Pages

الأربعاء، 9 سبتمبر 2026

فشل علاج جيني متطور لمرض عضلي وراثي نادر رغم نجاحه في الوصول إلى الخلايا العضلية

 

فشل علاج جيني متطور لمرض عضلي وراثي نادر رغم نجاحه في الوصول إلى الخلايا العضلية

أعلنت شركة نوفارتس في 8 سبتمبر 2026 أن العلاج التجريبي ديل ديسيران لم يحقق الهدف الرئيسي في دراسة عالمية من المرحلة الثالثة لعلاج الحثل العضلي التوتري من النوع الأول.

Delpacibart etedesiran

ويعرف اختصارًا باسم:

Del-desiran

وكان يعرف سابقًا باسم:

AOC 1001

وكانت الآمال مرتفعة تجاه هذا العلاج لأنه لا يهدف فقط إلى تخفيف أعراض المرض، وإنما صُمم للتدخل مباشرة في الآلية الجينية التي تسبب المرض.

لكن دراسة المرحلة الثالثة لم تستطع إثبات تحسن ذي دلالة إحصائية في المقياس الرئيسي المستخدم لتقييم تيبس عضلات اليد مقارنة بالعلاج الوهمي.

ومع ذلك، لم تعلن نوفارتس انتهاء تطوير الدواء نهائيًا، إذ ظهرت بعض الإشارات الإيجابية في مؤشرات ثانوية وتحليلات استكشافية، وتقوم الشركة الآن بتحليل البيانات الكاملة قبل تحديد مستقبل العلاج.

ما هو الحثل العضلي التوتري من النوع الأول؟

Myotonic dystrophy type 1

هو مرض وراثي عصبي عضلي مزمن ومتقدم يؤثر في العضلات وفي أجهزة أخرى من الجسم.

ويختلف عن كثير من أنواع الحثل العضلي في أن المشكلة لا تقتصر على ضعف العضلات.

إحدى السمات المميزة للمرض هي صعوبة إرخاء العضلة بعد انقباضها.

على سبيل المثال، قد يمسك المريض شيئًا بقوة ثم يجد صعوبة في فتح أصابعه بسرعة بعد ذلك.

وتسمى هذه الظاهرة بالتوتر العضلي.

Myotonia

ما الأعراض التي يمكن أن يسببها المرض؟

قد يعاني المريض ضعفًا تدريجيًا في عضلات اليدين والوجه والرقبة والساقين.

وقد تصبح الأعمال اليومية مثل فتح العبوات أو الإمساك بالأشياء أو النهوض والمشي أكثر صعوبة.

كما يمكن أن يسبب المرض اضطرابات في نظم القلب.

وقد تظهر مشكلات في الجهاز التنفسي.

كما يمكن أن تحدث اضطرابات في الجهاز الهضمي.

وقد تظهر المياه البيضاء في عدسة العين في سن مبكرة.

ويعاني بعض المرضى اضطرابات في النوم وإرهاقًا شديدًا.

كما يمكن أن تتأثر وظائف الغدد الصماء وبعض الوظائف الإدراكية والسلوكية.

ولهذا يوصف المرض بأنه مرض متعدد الأجهزة، وليس مجرد مرض عضلي.

ما سبب المرض؟

يحدث المرض نتيجة تغير وراثي في جين يسمى:

DMPK

يوجد داخل هذا الجين تسلسل قصير مكون من 3 قواعد وراثية هي:

CTG

لدى الأشخاص الطبيعيين يتكرر هذا التسلسل عددًا محدودًا من المرات.

أما لدى المصابين بالحثل العضلي التوتري من النوع الأول فيزداد عدد هذه التكرارات بصورة غير طبيعية.

وهذا ما يسمى توسع التكرارات الثلاثية.

كيف يمكن لتكرار بسيط في الحمض النووي أن يسبب مرضًا في الجسم كله؟

المشكلة لا تتوقف عند الحمض النووي نفسه.

عندما تتم قراءة الجين ينتج عنه حمض نووي ريبي رسول يحمل عددًا كبيرًا من التكرارات غير الطبيعية.

هذا الحمض النووي الريبي غير الطبيعي يتراكم داخل نواة الخلية ويحتجز بروتينات مهمة مسؤولة عن تنظيم كيفية معالجة الرسائل الجينية.

والنتيجة حدوث أخطاء واسعة في عملية تعرف بالتضفير الجيني.

Alternative splicing

أي أن الخلية تبدأ في معالجة عدد من الرسائل الجينية بطريقة غير طبيعية.

ويؤثر ذلك في بروتينات عديدة مهمة لعمل العضلات والقلب وأعضاء أخرى.

ولهذا يستطيع خلل في جين واحد أن يؤدي إلى مجموعة واسعة جدًا من الأعراض.

ما الذي يجعل ديل ديسيران مختلفًا عن العلاج التقليدي؟

العلاجات المتوفرة حاليًا تركز بصورة أساسية على معالجة أعراض المرض ومضاعفاته.

أما ديل ديسيران فقد صُمم لاستهداف الحمض النووي الريبي السام نفسه.

الفكرة هي تقليل كمية الرسالة الجينية غير الطبيعية قبل أن تستمر في إحداث اضطرابات داخل الخلية.

لكن هناك مشكلة كبيرة أمام أدوية الحمض النووي الريبي

إيصال العلاج إلى العضلات ليس أمرًا سهلًا.

يمكن تصنيع جزيء قادر على تعطيل حمض نووي ريبي معين داخل المختبر، لكن يجب بعد ذلك إدخال هذا الجزيء إلى كمية كبيرة من خلايا العضلات الموجودة في جسم الإنسان.

وهذه كانت إحدى العقبات الكبرى في تطوير علاجات جينية للأمراض العضلية.

كيف حاول ديل ديسيران حل مشكلة الوصول إلى العضلات؟

استخدم الباحثون تقنية تجمع بين جسم مضاد وجزيء علاجي صغير.

Antibody-oligonucleotide conjugate

يتكون الدواء من جزأين رئيسيين.

الجزء الأول جسم مضاد مصمم للارتباط بمستقبل موجود بكثرة على خلايا العضلات.

Transferrin receptor 1

ويختصر إلى:

TfR1

يمكن اعتبار هذا الجزء وسيلة توصيل تساعد العلاج في الوصول إلى العضلات والدخول إلى الخلايا.

أما الجزء الثاني فهو العلاج الفعلي

يتصل بالجسم المضاد جزيء صغير من الحمض النووي الريبي المتداخل.

Small interfering RNA

ويختصر إلى:

siRNA

هذا الجزيء مصمم للتعرف على الحمض النووي الريبي الرسول الناتج عن جين DMPK.

عندما يصل إلى الخلية يساعد على تدمير هذه الرسالة.

وبذلك يحاول العلاج تقليل كمية الحمض النووي الريبي السام الذي يسبب اضطراب وظيفة الخلايا.

كيف يمكن تبسيط فكرة الدواء؟

يمكن تصور الدواء على أنه مركبة توصيل تحمل شحنة علاجية.

الجسم المضاد يمثل وسيلة النقل التي تبحث عن خلايا العضلات.

أما جزيء الحمض النووي الريبي الصغير فهو الشحنة التي تدخل الخلية وتستهدف الرسالة الجينية المسببة للمشكلة.

وهذه التقنية هي أحد المجالات الحديثة المهمة في تطوير أدوية الأمراض الوراثية العضلية.

لماذا كانت هناك آمال كبيرة قبل دراسة المرحلة الثالثة؟

لأن الدراسات المبكرة أظهرت دليلًا على أن الدواء يصل فعلًا إلى العضلات ويؤثر في الهدف الجزيئي الذي صُمم من أجله.

ونُشرت دراسة من المرحلة الأولى والثانية في مجلة نيو إنغلاند الطبية في فبراير 2026.

ماذا أظهرت الدراسة المبكرة؟

شملت الدراسة مجموعات صغيرة حصلت على جرعات مختلفة من ديل ديسيران أو العلاج الوهمي.

وأظهرت خزعات العضلات انخفاضًا في كمية الحمض النووي الريبي الرسول الخاص بجين DMPK.

في مجموعة جرعة 1 ملغم لكل كغم بلغ متوسط الانخفاض:

46 بالمئة

وفي مجموعة 2 ملغم لكل كغم:

44 بالمئة

وفي مجموعة 4 ملغم لكل كغم:

37 بالمئة

بينما حدث تغير قدره نحو:

0.9 بالمئة

في مجموعة العلاج الوهمي.

وأظهرت الدراسة أيضًا تحسنًا في بعض أنماط التضفير الجيني غير الطبيعي.

وهذه النتائج قدمت دليلًا مهمًا على أن العلاج يستطيع الوصول إلى العضلات والتأثير في الآلية الجزيئية للمرض.

لكن هل أثبتت الدراسة المبكرة أن المرضى أصبحوا أفضل؟

ليس بشكل نهائي.

وهذه نقطة أساسية لفهم ما حدث لاحقًا.

كان الهدف الرئيسي للدراسة المبكرة هو تقييم السلامة.

كما درست مستويات الدواء وتأثيره البيولوجي في العضلات.

وكان عدد المشاركين صغيرًا.

لذلك فإن إثبات انخفاض الحمض النووي الريبي المسبب للمرض لا يساوي إثبات أن المريض يستطيع استخدام يديه أو المشي بصورة أفضل.

ولهذا كان لا بد من إجراء دراسة أكبر من المرحلة الثالثة.

ما اسم دراسة المرحلة الثالثة؟

HARBOR

وهي دراسة عالمية عشوائية مزدوجة التعمية ومضبوطة بالعلاج الوهمي.

رقم الدراسة:

NCT06411288

وشملت فعليًا 159 مشاركًا مصابًا بالحثل العضلي التوتري من النوع الأول.

وكانت أعمار المشاركين المؤهلين بين:

16 و65 سنة.

كيف أُعطي العلاج في الدراسة؟

أُعطي ديل ديسيران عن طريق التسريب الوريدي.

وحصل المشاركون على العلاج مرة كل:

8 أسابيع

لمدة علاج بلغت:

54 أسبوعًا

وكان من المخطط إعطاء:

7 جرعات

خلال فترة الدراسة.

تم توزيع المرضى عشوائيًا بين الدواء والعلاج الوهمي دون أن يعرف المشارك أو فريق التقييم أي علاج يحصل عليه الشخص.

ما الهدف الرئيسي لدراسة HARBOR؟

ركز الهدف الرئيسي على وظيفة اليد والتوتر العضلي.

واستخدم الباحثون مقياسًا يسمى:

Video Hand Opening Time

ويختصر إلى:

vHOT

يقيس الاختبار الزمن الذي يحتاج إليه المريض لفتح يده بعد أن تكون الأصابع في حالة انقباض.

ولأن إحدى المشكلات الأساسية لدى مرضى الحثل العضلي التوتري هي تأخر ارتخاء العضلات، اعتبر الباحثون أن تحسن سرعة فتح اليد يمكن أن يكون مؤشرًا على تحسن التوتر العضلي.

ماذا حدث في الدراسة؟

أعلنت نوفارتس في 8 سبتمبر 2026 أن ديل ديسيران لم يحقق تحسنًا ذا دلالة إحصائية مقارنة بالعلاج الوهمي في زمن فتح اليد بالفيديو.

وهذا يعني أن الدراسة لم تحقق هدفها الرئيسي.

وبالتالي لا يمكن بناءً على هذه الدراسة القول إن الدواء أثبت فعاليته سريريًا في علاج المرض.

هل يعني هذا أن العلاج لم يفعل شيئًا داخل الجسم؟

لا.

هذه واحدة من أكثر النقاط العلمية إثارة في القصة.

الأبحاث السابقة أظهرت أن العلاج استطاع الوصول إلى خلايا العضلات وخفض الحمض النووي الريبي الذي يستهدفه.

كما أظهرت تأثيرًا في اضطرابات التضفير الجيني.

لكن المرحلة الثالثة لم تستطع تحويل هذا التأثير الجزيئي إلى تحسن واضح إحصائيًا في المقياس السريري الرئيسي.

وهذه المشكلة تظهر أحيانًا في تطوير الأدوية الحديثة.

يمكن أن ينجح الدواء في إصابة الهدف الجزيئي بدقة، لكن إصلاح ذلك الهدف قد لا يؤدي إلى تحسن سريري بالحجم أو السرعة التي توقعها الباحثون.

هل كانت جميع نتائج المرحلة الثالثة سلبية؟

لا.

قالت نوفارتس إن هناك دلائل على نشاط سريري في بعض الأهداف الثانوية والتحليلات الاستكشافية.

لكن الشركة لم تنشر حتى 9 سبتمبر 2026 الأرقام التفصيلية لهذه النتائج.

ولهذا لا يمكن حاليًا معرفة حجم التحسن أو مدى ثباته أو ما إذا كان حدث في جميع المرضى أو في مجموعات محددة فقط.

ما المؤشرات الثانوية التي درستها HARBOR؟

شملت الدراسة قوة قبضة اليد.

كما استخدمت مجموعة من اختبارات قوة العضلات الكمية.

ودرست قدرة المرضى على تنفيذ الأنشطة اليومية باستخدام مقياس خاص بالحثل العضلي التوتري.

كما قيمت الحركة والأداء البدني من خلال اختبار المشي أو الجري لمسافة:

10 أمتار

وبالتالي فإن الدراسة لم تعتمد على زمن فتح اليد وحده لفهم حالة المرضى، رغم أنه كان الهدف الرئيسي المحدد مسبقًا.

لماذا يعتبر فشل الهدف الرئيسي مهمًا حتى لو تحسنت مؤشرات أخرى؟

في الدراسات السريرية الكبرى يتم تحديد الهدف الأساسي قبل معرفة النتائج.

وهذا ضروري لمنع اختيار النتيجة التي تبدو أفضل بعد انتهاء الدراسة.

إذا لم يحقق الدواء الهدف الرئيسي المحدد مسبقًا، فإن النجاح في بعض التحليلات الثانوية لا يعوض ذلك تلقائيًا.

لكن هذه النتائج يمكن أن تكون مهمة لتحديد ما إذا كانت هناك مجموعة من المرضى تستفيد، أو إذا كان مقياس آخر أكثر ملاءمة لتقييم المرض.

هل يمكن أن يكون الاختبار نفسه جزءًا من المشكلة؟

هذا أحد الاحتمالات التي يناقشها الباحثون والمحللون، لكنه لم يثبت حتى الآن.

زمن فتح اليد بالفيديو مقياس حديث نسبيًا للتوتر العضلي.

وقد يكون المرض أكثر تعقيدًا من أن يقاس التحسن فيه بمؤشر واحد.

فقد تتحسن قوة العضلات أو القدرة على ممارسة النشاط اليومي دون حدوث تغير كافٍ في سرعة فتح الأصابع.

وفي المقابل، من الممكن أيضًا أن يكون العلاج نفسه غير قادر على إحداث تحسن سريري كبير رغم نجاحه الجزيئي.

لا يمكن تحديد أي من التفسيرين هو الصحيح حتى يتم تحليل بيانات HARBOR كاملة.

هل ربما يحتاج العلاج إلى وقت أطول؟

هذا احتمال آخر يحتاج إلى الدراسة.

الحثل العضلي التوتري مرض مزمن يتطور على مدى سنوات.

وحتى لو تم تقليل الرسالة الجينية السامة، قد لا تستطيع الأنسجة التي تعرضت لسنوات من المرض استعادة وظيفتها بسرعة.

وقد تكون بعض التغيرات العضلية غير قابلة للعكس بالكامل.

ولهذا من الأسئلة المهمة معرفة ما إذا كان التدخل المبكر أو العلاج لفترة أطول يمكن أن يؤدي إلى نتيجة مختلفة.

لكن هذه فرضيات علمية ولا توجد حتى الآن بيانات تثبتها من دراسة HARBOR.

هل يمكن أن تكون شدة المرض مختلفة بين المرضى؟

نعم.

الحثل العضلي التوتري من النوع الأول مرض شديد التباين.

قد يكون شخص قادرًا على العمل والحركة بصورة شبه طبيعية لسنوات، بينما يعاني شخص آخر ضعفًا شديدًا واضطرابات في القلب أو التنفس.

كما يختلف عدد تكرارات CTG بين المرضى.

وهذا التباين يجعل قياس فعالية دواء جديد أكثر صعوبة.

هل العلاج آمن؟

قالت نوفارتس إن نتائج السلامة في دراسة HARBOR كانت متوافقة بصورة عامة مع البيانات التي ظهرت سابقًا.

ولم تعلن الشركة في النتائج الأولية عن مشكلة سلامة جديدة أدت إلى إيقاف البرنامج.

لكن بيانات السلامة التفصيلية الكاملة للمرحلة الثالثة لم تنشر حتى الآن.

ماذا ظهر في الدراسة المبكرة؟

في دراسة المرحلة الأولى والثانية المنشورة عام 2026 كانت معظم التأثيرات الجانبية المسجلة خفيفة أو متوسطة.

لكن حدث تأثيران جانبيان خطيران وشديدان لدى مشاركين حصلوا على جرعتي 2 و4 ملغم لكل كغم.

وانسحب أحد هذين المشاركين من الدراسة.

ولهذا يبقى تقييم السلامة طويلة الأمد مهمًا، خصوصًا أن علاج الأمراض الوراثية المزمنة قد يحتاج إلى إعطائه لسنوات.

هل ديل ديسيران دواء معتمد؟

لا.

ديل ديسيران ما يزال علاجًا تجريبيًا.

ولا توجد حتى 9 سبتمبر 2026 موافقة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لاستخدامه لعلاج الحثل العضلي التوتري من النوع الأول.

وكان الدواء قد حصل خلال تطويره على عدد من التصنيفات التنظيمية التي تهدف إلى تسريع تطوير العلاجات الواعدة للأمراض الخطيرة والنادرة، ومنها تصنيف العلاج الاختراقي والمسار السريع والدواء اليتيم.

لكن الحصول على هذه التصنيفات لا يعني أن الدواء أثبت فعاليته أو حصل على الموافقة.

هل يوجد دواء معتمد يعالج السبب الأساسي للمرض حاليًا؟

لا.

حتى الآن لا يوجد علاج معتمد يستطيع إصلاح السبب الجيني الأساسي للحثل العضلي التوتري من النوع الأول.

تتم معالجة المرض حاليًا من خلال التعامل مع الأعراض والمضاعفات.

قد تستخدم أدوية للمساعدة في التوتر العضلي لدى بعض المرضى.

كما يحتاج المرضى إلى مراقبة القلب بصورة منتظمة.

وقد يحتاج بعضهم إلى أجهزة تنظيم ضربات القلب أو علاجات لاضطرابات النظم.

كما تتم متابعة وظائف التنفس والنوم والعينين والعلاج الطبيعي والقدرة على الحركة.

لماذا أثّر خبر ديل ديسيران في شركات أخرى؟

لأن شركات أخرى تطور علاجات للمرض تعتمد على أفكار مشابهة.

بعد إعلان النتائج تراجعت أسهم شركات تعمل في مجال العلاجات الجينية والحمض النووي الريبي للأمراض العضلية.

وكانت من بينها شركة داين ثيرابيوتكس التي تطور علاجًا يسمى:

DYNE-101

كما تأثرت شركات أخرى تعمل في مجال علاجات العضلات القائمة على الحمض النووي الريبي.

السبب أن المستثمرين والباحثين بدأوا يتساءلون:

هل المشكلة خاصة بديل ديسيران أم أنها تشير إلى صعوبة أكبر في تحويل تصحيح الخلل الجزيئي في هذا المرض إلى تحسن سريري؟

لماذا يعتبر DYNE-101 مهمًا في هذه القصة؟

لأن هذا العلاج يستهدف أيضًا الحمض النووي الريبي المرتبط بجين DMPK ويحاول إيصال المادة العلاجية إلى العضلات.

كما تستخدم برامجه السريرية بعض المقاييس الوظيفية المشابهة، بما فيها تقييم فتح اليد.

ولهذا جعل فشل دراسة HARBOR الأنظار تتجه مباشرة نحو نتائج الدراسات المنافسة لمعرفة ما إذا كانت المشكلة خاصة بعلاج نوفارتس أم بآلية العلاج بصورة أوسع.

هل يعني فشل HARBOR أن جميع علاجات الحمض النووي الريبي للمرض ستفشل؟

لا.

لا يمكن تعميم نتيجة دواء واحد على جميع الأدوية.

تختلف العلاجات في طريقة دخول الخلية وقوة خفض الهدف والجرعة وتكرار إعطائها والتركيب الكيميائي والمجموعة التي شاركت في الدراسة.

وقد ينجح علاج آخر في الوصول إلى كمية أكبر من العضلات أو خفض الرسالة الجينية بدرجة مختلفة.

كما قد تستخدم دراسة أخرى مؤشرًا سريريًا أكثر حساسية.

لكن نتيجة HARBOR جعلت إثبات الفائدة السريرية شرطًا أكثر أهمية من مجرد إظهار تغيرات في المؤشرات الجزيئية.

ما علاقة نوفارتس بشركة أفيديتي؟

كان ديل ديسيران من أهم الأدوية التي طورتها شركة أفيديتي بيوساينسز.

Avidity Biosciences

واستحوذت نوفارتس على الشركة في صفقة بلغت قيمتها نحو:

12 مليار دولار

وكان ديل ديسيران من أهم الأصول العلاجية التي حصلت عليها نوفارتس من خلال هذه الصفقة.

ولهذا لم يكن فشل HARBOR خبرًا علميًا فقط، بل كان أيضًا حدثًا مهمًا لصناعة الأدوية.

هل أوقفت نوفارتس تطوير العلاج؟

حتى 9 سبتمبر 2026 لم تعلن الشركة إيقاف برنامج ديل ديسيران.

بل قالت إنها تقوم بتحليل جميع بيانات HARBOR وستتواصل مع الجهات الصحية لتحديد المسار الأنسب لتطوير العلاج.

وهذا يترك عدة احتمالات مفتوحة.

قد تتم دراسة فئة معينة من المرضى.

وقد تتم إعادة النظر في مؤشرات قياس الفعالية.

وقد تتم دراسة مدة علاج مختلفة.

كما يبقى احتمال إيقاف البرنامج مستقبلًا قائمًا إذا لم تدعم البيانات الكاملة استمرار التطوير.

هل توجد متابعة طويلة الأمد للمرضى؟

نعم.

هناك دراسة تمديد مفتوحة تحمل اسم:

HARBOR-OLE

وتهدف إلى متابعة السلامة والتحمل والفعالية على المدى الطويل.

ومن المخطط أن يتلقى المشاركون العلاج كل:

8 أسابيع

لفترة يمكن أن تصل إلى:

4 سنوات

ويبلغ العدد المتوقع للمشاركين نحو:

230 شخصًا.

لكن مستقبل هذه الدراسة والبرنامج ككل سيعتمد على القرارات التي ستتخذ بعد تحليل نتائج المرحلة الثالثة.

لماذا تعد هذه الدراسة درسًا مهمًا في تطوير الأدوية الحديثة؟

ديل ديسيران يقدم مثالًا واضحًا على أحد أكبر التحديات في الطب الجزيئي.

في السابق كان السؤال:

هل نستطيع الوصول إلى الخلية؟

ثم أصبح:

هل نستطيع إيقاف الحمض النووي الريبي السام؟

وقد أظهرت الدراسات المبكرة أن الإجابة على هذين السؤالين يمكن أن تكون نعم.

لكن السؤال الأكثر صعوبة بقي:

هل سيشعر المريض ويتحرك ويعيش بصورة أفضل نتيجة ذلك؟

فشل المرحلة الثالثة في تحقيق الهدف الرئيسي يوضح أن النجاح الجزيئي وحده لا يكفي لاعتماد الدواء.

ما المعلومات التي ننتظرها الآن؟

نحتاج إلى معرفة الفرق الرقمي الكامل في زمن فتح اليد بين ديل ديسيران والعلاج الوهمي.

كما نحتاج إلى معرفة نتائج قوة قبضة اليد.

ونتائج اختبارات قوة العضلات المختلفة.

ونتائج اختبار المشي لمسافة 10 أمتار.

ومن المهم معرفة تأثير العلاج في قدرة المريض على أداء النشاطات اليومية.

كما نحتاج إلى معرفة ما إذا كانت هناك فئات من المرضى حققت استجابة أفضل من غيرها.

وسيكون من المهم معرفة العلاقة بين مقدار انخفاض الحمض النووي الريبي الخاص بجين DMPK وبين التحسن السريري.

كما ستكون بيانات السلامة الكاملة ومدة الاستجابة والعلاج طويل الأمد ضرورية لتحديد ما إذا كان البرنامج سيستمر.

المصادر

Novartis

النتائج الرسمية لدراسة HARBOR المنشورة في 8 سبتمبر 2026

Novartis: Phase III HARBOR study of del-desiran

New England Journal of Medicine

الدراسة السريرية للمرحلة الأولى والثانية من ديل ديسيران

An Antibody–Oligonucleotide Conjugate for Myotonic Dystrophy Type 1

ClinicalTrials.gov

السجل الرسمي لدراسة المرحلة الثالثة HARBOR

HARBOR NCT06411288

ClinicalTrials.gov

دراسة المتابعة طويلة الأمد

HARBOR-OLE NCT07008469

National Human Genome Research Institute

معلومات الحثل العضلي التوتري وأسبابه الوراثية

About Myotonic Dystrophy

Reuters

تداعيات فشل ديل ديسيران على تطوير علاجات الحثل العضلي التوتري

Reuters: Novartis del-desiran trial setback



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق