الإلاستوكالوري: القوة العالية، والتباطؤ الميكانيكي، والعمر الدوري.
حقق النظام في أفضل ظروفه معامل أداء للمادة بلغ 30.8 وكفاءة بلغت 82 بالمئة من حد كارنو، كما وصل فرق درجات الحرارة المتوسط في مضخة حرارية متسلسلة إلى 25.6 كلفن. (The Advanced Portfolio)
قدرة التبريد في جهاز 2024
أظهر الجهاز نفسه قدرة تبريد نوعية قصوى بلغت نحو
1850 واط لكل كيلوغرام
من المادة الفعالة في الظروف المثلى المستخدمة لكل مقياس.
كما بلغ الحد الأقصى لقدرة الجهاز نحو 5 واط، وسجل معامل أداء للجهاز وصل إلى 19.5 في أفضل ظروف القياس الخاصة به. (The Advanced Portfolio)
هذه القيم لا تعني أن جهازًا منزليًا كاملًا سيعمل بهذه الكفاءة نفسها، لكنها تبين أن تشغيل المادة بالالتواء يمكن أن يقلل جزءًا مهمًا من الخسائر المرتبطة بالتشوه الميكانيكي.
التباطؤ الميكانيكي
Hysteresis
في المادة المثالية يجب أن يكون مقدار العمل الذي تستعيده أثناء العودة قريبًا من العمل المستخدم لتشويهها.
لكن المواد الحقيقية تفقد جزءًا من الطاقة في كل دورة.
يظهر ذلك على شكل فرق بين مسار التحميل ومسار إزالة الحمل.
كلما كان هذا الفرق كبيرًا قلت كفاءة الجهاز.
يستطيع توزيع الإجهاد الناتج عن الالتواء في بعض التصاميم تقليل مقدار التباطؤ مقارنة بتشوه محوري مكافئ.
الالتواء ومقاومة التعب
Mechanical Fatigue
عندما تُشد سبيكة معدنية بصورة متكررة يمكن أن تبدأ الشقوق المجهرية بالنمو حتى تنكسر.
لكن توزيع الإجهاد في الالتواء يختلف عن الشد المباشر.
في دراسة عام 2024 تحملت المادة الالتوائية
14,752 دورة
وهو عمر يزيد بأكثر من عشرة أضعاف على عمر العينة المقارنة المستخدمة تحت الشد في ظروف الدراسة. (The Advanced Portfolio)
ومع ذلك فإن هذا الرقم ما يزال أقل بكثير من العمر المطلوب لكثير من الأجهزة التجارية التي قد تحتاج إلى ملايين الدورات.
لماذا لا توجد ثلاجات التواء تجارية حتى الآن؟
ما يزال المجال في مرحلة البحث والتطوير.
تحتاج الأجهزة التجارية إلى تشغيل موثوق لسنوات.
ويجب أن تتحمل الألياف أعدادًا ضخمة من الدورات.
ويجب نقل الحرارة بسرعة.
كما يجب أن تكون المحركات والحوامل صغيرة ورخيصة.
ويجب استعادة جزء كبير من العمل الميكانيكي بدل فقده.
كما ينبغي أن ينافس الجهاز الضواغط التقليدية من حيث السعر والقدرة والكفاءة والحجم والضوضاء.
تطور مهم عام 2026
شهد عام 2026 خطوة جديدة باستخدام حزم من أسلاك سبائك ذاكرة الشكل تعمل بالالتواء.
أظهرت دراسة في Energy Conversion and Management انخفاضًا متوسطًا أقصى في درجة الحرارة بلغ
21.8 كلفن
في حزم الأسلاك المختبرة.
ركزت الدراسة بصورة خاصة على تفسير سبب انخفاض القوة المطلوبة عند استخدام الالتواء، وطورت نموذجًا يصف توزيع الإجهاد ودرجة الحرارة ونسبة المارتنسيت عبر مقطع الأسلاك. (ScienceDirect)
لماذا حزم الأسلاك؟
إذا استُخدم سلك واحد رقيق تكون القوة المطلوبة منخفضة، لكن كمية المادة الفعالة صغيرة.
إذا استخدم سلك سميك ترتفع كمية المادة لكن يزداد العزم المطلوب وتصبح عملية نقل الحرارة أبطأ.
يمكن لحزم الأسلاك الدقيقة تقديم حل وسط.
توفر كمية أكبر من المادة مع الاحتفاظ بمساحات سطح مرتفعة وإمكان توزيع الأحمال على عدة أسلاك.
ولهذا أصبحت البنى متعددة الألياف محورًا مهمًا في تصميم أجهزة التبريد الالتوائي.
لماذا القوة المطلوبة منخفضة؟
عند شد سلك يجب تطبيق قوة على مساحة مقطعه كاملة تقريبًا.
أما عند الالتواء فيزداد إجهاد القص تدريجيًا من مركز السلك نحو الخارج.
لذلك لا تتطلب بداية التحول في المناطق الخارجية تحميل كامل المقطع بالإجهاد نفسه في اللحظة نفسها.
ينتج عن ذلك نمط تحول غير متجانس يمكن أن يسمح بالحصول على تأثير حراري كبير بعزم تشغيل منخفض نسبيًا.
وقد أصبحت هذه النقطة أحد المحاور الرئيسية للنماذج المنشورة عام 2026. (ScienceDirect)
مراجعات 2026
بحلول عام 2026 أصبح المجال كبيرًا بما يكفي لظهور مراجعات علمية مخصصة له.
نشرت Chinese Physics B مراجعة بعنوان
A Review from Elasto- to Twistocaloric Cooling
وصفت التبريد الالتوائي بوصفه فرعًا سريع التطور من التبريد بالحالة الصلبة يتميز بإمكان إنتاج تغيرات حرارية كبيرة باستخدام إجهادات تشغيل منخفضة وهياكل مرنة. (CPS Journals)
كما ظهرت في العام نفسه مراجعة متخصصة بعنوان
High-efficiency Twistocaloric Cooling
ركزت على سبائك ذاكرة الشكل والبوليمرات ذات المرونة الإنتروبية والألياف شبه البلورية، وعلى كيفية الانتقال من تصميم الجزيء إلى تصميم جهاز تبريد كامل. (ScienceDirect)
ثلاثة أنواع رئيسية من المواد
تشير المراجعات الحديثة إلى ثلاث عائلات مهمة بصورة خاصة.
سبائك ذاكرة الشكل.
Shape Memory Alloys
البوليمرات ذات المرونة الإنتروبية مثل المطاط.
Entropy-elastic Polymers
والألياف شبه البلورية.
Semi-crystalline Fibers
تختلف الآليات الجزيئية بينها، لكن الالتواء يستطيع في جميعها تغيير الإنتروبيا أو الطور الداخلي بصورة تنتج استجابة حرارية. (ScienceDirect)
بوليمر فلوريدي يبرد عند فك الالتواء
PVDF
أظهر بوليمر فلوريد البولي فينيلدين أيضًا تأثيرًا التوائيًا حراريًا.
في دراسة منشورة عام 2021 تقريبًا سجل الباحثون انخفاضًا في درجة الحرارة بنحو 1.1 كلفن عند إزالة الالتواء من ليف من هذه المادة، ونحو 3 كلفن عند تحرير تمدد ملف ذاتي.
ارتبط التأثير بتحول عكوس بين بنيتين بلوريتين داخل البوليمر. (ScienceDirect)
لماذا يهم اكتشاف مواد مختلفة؟
إذا كان التأثير ممكنًا فقط في النيكل والتيتانيوم، فستكون التطبيقات مقيدة بكلفة السبيكة وقوتها وصلابتها.
أما وجود التأثير في المطاط والبولي إيثيلين والبوليمرات الفلورية واللدائن المرنة فيفتح الباب أمام أجهزة رخيصة ومرنة وخفيفة.
وقد يكون لكل مادة مجال مختلف.
المعادن قد تناسب القدرة العالية.
والبوليمرات قد تناسب الأجهزة القابلة للارتداء والإلكترونيات المرنة.
التبريد في الملابس
تثير الألياف الملتوية احتمال دمج مواد تبريد داخل المنسوجات.
من حيث المبدأ يمكن لنسيج يحتوي على ألياف التواء حرارية أن ينتج تأثيرًا حراريًا نتيجة حركة ميكانيكية متكررة.
لكن تحويل هذا التصور إلى ملابس مبردة عملية يحتاج إلى حلول لمشكلات نقل الحرارة والعمر الميكانيكي وطريقة تشغيل الألياف واستعادة الطاقة.
ولذلك ما تزال الملابس ذاتية التبريد بالتأثير الالتوائي مفهومًا بحثيًا أكثر من كونها منتجًا تجاريًا.
الألياف المتغيرة اللون
Mechanothermochromic Fibers
لأن الالتواء يغير درجة الحرارة، يمكن طلاء الليف بمادة يتغير لونها مع الحرارة.
عند لف الليف أو تحريره يتغير اللون نتيجة تغير درجة الحرارة.
أظهر الباحثون هذه الفكرة في دراسات المطاط ومواد بوليمرية أخرى.
يمكن استخدام ذلك مستقبلًا لصنع حساسات مرئية للشد أو الالتواء لا تحتاج إلى شاشة إلكترونية تقليدية. (Google Patents)
هل يمكن عكس التأثير؟
نعم في بعض التركيبات.
يحدد نوع المادة واتجاه الالتواء والملف والحالة الميكانيكية ما إذا كانت مرحلة معينة تسبب التسخين أو التبريد.
ويمكن تصميم ملفات ذات اتجاهات كيرالية مختلفة بحيث يؤدي الشد إلى زيادة الالتواء الداخلي أو تقليله.
لذلك لا توجد قاعدة بسيطة تقول إن «الشد دائمًا يسخن» أو «فك الالتواء دائمًا يبرد» في كل بنية ممكنة.
القاعدة الصحيحة هي أن التغير الحراري يتبع التغير في الإنتروبيا والبنية الناتج عن المسار الميكانيكي.
الفرق عن التأثير الباروكالوري
Barocaloric Effect
يعتمد التأثير الباروكالوري على الضغط الهيدروستاتيكي المطبق من جميع الاتجاهات.
أما التأثير الالتوائي فيستخدم عزم دوران وإجهادات قصية.
لذلك يحتاج النظام الباروكالوري عادة إلى حجرة ضغط أو وسط ينقل الضغط.
بينما يمكن للنظام الالتوائي استخدام أسلاك وألياف ومحرك دوراني.
الفرق عن الإلاستوكالوري التقليدي
في التبريد الإلاستوكالوري التقليدي تُشد أو تُضغط المادة على امتداد محور معين.
وقد ينتج عن ذلك تغير حراري أكبر باستخدام مادة مناسبة، لكن القوة المطلوبة قد تكون كبيرة جدًا.
في النظام الالتوائي يكون الحمل دورانيًا وغير متجانس عبر المقطع.
يمكن لذلك خفض القوة المطلوبة وتقديم تصميم أكثر إحكامًا، لكنه يجعل تحليل الإجهاد والتحول الحراري أكثر تعقيدًا. (ScienceDirect)
الفرق عن المغناطوكالوري
Magnetocaloric Cooling
يستخدم التبريد المغناطوكالوري مجالًا مغناطيسيًا لتغيير إنتروبيا مادة مغناطيسية.
أما التبريد الالتوائي فلا يحتاج إلى مغناطيس قوي.
يستخدم محركًا ميكانيكيًا لتغيير حالة ليف أو سلك.
قد يجعل ذلك تصميم بعض الأجهزة الصغيرة أبسط، لكنه يستبدل مشكلة المغناطيس بمشكلات التعب الميكانيكي والمحامل ونقل العزم.
الفرق عن الكهروكالوري
Electrocaloric Cooling
يستخدم التأثير الكهروكالوري مجالًا كهربائيًا لتغيير استقطاب مادة عازلة.
يمكن تشغيله من دون أجزاء ميكانيكية ضخمة، لكنه قد يتطلب مجالات كهربائية عالية جدًا.
أما التبريد الالتوائي فيستخدم التشوه الميكانيكي ولا يحتاج إلى جهد كهربائي عال داخل مادة التبريد.
هل يستخدم غازات تبريد؟
المادة المسؤولة عن التأثير الحراري صلبة.
لذلك لا يحتاج المبدأ نفسه إلى غاز مبرد يتبخر ويتكثف كما في دورة الضغط البخاري التقليدية.
لكن الجهاز قد يستخدم ماءً أو هواءً أو سائلًا آخر لنقل الحرارة بين الألياف والجانب البارد والجانب الساخن.
ولهذا من الأدق القول إن المادة المبردة الفعالة صلبة، وليس إن كل جهاز التبريد خالٍ من السوائل.
هل هو صديق للبيئة تلقائيًا؟
ليس بالضرورة.
الاستغناء عن بعض غازات التبريد ذات القدرة العالية على الاحترار العالمي يمثل ميزة محتملة.
لكن الأثر البيئي الكامل يتضمن أيضًا تصنيع النيكل والتيتانيوم أو البوليمرات، واستهلاك الكهرباء، وعمر الجهاز، وإعادة تدوير المواد.
لذلك يجب تقييم النظام الكامل بدل الحكم على التقنية من عدم استخدام غاز تبريد فقط.
معامل الأداء
Coefficient of Performance
يعرف اختصارًا باسم
COP
يقيس معامل الأداء مقدار الحرارة التي ينقلها الجهاز مقارنة بالطاقة التي يحتاج إليها للتشغيل.
قد تحقق المادة تغيرًا كبيرًا في درجة الحرارة ومع ذلك يكون الجهاز غير فعال إذا استهلك المحرك كمية هائلة من الطاقة.
لهذا لا تعد قيمة التبريد القصوى وحدها مقياسًا كافيًا.
وتعد النتائج العالية لمعامل الأداء في بعض أجهزة الالتواء الحديثة من الأسباب الرئيسية لازدياد الاهتمام بالمجال. (The Advanced Portfolio)
أهمية استعادة الطاقة
عندما يُلوى سلك فإنه يخزن طاقة ميكانيكية.
وعندما يسمح له بفك الالتواء يمكن أن يعيد جزءًا من هذه الطاقة إلى المحرك أو إلى عنصر آخر.
إذا ضاعت الطاقة في الاحتكاك، تنخفض كفاءة الجهاز.
أما إذا استعادها النظام واستخدمها في لف سلك آخر، فينخفض مقدار الطاقة الخارجية المطلوبة.
ولهذا ستكون أنظمة استرداد العمل جزءًا أساسيًا من أي ثلاجة التواء عالية الكفاءة.
لماذا لا يكفي اختبار ألف دورة؟
الثلاجات تعمل سنوات.
إذا تحرك العنصر مرة واحدة كل ثانية فإنه يصل إلى أكثر من 31 مليون دورة خلال سنة واحدة من التشغيل المستمر.
ولهذا فإن اختبار عدة آلاف من الدورات قد يثبت تحسنًا علميًا مهمًا، لكنه لا يثبت العمر التجاري.
يحتاج الباحثون إلى مواد وهندسات تستطيع المحافظة على أدائها خلال ملايين وربما عشرات الملايين من دورات الالتواء.
مشكلة كسر الأسلاك
تتعرض الطبقات الخارجية للسلك إلى تشوه أكبر أثناء الالتواء.
إذا تجاوز التشوه الحد الآمن، يمكن أن تبدأ الشقوق أو يتراكم الضرر البلوري.
كما يمكن لاحتكاك عدة أسلاك في حزمة واحدة أن يضيف مشكلات جديدة.
لهذا تحاول النماذج الحديثة تحديد مجال تشغيل آمن يعطي أكبر تأثير حراري من دون دفع المادة إلى الفشل الميكانيكي. (ScienceDirect)
مشكلة سرعة نقل الحرارة
يمكن للمادة أن تسخن أو تبرد خلال جزء من الثانية.
لكن إذا كان الماء أو الهواء لا يستطيع أخذ الحرارة منها بالسرعة نفسها، تصبح الاستجابة الحرارية للمادة أسرع من الجهاز.
لهذا يعد تحسين مساحة السطح والموصلية الحرارية وسرعة المائع من أهم موضوعات تطوير الأنظمة الالتوائية.
السرعة ليست دائمًا أفضل
زيادة سرعة الالتواء تستطيع جعل العملية أقرب إلى الحالة الأديباتية ورفع التغير الحراري اللحظي.
كما تشير نماذج حديثة إلى أن رفع سرعة التحميل يمكن أن يزيد القدرة الحجمية للتبريد.
لكن السرعة العالية تزيد أيضًا متطلبات المحرك والاهتزاز والتعب وفقد الطاقة.
لذلك توجد قيمة تشغيل مثلى تختلف من جهاز إلى آخر. (ScienceDirect)
أجهزة تبريد صغيرة جدًا
تتميز الألياف بإمكان تصنيعها بأقطار صغيرة جدًا.
ولهذا يمكن تصور أجهزة تبريد مصغرة للإلكترونيات والحساسات والأجهزة القابلة للارتداء.
قد يكون ذلك مجالًا أكثر سهولة للتطبيق المبكر من محاولة استبدال مكيف هواء منزلي كامل.
ففي الإلكترونيات الدقيقة تكون القدرة المطلوبة محدودة، بينما تكون أهمية صغر الحجم ومرونة شكل المبرد عالية.
التبريد المرن
Flexible Cooling
معظم الثلاجات التقليدية أجهزة صلبة وكبيرة نسبيًا بسبب الضاغط والمبادل الحراري والأنابيب.
أما الألياف البوليمرية الملتوية فيمكن أن تنحني وتنسج وتوضع حول أسطح غير مستوية.
ولهذا تنظر مراجعات 2026 إلى المرونة البنيوية باعتبارها إحدى أهم مزايا التبريد الالتوائي المحتملة. (ScienceDirect)
لماذا أصبح عام 2026 مهمًا للمجال؟
في السنوات الأولى كان السؤال الأساسي هو: هل يمكن للالتواء أن يبرد مادة فعلًا؟
بحلول 2026 تغير السؤال.
أصبحت هناك نماذج نظرية، وأجهزة تجريبية، ومضخات حرارية متعددة المراحل، وحزم من سبائك ذاكرة الشكل، ومراجعات مخصصة للمجال.
أصبح التركيز ينتقل من إثبات الظاهرة إلى تحسين القوة المطلوبة والعمر الدوري والقدرة ومعامل الأداء وتصميم النظام الكامل. (ScienceDirect)
لماذا يعد التبريد الالتوائي غير مألوف؟
تربط خبرتنا اليومية الالتواء بالحركة الميكانيكية فقط.
نلوي منشفة أو سلكًا أو حبلًا، ولا نفكر في العملية بوصفها وسيلة لنقل الحرارة.
لكن على المستوى الجزيئي يغير الالتواء ترتيب المادة وإجهادها وإنتروبيتها.
إذا اختيرت المادة والهندسة المناسبة، يمكن تحويل هذا التغير الداخلي إلى دورة تسحب الحرارة من مكان وتطردها إلى مكان آخر.
وهكذا يتحول شيء بسيط مثل لف ليف حول محوره إلى مبدأ محتمل لثلاجة بالحالة الصلبة.
أهم الأسئلة التي ما تزال مفتوحة
ما المادة التي تحقق أكبر تبريد بأقل عزم دوران؟
هل تستطيع ألياف البوليمر الوصول إلى عمر يضاهي سبائك ذاكرة الشكل؟
هل يمكن تصنيع ملايين الأمتار من الألياف ذات الخواص نفسها؟
كيف يمكن استعادة معظم الطاقة الميكانيكية المستخدمة في الالتواء؟
ما أسرع طريقة لنقل الحرارة من الألياف وإليها؟
هل تستطيع الأجهزة المحافظة على فرق حراري كبير تحت حمل تبريد حقيقي؟
وهل يمكن الوصول إلى ملايين الدورات من دون انهيار الأداء؟
كما يحاول الباحثون حاليًا إيجاد علاقة عامة تربط التركيب الجزيئي للمادة وبنية الليف وكثافة الالتواء بأداء الجهاز النهائي، وهي علاقة تؤكد مراجعات عام 2026 أنها لم تُحسم بعد. (ScienceDirect)
المصادر
Wang R, Fang S, Xiao Y, et al. Torsional refrigeration by twisted, coiled, and supercoiled fibers. Science. 2019;366:216–221.
الدراسة الأصلية في Science عبر PubMed
Wang Z, Baughman RH. The Power of Fiber Twist. Accounts of Chemical Research. 2021;54.
Zhao H, Wu K. Experimental and numerical investigation of the transient thermal characteristics of twisted nitinol wires in a continuous torsional refrigeration system. PLOS ONE. 2022;17:e0277415.
Mei G, Li J, Feng D, Qian D, Liu Z. Twistocaloric Modeling of Elastomer Fibers and Experimental Validation. Macromolecular Rapid Communications. 2023;44:2300275.
Xiao Y, Mei G, Feng D, et al. Elastocaloric Heat Pump by Twist Induced Periodical Non-Linear Stress for Low Hysteresis and High Carnot Efficiency. Advanced Materials. 2024;36:e2407009.
Twistocaloric cooling with shape memory alloy wire bundles for low driving force. Energy Conversion and Management. 2026;354:121250.
Zhang Z, Zhou X, Liu Z. A review from elasto- to twistocaloric cooling. Chinese Physics B. 2026;35:078102.
Zhang Z, Zhou X, Liu Z. High-efficiency twistocaloric cooling. Review of Materials Research. 2026;2:100197.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق