Pages

الأحد، 6 سبتمبر 2026

لماذا قد تصبح بشرتك أكثر جفافًا رغم استخدام المرطب؟ السر ليس في كمية الكريم بل في طريقة احتفاظ الجلد بالماء

 

لماذا قد تصبح بشرتك أكثر جفافًا رغم استخدام المرطب؟ السر ليس في كمية الكريم بل في طريقة احتفاظ الجلد بالماء

تضع المرطب صباحًا.

وبعد ساعات قليلة يعود الجلد مشدودًا وجافًا.

فتضع طبقة ثانية.

ثم ثالثة.

ومع ذلك تشعر وكأن البشرة "تشرب" الكريم ولا تشبع.

هل يعني ذلك أن بشرتك تحتاج إلى مرطب أغلى؟

ليس بالضرورة.

فالمشكلة أحيانًا ليست في كمية الماء الموجودة في الكريم أصلًا، بل في قدرة الجلد على الاحتفاظ بالماء الذي يملكه.

وهنا تكمن حقيقة مثيرة عن المرطبات:

المرطب الجيد لا يعمل بطريقة واحدة.

بعض مكوناته تجذب الماء.

وبعضها يملأ الفراغات بين خلايا الجلد.

وبعضها يصنع طبقة تقلل هروب الماء إلى الهواء.

وإذا كان أحد هذه الأجزاء مفقودًا، فقد تشعر بالترطيب لحظات ثم يعود الجفاف سريعًا.

بشرتك تفقد الماء طوال الوقت حتى وأنت لا تتعرق

قد يبدو الجلد جافًا من الخارج، لكنه يحتوي الماء في داخله.

هذا الماء يتحرك باستمرار من الطبقات العميقة باتجاه سطح الجلد.

ثم يتبخر تدريجيًا إلى الهواء من دون أن نشعر به.

تسمى هذه العملية:

Transepidermal Water Loss

فقدان الماء عبر البشرة

وهي عملية طبيعية تحدث طوال الوقت.

المشكلة تبدأ عندما يصبح الحاجز الخارجي للجلد ضعيفًا، فيخرج الماء بسرعة أكبر من المعتاد.

عندها قد تضع المرطب مرارًا، لكن الماء يستمر في الهروب.

الجلد يشبه جدارًا من الطوب

الطبقة الخارجية من الجلد تسمى:

Stratum Corneum

الطبقة القرنية

ويمكن تصورها كجدار.

الخلايا المتقرنة هي قطع الطوب.

أما الدهون الموجودة بينها فهي المادة التي تملأ المسافات بين قطع الطوب.

ومن أهم هذه الدهون:

Ceramides

السيراميدات.

Cholesterol

الكوليسترول.

Fatty Acids

الأحماض الدهنية.

إذا كان هذا الجدار سليمًا، يستطيع الجلد الاحتفاظ بالماء بكفاءة.

أما إذا تعرض للتلف، تظهر شقوق مجهرية في الحاجز، فيزداد تبخر الماء ويظهر:

الجفاف.

والخشونة.

والتقشر.

والشد.

وأحيانًا الحكة.

إذن البشرة الجافة ليست ببساطة بشرة "ليس فيها ماء"

قد يكون الماء موجودًا، لكن المشكلة أن الجلد لا يستطيع الإمساك به.

وهذه نقطة تغير طريقة فهمنا للمرطبات.

فالترطيب الحقيقي يحتاج إلى شيئين:

زيادة قدرة الطبقة القرنية على الاحتفاظ بالماء.

و

تقليل سرعة تبخره من سطح الجلد.

ولهذا تحتوي أفضل التركيبات غالبًا على أكثر من نوع من المواد المرطبة.

هناك ثلاثة أنواع رئيسية من المواد داخل المرطب

الاسم "مرطب" يجمع تحت مظلته مواد تعمل بطرق مختلفة جدًا.

وأهم ثلاث مجموعات هي:

Humectants

المواد الجاذبة للماء

Emollients

المواد الملينة

Occlusives

المواد العازلة التي تقلل فقد الماء

ومعرفة الفرق بينها تفسر لماذا يناسب كريم شخصًا بينما لا يكفي لشخص آخر.

النوع الأول: المواد التي تجذب الماء

من أشهرها:

Glycerin

الغليسرين.

Hyaluronic Acid

حمض الهيالورونيك.

Urea

اليوريا.

Lactic Acid

حمض اللاكتيك.

Panthenol

البانثينول.

هذه المواد تستطيع الارتباط بجزيئات الماء وزيادة كمية الماء الموجودة في الطبقة الخارجية من الجلد.

ولهذا يشعر الشخص غالبًا بأن بشرته أصبحت أكثر امتلاء ونعومة بعد استخدامها.

لكن من أين يأتي الماء الذي يمسك به الغليسرين وحمض الهيالورونيك؟

توجد فكرة شائعة تقول إن هذه المواد "تسحب الرطوبة من الهواء".

وهذا ممكن بدرجات مختلفة حسب الظروف، لكن الأمر أكثر تعقيدًا.

تشير الدراسات إلى أن جزءًا مهمًا من الماء الذي تستفيد منه المواد الجاذبة للرطوبة يأتي من الماء الموجود أصلًا في الطبقات الأعمق من الجلد ويتحرك نحو الطبقة الخارجية.

أي أن حمض الهيالورونيك ليس إسفنجة تنتظر دائمًا قطرات الماء الموجودة في الهواء.

إنه يعمل داخل نظام مائي موجود أصلًا في الجلد.

وهنا تظهر المفارقة

يمكن للمادة الجاذبة للماء أن تزيد وصول الماء إلى الطبقة الخارجية.

لكن إذا كان الحاجز ضعيفًا ولا توجد مواد تقلل التبخر، فقد يستمر الماء في الخروج من سطح الجلد.

ولهذا تجمع كثير من المرطبات الجيدة بين مادة مثل الغليسرين ومادة عازلة مثل الفازلين أو السيليكون.

إحدى الدراسات التي قارنت الغليسرين والفازلين أظهرت هذا التكامل بوضوح:

الغليسرين رفع محتوى الماء في الجلد.

بينما قلل الفازلين فقد الماء عبر البشرة.

وعندما اجتمعت الآليتان حصل الجلد على فائدة مزدوجة.

وهذا يفسر لماذا قد لا يكون سيروم الهيالورونيك وحده كافيًا للبشرة شديدة الجفاف

قد يعطي السيروم إحساسًا سريعًا بالامتلاء والترطيب.

لكن المنتج الخفيف جدًا قد لا يحتوي كمية كافية من المواد التي تمنع الماء من التبخر.

لذلك قد يستفيد صاحب البشرة الجافة أكثر من وضع كريم فوق السيروم.

ليس لأن الكريم "يحبس حمض الهيالورونيك".

بل لأنه يضيف دهونًا ومواد عازلة تساعد على تقليل فقد الماء.

النوع الثاني: المواد التي تملأ الفراغات وتجعل البشرة أكثر نعومة

Emollients

يمكن تشبيه هذه المواد بالمواد التي تدخل بين البلاطات الخشنة وتجعل السطح أكثر انتظامًا.

تساعد على ملء الفراغات بين الخلايا المتقرنة.

فتصبح البشرة:

أنعم.

وأكثر مرونة.

وأقل خشونة.

من أمثلتها كثير من:

الزيوت.

والدهون.

والكحولات الدهنية.

والسيليكونات.

وبعض الإسترات المستخدمة في مستحضرات التجميل.

الإحساس الفوري بنعومة الكريم غالبًا يأتي بدرجة كبيرة من هذه المجموعة.

النوع الثالث هو الذي يمنع الماء من الهروب

Occlusives

هذه المواد تشكل طبقة فوق الجلد تقلل تبخر الماء.

ومن أشهرها:

Petrolatum

الفازلين.

Mineral Oil

الزيت المعدني.

Dimethicone

الدايميثيكون.

وبعض أنواع الشموع والزيوت.

هذه المجموعة مهمة جدًا للبشرة شديدة الجفاف لأن المشكلة الأساسية لديها قد تكون فقد الماء السريع.

لماذا يعد الفازلين فعالًا رغم بساطته الشديدة؟

قد تبدو علبة الفازلين أقل تطورًا من كريم يحتوي عشرات المكونات.

لكن من الناحية الفيزيائية يؤدي وظيفة شديدة الوضوح:

يصنع طبقة تقلل تبخر الماء.

ولهذا يظل الفازلين من أكثر المواد العازلة استخدامًا في علاج الجلد الجاف والمتشقق.

ولا يعني هذا أنه أفضل منتج لكل شخص.

فملمسه ثقيل ودهني وقد لا يكون مريحًا للوجه لدى الجميع.

لكن بساطة تركيبته لا تعني ضعف تأثيره.

وهنا نفهم ظاهرة "السلاغينغ"

Slugging

وهي وضع طبقة رقيقة من الفازلين أو مادة عازلة مشابهة فوق روتين الترطيب، غالبًا في الليل.

فكرتها ليست أن الفازلين يضيف كمية كبيرة من الماء إلى البشرة.

بل إنه يساعد على تقليل خروج الماء الموجود فيها.

ولهذا يمكن أن تكون مفيدة لبعض أنواع البشرة الجافة.

لكن البشرة المعرضة للحبوب أو من تستخدم أدوية أو مواد مهيجة تحتاج إلى اختيار الروتين بحذر، لأن وضع طبقة عازلة فوق بعض المواد قد يغير إحساسها وتأثيرها على الجلد.

وهناك مرطبات تحاول إصلاح "الملاط" بين خلايا الجلد

هنا يأتي دور:

Ceramides

السيراميدات

وهي دهون موجودة طبيعيًا داخل الحاجز الجلدي.

معها يوجد الكوليسترول والأحماض الدهنية في تنظيم معقد بين خلايا الطبقة القرنية.

ولهذا بدأت كثير من المرطبات الحديثة بإضافة هذه الدهون أو مواد مشابهة لها بهدف دعم وظيفة الحاجز الجلدي.

الفكرة ليست مجرد جعل الوجه يشعر بالنعومة لمدة ساعة.

بل مساعدة الطبقة الخارجية على أداء وظيفتها الأساسية:

الاحتفاظ بالماء وحماية ما تحتها.

لماذا يكون بعض الناس أكثر احتياجًا للسيراميدات؟

تتأثر دهون الحاجز الجلدي بعوامل كثيرة.

منها:

التقدم في العمر.

والطقس البارد والجاف.

والغسل المتكرر.

واستخدام المنظفات القاسية.

وبعض الأمراض الجلدية مثل الأكزيما.

وعندما تقل كفاءة الحاجز، يصبح الترطيب المستمر أكثر أهمية.

ولهذا توصي إرشادات أطباء الجلد كثيرًا باستخدام الكريمات أو المراهم الغنية بدل اللوشن الخفيف في حالات الجفاف الشديد.

اليوريا: مادة موجودة أصلًا في جلدك

عندما يرى البعض كلمة:

Urea

قد يتفاجأ من وجودها في مستحضرات البشرة.

لكن اليوريا جزء طبيعي من ما يسمى:

Natural Moisturizing Factor

عامل الترطيب الطبيعي

وهو مجموعة من المواد الصغيرة الموجودة داخل الطبقة القرنية وتساعدها على الاحتفاظ بالماء.

بتركيزات منخفضة إلى متوسطة تعمل اليوريا أساسًا كمادة مرطبة.

وعند ارتفاع تركيزها تصبح لها قدرة أكبر على تليين وتفكيك الطبقات الكيراتينية السميكة.

ولهذا تستخدم أيضًا في منتجات:

الكعب المتشقق.

والجلد السميك.

وبعض حالات خشونة الجلد.

بشرتك تصنع مرطبها الطبيعي أصلًا

داخل الخلايا المتقرنة توجد مجموعة من المواد القادرة على الإمساك بالماء.

من بينها:

الأحماض الأمينية.

واليوريا.

واللاكتات.

وأملاح ومركبات صغيرة أخرى.

تعمل معًا فيما يعرف بعامل الترطيب الطبيعي.

وهذا أحد الأسباب التي تجعل الطبقة القرنية قادرة على البقاء مرنة بدل أن تتحول إلى قشرة جافة تمامًا.

المرطبات الحديثة تحاول في كثير من الأحيان تقليد أجزاء من هذا النظام الطبيعي.

إذن لماذا يجف الجلد بعد الاستحمام رغم أن الماء غمره بالكامل؟

هذه من أغرب المفارقات.

قد يدخل الإنسان الحمام وبشرته جافة.

ويبقى عشرين دقيقة تحت الماء.

ثم يخرج ويشعر بعد فترة بأن جلده أكثر جفافًا من قبل.

السبب أن الماء وحده لا يكفي.

الاستحمام الطويل، خصوصًا بالماء الساخن، يمكن أن يزيل جزءًا من الدهون الموجودة على سطح الجلد.

بعد الخروج يتبخر الماء الموجود فوق الجلد.

وإذا أصبح الحاجز أضعف، قد يزداد فقد الماء لاحقًا.

ولهذا توصي الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية بالاستحمام القصير نسبيًا بالماء الدافئ بدل شديد السخونة.

وهناك وقت ذهبي لوضع المرطب

أفضل وقت لوضع المرطب غالبًا يكون بعد الاستحمام أو غسل البشرة بينما ما تزال رطبة قليلًا.

لماذا؟

لأن الهدف هو إبقاء جزء من الماء داخل الطبقة الخارجية قبل أن يتبخر.

عندما توضع المكونات العازلة فوق جلد رطب، تساعد على تقليل فقد هذا الماء.

ولهذا لا تحتاج إلى تجفيف الجلد بقوة حتى يصبح خاليًا تمامًا من الرطوبة ثم انتظار عشرين دقيقة قبل وضع الكريم.

جفف بلطف، واترك قليلًا من الرطوبة، ثم ضع المرطب.

وقد يكون الخطأ في المنظف وليس في المرطب

قد يشتري الشخص كريمًا ممتازًا ثم يستخدم معه منظفًا قويًا عدة مرات يوميًا.

فتحدث دورة غريبة:

المنظف يزيل الدهون.

الحاجز يضعف.

البشرة تشعر بالشد.

يوضع المرطب.

ثم تعاد إزالة الدهون مرة أخرى بعد ساعات.

فيبدو كأن المرطب لا يعمل.

بينما المشكلة الحقيقية هي أن روتين التنظيف يسبب ضررًا أسرع من قدرة المرطب على تعويضه.

الرغوة الكثيرة لا تعني تنظيفًا أفضل للبشرة الجافة

الرغوة صفة للتركيبة وليست مقياسًا لكمية "الأوساخ" التي أزيلت.

وقد تكون بعض المنظفات شديدة الرغوة مناسبة لأشخاص وغير مناسبة لآخرين.

بالنسبة إلى البشرة الجافة أو الحساسة، توصي إرشادات أطباء الجلد عادة بمنظفات لطيفة وخالية من العطر مع تجنب الإفراط في الغسل.

لماذا قد يلسع المرطب البشرة الجافة؟

قد تضع الكريم على جلد شديد الجفاف وتشعر فجأة بحرقة.

هذا لا يعني دائمًا أن "المادة تعمل".

الإحساس باللسع يمكن أن يكون علامة على تهيج أو ضعف الحاجز.

فالجلد المتشقق يسمح لبعض المواد بالوصول بسهولة أكبر إلى الطبقات الحساسة.

كما أن بعض المكونات مثل:

العطور.

وبعض الأحماض.

والكحول.

واليوريا بتركيزات مرتفعة.

قد تسبب لسعًا لدى بعض الأشخاص، خصوصًا عندما يكون الجلد متضررًا.

إذا كان المرطب يسبب حرقة واضحة ومتكررة، فليس من الضروري تحملها حتى "تعتاد البشرة".

العطر قد يجعل المرطب الجميل أقل ملاءمة للبشرة الحساسة

الرائحة الجميلة تجعل استخدام الكريم ممتعًا.

لكن المواد العطرية من الأسباب المعروفة لالتهاب الجلد التماسي لدى بعض الأشخاص.

ولهذا توصي الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية كثيرًا باختيار منتجات:

Fragrance-Free

خالية من العطر

عند وجود بشرة شديدة الجفاف أو حساسة أو أكزيما.

وهناك فرق بين:

Fragrance-Free

و

Unscented

فكلمة "دون رائحة" قد تعني أحيانًا استخدام مواد لإخفاء رائحة المكونات، وليس بالضرورة غياب جميع المواد العطرية.

ولماذا يكون الكريم أفضل من اللوشن للبشرة شديدة الجفاف؟

Lotion

عادة يكون أخف ويحتوي نسبة أكبر من الماء ومكونات دهنية أقل.

Cream

يكون أكثر سماكة وغنى نسبيًا.

Ointment

المرهم يكون أكثر اعتمادًا على الدهون والمواد العازلة وأقل محتوى مائيًا.

لذلك كلما ازداد الجفاف، قد يحتاج الجلد إلى تركيبة أثقل وأكثر قدرة على تقليل فقد الماء.

وهذا يفسر لماذا قد يكون لوشن خفيف رائعًا في الصيف لبشرة طبيعية، لكنه يبدو وكأنه يختفي فورًا على ساق شديدة الجفاف في الشتاء.

البشرة الدهنية يمكن أن تكون جافة أيضًا

قد يبدو هذا تناقضًا.

Sebum

الزهم

ليس هو نفسه الماء.

يمكن للبشرة أن تنتج كمية كبيرة من الدهون وفي الوقت نفسه تعاني نقص الماء أو ضعف الحاجز.

ولهذا قد تكون البشرة:

دهنية ولامعة.

لكنها تشعر بالشد بعد الغسيل.

وقد تتقشر حول الأنف والفم.

في هذه الحالة قد يناسبها مرطب خفيف لا يضيف إحساسًا دهنيًا ثقيلًا، لكن التخلي عن الترطيب تمامًا ليس بالضرورة الحل.

وقد تجعل محاولة تجفيف البشرة الدهنية المشكلة أكثر إزعاجًا

غسل الوجه بعنف.

استخدام مقشرات كثيرة.

مواد قابضة باستمرار.

وتجنب كل المرطبات.

قد يضعف الحاجز ويؤدي إلى:

الشد.

والاحمرار.

والتقشر.

بينما يبقى إفراز الدهون موجودًا.

فتصبح النتيجة بشرة دهنية ومتهيجة في الوقت نفسه.

هل شرب الماء يغني عن المرطب؟

الجسم يحتاج بالتأكيد إلى كمية كافية من السوائل.

لكن شرب كوب إضافي من الماء لا يعيد تلقائيًا بناء الحاجز الجلدي المتضرر.

الجفاف الجلدي الموضعي يعتمد بدرجة كبيرة على:

الطبقة القرنية.

دهونها.

عامل الترطيب الطبيعي.

والبيئة المحيطة.

ولهذا يمكن لشخص يشرب ماءً كافيًا أن يعاني جلدًا شديد الجفاف في الشتاء أو بسبب الأكزيما أو كثرة الغسل.

وهل المرطب يعالج التجاعيد؟

المرطب يستطيع جعل بعض الخطوط الدقيقة تبدو أقل وضوحًا.

عندما ترتفع كمية الماء في الطبقة القرنية تصبح أكثر امتلاء ونعومة، فيقل ظهور الخطوط السطحية الناتجة عن الجفاف.

لكن هذا لا يعني أن المرطب أعاد بناء الكولاجين العميق أو أزال التجاعيد الدائمة.

ولهذا قد تظهر نتيجة جميلة جدًا بعد الترطيب، لكنها مختلفة عن التأثير البيولوجي لمواد تستهدف شيخوخة الجلد بآليات أخرى.

وهذا يفسر "التأثير الفوري" لبعض كريمات مكافحة الشيخوخة

قد تضع كريمًا ثم ترى بعد نصف ساعة أن البشرة تبدو أنعم والخطوط أقل.

جزء مهم من هذا التأثير قد لا يأتي من مكوّن خارق أعاد شباب الخلايا خلال ثلاثين دقيقة.

بل من:

زيادة الماء في الطبقة القرنية.

وتنعيم سطح الجلد.

وتكوين طبقة تقلل خشونته.

والنتيجة حقيقية بصريًا، لكن آليتها أبسط مما توحي به بعض الإعلانات.

هل المرطب الأغلى أفضل؟

ليس بالضرورة.

السعر يمكن أن يعكس:

العبوة.

والرائحة.

والملمس.

والمواد الإضافية.

والتسويق.

والعلامة التجارية.

أما الوظيفة الأساسية للمرطب فقد تعتمد على مواد قديمة وبسيطة جدًا مثل:

الغليسرين.

والفازلين.

والدايميثيكون.

واليوريا.

والسيراميدات.

المهم هو أن تكون التركيبة مناسبة لبشرتك وأن تستخدمها بانتظام.

وفي 2025 أكدت مراجعة حديثة أهمية التركيبات البسيطة

مراجعة علمية حديثة عن الجلد الجاف أكدت أن المرطبات الأساسية التي تجمع آليات متكاملة ما تزال من أهم الوسائل المستخدمة للجفاف.

فالمادة الجاذبة للماء مثل الغليسرين تساعد على رفع ترطيب الطبقة القرنية.

بينما مادة عازلة مثل الفازلين تقلل فقد الماء.

أي أن المنتج ليس بحاجة إلى قائمة مكونات غريبة حتى يؤدي وظيفته الأساسية بكفاءة.

وفي 2026 أصبح علم الترطيب أكثر دقة

مراجعة علمية حديثة جدًا منشورة عام 2026 ركزت على حقيقة أن زيادة ترطيب الجلد لا تعتمد على مادة واحدة، بل على التوازن بين:

الماء الموجود في الطبقة القرنية.

المواد القادرة على الارتباط بالماء.

سلامة الدهون بين الخلايا.

ومقدار الماء الذي يتبخر عبر السطح.

ولهذا أصبحت المرطبات الحديثة تُصمم على أساس أكثر من آلية في الوقت نفسه.

كيف تختار المرطب ببساطة؟

إذا كانت البشرة خفيفة الجفاف أو دهنية، فقد يكفي مرطب خفيف يحتوي مواد جاذبة للماء ومواد ملينة.

إذا كانت جافة، يصبح الكريم الأكثر غنى مفيدًا غالبًا.

إذا كانت شديدة الجفاف أو متشققة، تكون المراهم والمواد العازلة أكثر قدرة على تقليل فقد الماء.

أما البشرة الحساسة، فمن الأفضل غالبًا اختيار تركيبة بسيطة خالية من العطر.

والأهم من كل ذلك أن يوضع المنتج بانتظام، خصوصًا بعد غسل البشرة.

أحيانًا لا تكون المشكلة بحاجة إلى مرطب أقوى بل إلى إيقاف ما يسبب الجفاف

يمكنك وضع أفضل كريم في العالم.

لكن إذا كنت في الوقت نفسه:

تستحم بماء شديد السخونة طويلًا.

وتستخدم منظفًا قاسيًا.

وتقشر الجلد يوميًا.

وتتعرض لهواء شديد الجفاف.

وتغسل يديك عشرات المرات دون إعادة الترطيب،

فقد يظل الحاجز يخسر الماء أسرع مما تستطيع تعويضه.

ولهذا فإن علاج الجفاف ليس إضافة منتج واحد فقط.

بل تقليل الأشياء التي تدمر الحاجز أيضًا.

المرطب لا "يسقي" البشرة كما نسقي النبات

وهذه ربما أهم فكرة في الموضوع.

الجلد ليس إسفنجة جافة نضع فوقها الماء.

إنه حاجز بيولوجي معقد يحاول طوال الوقت التحكم في حركة الماء من الجسم إلى البيئة.

والمرطب الناجح يعمل مع هذا النظام:

يجذب الماء إلى الطبقة الخارجية.

يساعد على تنعيم الفراغات بين خلاياها.

يدعم دهون الحاجز.

ويقلل التبخر من السطح.

ولهذا قد يكون السؤال الأفضل عند شراء المرطب ليس:

"كم يحتوي من حمض الهيالورونيك؟"

بل:

"كيف يساعد هذا المنتج بشرتي على الاحتفاظ بالماء؟"

فالبشرة التي تبدو عطشى قد لا تحتاج إلى مزيد من الماء بقدر ما تحتاج إلى إغلاق الباب الذي يهرب منه الماء باستمرار.

المصادر

International Journal of Cosmetic Science – 2026
Skin Hydration: How to Increase the Water Content in the Skin with Dermocosmetics?

Dermatology and Therapy – 2025
Restoring Skin Hydration and Barrier Function: Mechanistic Insights Into Basic Emollients for Xerosis Cutis

Dermatology and Therapy – 2025
Basic Emollients for Xerosis Cutis in Atopic Dermatitis: A Review of Clinical Studies

Skin Health and Disease
The Skin Barrier and Moisturization: Function, Disruption, and Mechanisms of Repair

Clinical and Experimental Dermatology
Combined Effects of Glycerol and Petrolatum in an Emollient Cream

Dermatology and Therapy
Urea in Dermatology: A Review of its Moisturizing and Skin-Barrier Properties

American Academy of Dermatology
Dermatologists' Top Tips for Relieving Dry Skin

American Academy of Dermatology
Dry Skin Remedies for Darker Skin Tones




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق