الأحد، 30 أغسطس 2026

التخلص الدوائي المعتمد على الهدف Target-Mediated Drug Disposition

 

التخلص الدوائي المعتمد على الهدف

Target-Mediated Drug Disposition

ما هو التخلص الدوائي المعتمد على الهدف؟

التخلص الدوائي المعتمد على الهدف هو ظاهرة في الحرائك الدوائية يحدث فيها أن ارتباط الدواء بالهدف الدوائي نفسه يؤثر بدرجة ملحوظة في توزيع الدواء أو بقائه أو التخلص منه.

Target-Mediated Drug Disposition

ويُختصر المصطلح إلى:

TMDD

في معظم الأدوية التقليدية يكون عدد جزيئات الدواء الموجود في الجسم أكبر بكثير من كمية المستقبل أو البروتين المستهدف.

لذلك فإن ارتباط نسبة صغيرة من الدواء بالمستقبل لا يغير الحرائك الدوائية للدواء بصورة ملحوظة.

لكن الوضع يختلف عندما يكون الدواء:

شديد الألفة لهدفه.

ويستخدم بتركيزات ليست كبيرة مقارنة بكمية الهدف.

ويكون الهدف محدود السعة.

ويؤدي ارتباط الدواء بالهدف إلى إدخال المركب إلى الخلية أو التخلص منه أو احتجازه.

في هذه الحالة يصبح الهدف نفسه جزءًا من نظام توزيع الدواء وإزالته.

لماذا يعد TMDD مفهومًا غير معتاد؟

نحن نتعلم عادة العلاقة التالية:

Pharmacokinetics ← Pharmacodynamics

أي أن الحرائك الدوائية تحدد مقدار الدواء الذي يصل إلى الهدف، ومن ثم تحدد مقدار التأثير.

لكن في TMDD تظهر علاقة في الاتجاه المعاكس أيضًا:

Pharmacodynamics → Pharmacokinetics

لأن عملية ارتباط الدواء بالهدف، وهي أصلًا جزء من الديناميكا الدوائية، تبدأ بالتأثير في تركيز الدواء وتوزيعه وإزالته.

يمكن تبسيط الفكرة بهذه الصورة:

دواء يرتبط بمستقبل.

المستقبل يسحب الدواء من الدورة الدموية.

يتكون مركب دواء–مستقبل.

يدخل المركب إلى الخلية.

يتحلل الدواء مع المستقبل.

فتنخفض كمية الدواء الموجودة في الدم.

وهكذا أصبح المستقبل نفسه أحد طرق التخلص من الدواء.

من أين جاء مفهوم TMDD؟

قدم عالم الصيدلة Gerhard Levy المصطلح بصورة واضحة عام 1994.

كان الهدف من المفهوم تفسير حالات لا يمكن فيها التعامل مع الهدف الدوائي باعتباره مجرد موقع صغير يرتبط به الدواء دون أن يؤثر في حركته.

في بعض الأدوية كانت كمية الارتباط بالهدف كبيرة بما يكفي لتغيير الحرائك الدوائية نفسها.

وفي عام 2001 طور Mager وJusko نموذجًا رياضيًا عامًا أصبح من الأسس الرئيسية لنمذجة TMDD.

ومنذ ذلك الوقت أصبح المفهوم مهمًا جدًا في تطوير:

الأجسام المضادة وحيدة النسيلة.

البروتينات العلاجية.

الببتيدات.

السيتوكينات.

وبعض الأدوية صغيرة الجزيء أيضًا.

هل TMDD يعني التخلص فقط؟

رغم أن الاسم العربي قد يوحي بالتخلص، فإن كلمة:

Disposition

أوسع من:

Elimination

فهي تشمل الطريقة التي يتصرف بها الدواء داخل الجسم، بما في ذلك:

التوزيع.

الارتباط.

الاحتجاز في الأنسجة.

التخلص.

وتغير هذه العمليات مع الجرعة.

لذلك فإن الترجمة الأدق من الناحية المفاهيمية هي:

التصرف الدوائي المعتمد على الهدف

أو:

مصير الدواء المعتمد على الهدف.

لكن عبارة:

التخلص الدوائي المعتمد على الهدف

تستخدم بصورة مفهومة خصوصًا لأن إزالة الدواء بعد ارتباطه بالمستقبل هي إحدى أهم صور TMDD في الأدوية البيولوجية.

الخطوة الأولى: وجود هدف محدود السعة

من أهم شروط ظهور TMDD أن كمية الهدف ليست غير محدودة.

قد يوجد على سطح الخلايا عدد معين من المستقبلات.

مثلًا:

100 ألف مستقبل على خلية معينة.

إذا كانت كمية الدواء صغيرة، يستطيع عدد كبير من جزيئات الدواء الارتباط بهذه المستقبلات.

لكن عند زيادة الجرعة تبدأ المستقبلات بالامتلاء.

في النهاية يصبح معظم الهدف مشغولًا.

Target Saturation

بعد ذلك لا تستطيع زيادة كمية الدواء أن تزيد التخلص المعتمد على الهدف بنفس النسبة.

وهذه هي بداية الحرائك الدوائية غير الخطية.

الخطوة الثانية: الارتباط عالي الألفة

يكون TMDD أكثر وضوحًا عندما يرتبط الدواء بالهدف بقوة.

High-Affinity Binding

إذا كان الارتباط ضعيفًا ويتفكك بسرعة كبيرة، قد لا يتراكم مقدار كاف من المركب دواء–هدف حتى يؤثر في الحرائك.

أما الأجسام المضادة العلاجية فغالبًا تصمم لتملك ألفة عالية جدًا تجاه أهدافها.

ولهذا فإن TMDD شائع نسبيًا معها.

الخطوة الثالثة: تكوين مركب الدواء والهدف

يرتبط الدواء بالهدف ويتكون:

Drug-Target Complex

أو:

Drug-Receptor Complex

يمكن لهذا المركب أن يتصرف بطرق مختلفة.

قد ينفصل الدواء ويعود حرًا.

وقد يبقى المركب على سطح الخلية.

وقد يدخل إلى الخلية.

وقد يتم التخلص من الهدف والدواء معًا.

النسبة بين هذه المسارات تساعد على تحديد شكل الحرائك الدوائية النهائية.

الخطوة الرابعة: الإدخال إلى الخلية

إذا كان الهدف مستقبلًا غشائيًا، فإن ارتباط الدواء به قد يؤدي إلى:

Receptor-Mediated Endocytosis

تلتف الخلية حول المستقبل والمادة المرتبطة به.

ثم يدخل المركب إلى حويصلة داخلية.

بعد ذلك قد ينتقل إلى:

Endosome

ثم:

Lysosome

حيث تتحلل البروتينات.

إذا كان الدواء جسمًا مضادًا، فقد يتحلل الجسم المضاد إلى ببتيدات وأحماض أمينية.

وبذلك أدى ارتباطه بهدفه مباشرة إلى التخلص منه.

المسار المبسط

يمكن تلخيص TMDD الشائع في الأجسام المضادة كالتالي:

الدواء الحر.

الارتباط بالمستقبل.

تكوين مركب دواء–مستقبل.

الإدخال إلى الخلية.

الوصول إلى الليسوسوم.

تحلل المركب.

التخلص من الدواء.

لكن يمكن أن يحدث أيضًا انفصال للدواء عن الهدف قبل الإدخال، ولذلك تكون العملية ديناميكية وليست اتجاهًا واحدًا فقط.

لماذا تظهر الحرائك غير الخطية؟

في الحرائك الخطية البسيطة، إذا ضاعفنا الجرعة من 10 إلى 20 ملغ، نتوقع تقريبًا تضاعف التعرض.

إذا أصبحت الجرعة ثلاثة أضعاف نتوقع تقريبًا أن تصبح:

AUC

ثلاثة أضعاف.

لكن هذا الافتراض قد يفشل في TMDD.

السبب أن مسار التخلص المعتمد على الهدف يمكن أن يتشبع.

عند الجرعات المنخفضة يكون هناك عدد كبير من المستقبلات الحرة القادرة على التقاط الدواء.

لذلك قد يكون التخلص سريعًا.

عندما نزيد الجرعة تمتلئ المستقبلات.

ولا توجد كمية كافية من المستقبلات لاستيعاب جميع جزيئات الدواء الجديدة.

فيبقى المزيد من الدواء في الدورة الدموية.

والنتيجة أن التعرض قد يزداد بأكثر من الزيادة المتوقعة من الجرعة.

التخلص عند الجرعات المنخفضة

عند تركيز دوائي منخفض:

الهدف غير مشبع.

نسبة كبيرة من الدواء تستطيع الارتباط بالهدف.

يتم إدخال كمية كبيرة نسبيًا من الدواء المرتبط.

يمكن أن يصبح التخلص المعتمد على الهدف جزءًا كبيرًا من التخلص الكلي.

لذلك قد يكون:

Clearance

مرتفعًا نسبيًا.

ويكون:

Half-Life

أقصر.

التخلص عند الجرعات المرتفعة

عندما ترتفع كمية الدواء:

تبدأ معظم مواقع الهدف بالامتلاء.

ينخفض عدد المواقع الحرة المتاحة لكل جزيء دواء إضافي.

يتشبع مسار التخلص المعتمد على الهدف.

يبدأ المسار غير النوعي للتخلص في السيطرة بدرجة أكبر.

نتيجة ذلك قد ينخفض معدل التخلص الظاهري.

ويزداد التعرض للدواء بأكثر من تناسب الجرعة.

وقد يطول نصف العمر الظاهري.

مثال مبسط

تخيل أن الجسم يحتوي على مليون موقع مستقبل يمكنه التقاط دواء معين كل ساعة.

إذا أعطينا عددًا قليلًا نسبيًا من جزيئات الدواء، يستطيع المستقبل التقاط نسبة كبيرة منها.

لكن إذا أعطينا كمية تعادل عشرة أضعاف قدرة المستقبل، فإن المستقبل لا يستطيع التخلص إلا من كمية محدودة.

تبقى بقية الجزيئات في الدم.

لذلك لا يستطيع مسار TMDD زيادة سرعته بلا حدود.

له حد أقصى تحدده كمية الهدف ومعدل تجدد الهدف وسرعة إدخال المركب.

ظاهرة Target Sink

يستخدم أحيانًا مفهوم:

Target Sink

لوصف الهدف عندما يعمل كأنه مستودع أو بالوعة تسحب الدواء من الدورة الدموية.

يصل الجسم المضاد إلى النسيج.

ترتبط كمية كبيرة منه بالمستقبلات.

فتنخفض كمية الدواء الحر التي تستطيع الوصول إلى مناطق أخرى.

تظهر هذه الظاهرة خصوصًا عندما:

يكون الهدف واسع الانتشار.

يكون التعبير عنه مرتفعًا.

تكون ألفة الدواء شديدة.

وتكون الجرعة منخفضة نسبيًا.

ولذلك يمكن أن يؤثر مستوى التعبير عن الهدف في الجرعة اللازمة لتحقيق تغطية كافية للهدف.

التشبع ليس مجرد مشكلة بل قد يكون هدفًا علاجيًا

في الكثير من العلاجات نريد الوصول إلى:

Target Saturation

إذا كان الجسم المضاد مصممًا لمنع مستقبل، فقد نحتاج إلى تركيز يكفي لإشغال نسبة كبيرة جدًا من المستقبلات طوال فترة الجرعة.

في الجرعات المنخفضة قد يسحب الهدف الدواء بسرعة.

عند الوصول إلى جرعة مناسبة يبدأ الهدف بالتشبع.

بعدها تستطيع تراكيز الدواء البقاء أعلى لفترة أطول.

لهذا تساعد نماذج TMDD في تحديد:

مقدار الجرعة.

الفاصل بين الجرعات.

الجرعة التحميلية.

ودرجة إشغال المستقبل.

TMDD والأجسام المضادة وحيدة النسيلة

Monoclonal Antibodies

هي أهم فئة مرتبطة بمفهوم TMDD.

الأجسام المضادة تمتلك خصائص مثالية لظهور الظاهرة:

ألفة عالية جدًا.

انتقائية عالية.

أهداف غشائية أو ذائبة محددة.

حجم جزيئي كبير.

وتخلص غير نوعي بطيء نسبيًا.

إذا ارتبط الجسم المضاد بمستقبل غشائي وتم إدخال المركب إلى الخلية، فقد يصبح هذا المسار أهم من التخلص الطبيعي للأجسام المضادة عند التراكيز المنخفضة.

كيف تتخلص الأجسام المضادة طبيعيًا؟

الأجسام المضادة لا تعتمد بصورة رئيسية على إنزيمات:

CYP450

كما يحدث مع كثير من الأدوية صغيرة الجزيء.

يتم إدخالها إلى الخلايا ثم تحليلها إلى أحماض أمينية.

لكن يوجد مستقبل مهم يحمي IgG من التحلل.

FcRn

Neonatal Fc Receptor

عندما يدخل IgG إلى الإندوسومات تستطيع FcRn التقاطه وإعادة تدويره إلى الدم بدل إرساله إلى الليسوسوم.

يساعد ذلك على تفسير نصف العمر الطويل للكثير من الأجسام المضادة.

لكن عندما يرتبط الجسم المضاد بهدف غشائي ويُدخَل المركب بطريقة تؤدي إلى التحلل، ينشأ مسار إضافي ينافس هذا النظام.

التخلص الخطي وغير الخطي معًا

يمكن التفكير في التخلص من الكثير من الأجسام المضادة على أنه يتكون من مسارين.

المسار الأول:

Linear Clearance

وهو التخلص غير النوعي الذي لا يتشبع بسهولة ضمن المجال العلاجي المعتاد.

المسار الثاني:

Nonlinear Target-Mediated Clearance

وهو المسار المعتمد على الهدف والقابل للتشبع.

عند التركيز المنخفض يمكن أن يكون المسار الثاني مهمًا جدًا.

عندما يصبح الهدف مشبعًا يقل تأثيره النسبي.

فتبدأ الحرائك بالاقتراب من السلوك الخطي.

Tocilizumab كمثال

Tocilizumab

هو جسم مضاد وحيد النسيلة يستهدف:

Interleukin-6 Receptor

IL-6R

تظهر حرائكه الدوائية مثالًا واضحًا على وجود مسارين متوازيين للتخلص.

مسار خطي.

ومسار غير خطي يعتمد على الارتباط بمستقبل IL-6.

عند زيادة الجرعة يحدث تشبع أكبر للمسار المعتمد على الهدف.

ولهذا لا تزداد تراكيز الدواء بطريقة خطية بسيطة مع الجرعة.

في دراسات التهاب المفاصل الروماتويدي كان تشبع المسار غير الخطي أوضح عند جرعة 8 ملغ/كغ مقارنة بجرعة 4 ملغ/كغ.

Cetuximab كمثال

Cetuximab

يرتبط بالمستقبل:

EGFR

Epidermal Growth Factor Receptor

يوجد EGFR على سطح العديد من الخلايا ويمكن أن يكون مرتفع التعبير في بعض الأورام.

تظهر الحرائك الدوائية لـCetuximab سلوكًا غير خطي.

عند الجرعات المنخفضة يمكن أن يساهم ارتباطه بـEGFR في التخلص منه بدرجة كبيرة.

مع زيادة الجرعة تبدأ مواقع EGFR بالتشبع.

تنخفض مساهمة التخلص المعتمد على الهدف نسبيًا.

وتبدأ الحرائك بالاقتراب من السلوك الخطي.

كمية الورم قد تغير الحرائك

في أدوية السرطان قد تكون كمية الهدف مرتبطة بما يسمى:

Tumor Burden

إذا كان المريض يمتلك كتلة ورمية كبيرة تحمل كميات مرتفعة من المستقبل المستهدف، فقد توجد كمية أكبر من مواقع ارتباط الجسم المضاد.

من الناحية النظرية يمكن أن يزيد ذلك:

Target Sink

ويغير التخلص.

لكن حرائك الأجسام المضادة في مرضى السرطان تتأثر أيضًا بعوامل كثيرة أخرى.

مثل:

الألبومين.

الهزال.

الالتهاب.

فقد البروتين.

الوزن.

والحالة المرضية.

لذلك لا يجب تفسير أي تغير في clearance على أنه TMDD تلقائيًا.

TMDD والهدف الذائب

لا يجب أن يكون الهدف مثبتًا على غشاء الخلية.

يمكن أن يكون:

Soluble Target

أي بروتينًا موجودًا في البلازما أو السوائل خارج الخلوية.

يرتبط الجسم المضاد به ويشكل مركبًا.

يمكن أن تكون حرائك المركب مختلفة عن حرائك الجسم المضاد الحر.

وقد يتم التخلص من المركب عبر أنظمة معينة.

لكن يكون مسار الإدخال الخلوي المباشر أكثر وضوحًا عادة عندما يكون الهدف مستقبلًا غشائيًا.

الهدف نفسه يتجدد

المستقبلات ليست ثابتة.

تنتج الخلية باستمرار مستقبلات جديدة.

وفي الوقت نفسه تتحلل مستقبلات قديمة.

Target Turnover

لذلك حتى إذا تم تشبيع جميع المستقبلات في لحظة معينة، يمكن أن تظهر مواقع جديدة لاحقًا.

تحدد سرعة إنتاج الهدف أحد العوامل المهمة في TMDD.

إذا كان الهدف يتجدد بسرعة شديدة، يمكنه الاستمرار في التقاط المزيد من الدواء.

أما إذا كان معدل التجدد بطيئًا، فقد يستمر التشبع فترة أطول.

العوامل الأساسية التي تحدد قوة TMDD

تعتمد الظاهرة على عدة عوامل:

كمية الهدف.

سرعة إنتاج الهدف.

سرعة تحلله.

ألفة الدواء للهدف.

سرعة الارتباط.

سرعة الانفصال.

سرعة إدخال المركب.

سرعة تحلل المركب.

الجرعة.

التوزيع النسيجي.

ومقدار وصول الدواء إلى النسيج الذي يوجد فيه الهدف.

لذلك لا يمكن تحديد TMDD من قيمة:

Kd

وحدها.

يجب فهم النظام كاملًا.

سرعة الارتباط

Association Rate

وتوصف غالبًا بواسطة:

kon

كلما ازدادت سرعة الارتباط زادت سرعة تكوين مركب الدواء والهدف، إذا كانت بقية العوامل ثابتة.

لكن سرعة الارتباط ليست العامل الوحيد.

يمكن أن يكون لدينا ارتباط سريع وانفصال سريع أيضًا.

لذلك يجب النظر إلى التوازن الكامل.

سرعة الانفصال

Dissociation Rate

وتوصف غالبًا بواسطة:

koff

إذا كان الانفصال بطيئًا جدًا، قد يبقى الدواء مرتبطًا بالهدف فترة طويلة.

هذا يمكن أن يؤدي إلى:

احتجاز الدواء.

بطء تحريره.

تغير التوزيع.

أو زيادة فرصة إدخال المركب إلى الخلية.

ولهذا يمكن للارتباط عالي الألفة والبطيء الانفصال أن ينتج أشكالًا معقدة من الحرائك.

سرعة الإدخال

Internalization Rate

ويشار إليها عادة باسم:

kint

إذا كان المركب دواء–مستقبل يدخل إلى الخلية بسرعة، يصبح الارتباط بالهدف مسارًا فعالًا للتخلص.

أما إذا كان المركب يبقى على سطح الخلية ثم ينفصل معظم الدواء قبل الإدخال، فقد يكون تأثير الهدف في التخلص أقل.

لذلك فإن معرفة:

Internalization

مهمة جدًا عند تصميم الأجسام المضادة.

الهدف ليس مجرد موقع ارتباط.

بل يمتلك سلوكًا خلويًا بعد الارتباط.

هل TMDD يحدث فقط مع الأجسام المضادة؟

لا.

هذه إحدى أكثر الأفكار الخاطئة شيوعًا.

قد يحدث TMDD مع:

البروتينات.

الببتيدات.

الأجسام المضادة.

والجزيئات الصغيرة.

في الواقع طرح مفهوم TMDD أصلًا ليشمل أدوية مختلفة.

لكن الظاهرة أصبحت مرتبطة بقوة بالأدوية البيولوجية لأن:

جرعاتها المولارية قد تكون منخفضة.

ألفتها عالية.

أهدافها محدودة العدد.

ومسارات التخلص المعتمدة على المستقبل واضحة.

الإريثروبويتين

Erythropoietin

مثال مهم على بروتين علاجي يظهر حرائك معتمدة على الهدف.

يرتبط الإريثروبويتين بمستقبل:

Erythropoietin Receptor

EpoR

الموجود على الخلايا السلفية للكريات الحمراء في نخاع العظم.

يرتبط البروتين بالمستقبل.

يدخل المركب إلى الخلية.

ويتم التخلص من جزء من الإريثروبويتين بهذه الطريقة.

لأن قدرة هذا المسار محدودة، يمكن أن تظهر حرائك غير خطية مع الجرعة.

كما أن كمية مستقبلات EpoR وحالة نخاع العظم يمكن أن تؤثر في التخلص.

الدليل من نخاع العظم

أظهرت دراسات آلية أن نخاع العظم يلعب دورًا مهمًا في التخلص غير الخطي للإريثروبويتين.

فالمستقبل موجود على الخلايا المكونة للكريات الحمراء.

وبالتالي فإن تغير كتلة هذه الخلايا يمكن أن يغير قدرة الجسم على التقاط الإريثروبويتين.

هذا مثال واضح على أن الحالة البيولوجية للهدف يمكن أن تغير:

PK

للدواء.

Pegfilgrastim

يعد:

Pegfilgrastim

مثالًا كلاسيكيًا آخر يستخدم لزيادة العدلات بعد بعض العلاجات الكيميائية.

يعمل على مستقبل:

G-CSF Receptor

على الخلايا النخاعية وخصوصًا العدلات وسلائفها.

يمتلك الدواء نمط تخلص مرتبطًا بدرجة مهمة بمستوى العدلات.

عندما يكون عدد العدلات منخفضًا تقل قدرة المسار المعتمد على الخلايا على التخلص منه.

فتبقى تراكيزه أعلى.

ومع تعافي العدلات وازدياد الخلايا التي تحمل المستقبل يصبح التخلص أسرع.

لهذا يوصف سلوكه أحيانًا بأنه:

Self-Regulating Clearance

أي أن التأثير الدوائي نفسه يساعد لاحقًا على زيادة التخلص من الدواء.

علاقة مدهشة في Pegfilgrastim

يمكن تبسيطها كالتالي:

يُعطى Pegfilgrastim عندما تكون العدلات منخفضة.

قلة العدلات تعني انخفاض التخلص المعتمد على الهدف.

يبقى الدواء فترة أطول.

يحفز إنتاج العدلات.

ترتفع العدلات.

يزداد عدد الأهداف القادرة على التقاط الدواء.

يزداد التخلص منه.

فتنخفض تراكيزه.

هذا مثال ممتاز على الترابط القوي بين:

PK

و:

PD.

Linagliptin

يوضح:

Linagliptin

أن TMDD ليس حكرًا على الجزيئات الكبيرة.

Linagliptin دواء صغير يستخدم لعلاج السكري من النوع الثاني ويثبط:

DPP-4

Dipeptidyl Peptidase-4

يرتبط Linagliptin بـDPP-4 بألفة عالية جدًا.

يوجد DPP-4 في صورة ذائبة في البلازما وفي صور مرتبطة بالأنسجة.

عند التركيزات المنخفضة ترتبط نسبة كبيرة جدًا من Linagliptin بـDPP-4.

عندما ترتفع الجرعة يبدأ الهدف بالتشبع.

تزداد نسبة الدواء الحر.

ينتج عن ذلك حرائك دوائية غير خطية وغير معتادة.

لماذا يختلف TMDD في Linagliptin عن الأجسام المضادة؟

هذه نقطة مهمة.

في الأجسام المضادة كثيرًا ما يؤدي الارتباط بالهدف إلى زيادة التخلص عبر الإدخال والتحلل.

لذلك يمكن أن ينخفض clearance مع زيادة الجرعة عندما يتشبع الهدف.

أما في بعض الجزيئات الصغيرة مثل Linagliptin فإن الارتباط القوي بالهدف يمكن أن يعمل أيضًا كمخزن يحتجز الدواء.

عند الجرعات المنخفضة يكون جزء كبير من الدواء مرتبطًا ولا يكون متاحًا للتوزيع والتخلص العادي.

عند تشبع DPP-4 تزداد النسبة الحرة.

يمكن أن تزداد عندها عمليات التوزيع والتخلص.

لذلك فإن عبارة TMDD لا تعني دائمًا نفس شكل المنحنى.

المفهوم هو:

الهدف يغير مصير الدواء.

أما النتيجة النهائية فتختلف باختلاف طبيعة الدواء والهدف.

وهذه من أهم النقاط التي يجب فهمها.

TMDD ليس مساويًا دائمًا للتخلص المتشبع

قد تنتج الحرائك غير الخطية عن أسباب كثيرة أخرى.

مثل:

تشبع إنزيم استقلابي.

تشبع ناقل.

تشبع الارتباط ببروتينات البلازما.

تغير التوافر الحيوي.

تشبع الإفراز الكلوي.

تحفيز الإنزيمات.

تثبيط الإنزيمات.

تكوين أجسام مضادة ضد الدواء.

لذلك فإن وجود:

Nonlinear Pharmacokinetics

لا يثبت وجود:

TMDD.

يجب إثبات أن الهدف الدوائي نفسه هو المسؤول.

كيف يميز الباحثون TMDD؟

يبحث الباحثون عن مجموعة من الأدلة.

أولًا:

هل الارتباط بالهدف شديد الألفة؟

ثانيًا:

هل كمية الهدف كافية مقارنة بالجرعة لتؤثر في مصير الدواء؟

ثالثًا:

هل التخلص غير الخطي يتشبع عند تراكيز تتوافق تقريبًا مع تشبع الهدف؟

رابعًا:

هل تغيير كمية الهدف يغير الحرائك؟

خامسًا:

هل حذف الهدف أو خفضه في نموذج تجريبي يزيل الحرائك غير الخطية؟

سادسًا:

هل نموذج TMDD يستطيع وصف تركيز الدواء والهدف والمركب بصورة منطقية؟

كلما توفرت أدلة من هذه الأنواع أصبحت فرضية TMDD أقوى.

الحرائك غير الخطية وعلاقة الجرعة بالتعرض

في كثير من الأجسام المضادة التي يظهر لديها TMDD يمكن أن نرى:

زيادة الجرعة مرتين.

لكن:

AUC

تزداد أكثر من مرتين.

السبب أن الجرعة الأعلى لا تضيف فقط كمية أكبر من الدواء.

بل تشبع أيضًا جزءًا من مسار التخلص.

وهذا يسمى:

More-Than-Dose-Proportional Exposure

أي زيادة في التعرض أكبر من التناسب مع الجرعة.

لكن هذا ليس الشكل الوحيد الممكن لـTMDD، خصوصًا في الجزيئات الصغيرة.

التصفية الظاهرية

Clearance

هي حجم البلازما الذي يبدو أن الجسم يزيل منه الدواء في وحدة الزمن.

في TMDD للأجسام المضادة:

عند التراكيز المنخفضة قد يكون clearance عاليًا بسبب المسار المعتمد على الهدف.

مع زيادة التركيز يتشبع المسار.

ينخفض clearance الظاهري.

وفي النهاية يبقى المسار الخطي غير المعتمد على الهدف هو المسيطر.

لذلك قد لا يكون للدواء قيمة Clearance واحدة ثابتة عبر جميع الجرعات.

نصف العمر

Half-Life

يمكن أيضًا أن يتغير.

في الدواء الخطي تكون قيمة نصف العمر أكثر ثباتًا نسبيًا.

لكن في TMDD قد يعتمد نصف العمر الظاهري على:

الجرعة.

التركيز.

درجة تشبع الهدف.

ووقت أخذ القياس.

قد يبدو التخلص سريعًا في جزء من منحنى التركيز ثم أبطأ في جزء آخر.

لذلك يجب الحذر عند إعطاء رقم واحد لنصف العمر في الأدوية ذات الحرائك المعقدة.

لماذا قد ينخفض التركيز بسرعة قرب نهاية فترة الجرعة؟

في بعض الأجسام المضادة يكون التركيز مرتفعًا في البداية بدرجة تكفي لتشبيع الهدف.

في هذه المرحلة يكون التخلص المعتمد على الهدف محدودًا.

مع مرور الوقت ينخفض التركيز.

في لحظة معينة يصبح قريبًا من كمية الهدف المتاحة.

تبدأ المستقبلات بالتقاط نسبة أكبر من الدواء المتبقي.

فتزداد مساهمة TMDD.

وقد يصبح الانخفاض في التركيز أسرع.

ينتج عن ذلك منحنى متعدد المراحل لا يشبه منحنى التخلص الأسي البسيط.

الأهداف ذات التعبير المرتفع

إذا كان البروتين المستهدف موجودًا بكثافة عالية جدًا في الجسم، فقد تكون قدرة:

Target Sink

كبيرة.

يحتاج المطور حينها إلى جرعات أعلى لتشبع هذه الكتلة من الأهداف.

وقد تكون هذه مشكلة خصوصًا عندما يوجد الهدف على:

الخلايا الطبيعية.

والخلايا المرضية

في الوقت نفسه.

فقد يمتص النسيج الطبيعي جزءًا كبيرًا من الدواء قبل أن يصل إلى الموقع المرضي.

الأهداف منخفضة التعبير

إذا كانت كمية الهدف منخفضة جدًا مقارنة بالجرعات المستخدمة، قد يتم تشبيعه سريعًا.

بعد ذلك تصبح مساهمة TMDD صغيرة.

قد تبدو الحرائك الدوائية في المجال العلاجي شبه خطية.

ولهذا قد يمتلك دواء TMDD من الناحية الآلية، لكن لا نلاحظها بسهولة في الجرعات المستخدمة سريريًا.

TMDD المخفي

هذه نقطة مهمة في الأجسام المضادة.

إذا بدأت الدراسات السريرية بجرعات أعلى بكثير من كمية الهدف اللازمة للتشبع، فإن المسار المعتمد على الهدف يكون مشبعًا معظم الوقت.

تبدو الحرائك حينها قريبة من الخطية.

لكن عند دراسة جرعات منخفضة أو الجزء النهائي من منحنى التركيز قد تظهر اللاخطية.

لذلك فإن عدم مشاهدة TMDD بوضوح في الجرعات العلاجية لا يعني بالضرورة عدم وجودها.

إشغال الهدف

Target Occupancy

هو نسبة مواقع الهدف المرتبطة بالدواء.

يمكن أن يساعد TMDD modeling على الربط بين:

جرعة الدواء.

تركيزه.

كمية الهدف الحر.

كمية الهدف المرتبط.

ونسبة إشغال الهدف.

هذا مهم جدًا عند تطوير جسم مضاد جديد.

فالسؤال السريري الحقيقي ليس دائمًا:

ما تركيز الدواء في الدم؟

بل قد يكون:

هل بقي 90% من المستقبل مشغولًا طوال فترة الجرعة؟

ولهذا يرتبط TMDD مباشرة بتصميم الجرعات.

الهدف الحر والهدف الكلي

عند دراسة TMDD يجب التفريق بين:

Free Target

أي الهدف غير المرتبط بالدواء.

و:

Total Target

الذي قد يشمل الهدف الحر والموجود داخل المركب.

في بعض الحالات يرتفع قياس الهدف الكلي بعد إعطاء الجسم المضاد.

لا يعني ذلك بالضرورة أن المرض أصبح أسوأ أو أن الجسم ينتج الهدف بصورة هائلة.

قد يكون السبب أن المركب بين الدواء والهدف أكثر استقرارًا ويستمر في الدم فترة أطول.

لذلك يجب فهم ما يقيسه الاختبار المخبري بالضبط.

الهدف الذائب قد يرتفع بعد العلاج

يمكن لجسم مضاد أن يرتبط ببروتين ذائب.

إذا كان البروتين الحر يتحلل سريعًا بينما يبقى المركب:

Drug-Target Complex

مدة أطول، فقد ترتفع كمية:

Total Target

المقاسة.

وفي الوقت نفسه تكون كمية:

Free Target

منخفضة.

هذا مثال على سبب ضرورة عدم تفسير المؤشرات الحيوية دون نموذج ميكانيكي.

النموذج الكامل لـTMDD

Full TMDD Model

يحاول تمثيل المكونات الرئيسية بصورة مباشرة.

الدواء الحر.

الهدف الحر.

مركب الدواء والهدف.

إنتاج الهدف.

تحلل الهدف.

ارتباط الدواء.

انفصال الدواء.

إدخال المركب.

والتخلص من المركب.

يمكن كتابة النظام باستخدام معادلات تفاضلية تصف تغير كل مكون بمرور الزمن.

يوفر النموذج تفسيرًا ميكانيكيًا غنيًا.

لكن توجد مشكلة:

نحتاج إلى بيانات كثيرة لتقدير جميع المتغيرات.

لماذا يصعب استخدام النموذج الكامل؟

في معظم الدراسات السريرية نقيس:

تركيز الدواء الكلي أو الحر.

لكن قد لا نقيس بصورة دقيقة:

الهدف الحر.

الهدف الكلي.

المركب.

سرعة الارتباط داخل الجسم.

سرعة الانفصال.

وسرعة الإدخال.

كما أن بعض العمليات تحدث خلال ثوانٍ أو دقائق، بينما التخلص من الجسم المضاد يحدث خلال أيام أو أسابيع.

هذا الاختلاف الكبير في المقاييس الزمنية يجعل النماذج الكاملة صعبة رياضيًا.

لذلك ظهرت نماذج مبسطة.

التقريب شبه المتوازن

Quasi-Equilibrium Approximation

ويُختصر إلى:

QE

يفترض في ظروف معينة أن ارتباط الدواء والهدف وانفصالهما يحدثان بسرعة أكبر بكثير من العمليات الأخرى.

لذلك يمكن اعتبار الارتباط قريبًا من التوازن.

يقلل هذا عدد المعادلات المطلوبة.

لكن الافتراض لا يكون مناسبًا في جميع الحالات.

التقريب شبه المستقر

Quasi-Steady-State Approximation

QSS

يأخذ في الاعتبار ليس فقط الارتباط والانفصال، بل أيضًا إزالة المركب في صياغة مبسطة.

أصبح من أكثر الطرق المستخدمة لتقليل تعقيد النموذج الكامل.

ويفيد خصوصًا عندما تكون لدينا بيانات محدودة لا تسمح بتحديد جميع ثوابت النموذج.

تقريب Michaelis-Menten

في بعض الحالات يمكن تمثيل مسار التخلص المعتمد على الهدف بطريقة تشبه:

Michaelis-Menten

يكتب التخلص غير الخطي بصورة مبسطة اعتمادًا على:

Vmax

و:

Km

Vmax يمثل الحد الأقصى لقدرة مسار التخلص المتشبع.

Km يمثل التركيز المرتبط بنصف السرعة القصوى لهذا المسار في النموذج المبسط.

عند التركيز المنخفض يساهم المسار غير الخطي بصورة كبيرة.

وعندما يصبح التركيز أعلى بكثير من Km يقترب مسار التخلص المعتمد على الهدف من الحد الأقصى.

ميزة النموذج المبسط

يمكن وصف البيانات السريرية دون الحاجة إلى قياس جميع مكونات الهدف.

لذلك قد يستخدم نموذج يحتوي على:

Linear Clearance

بالإضافة إلى:

Michaelis-Menten Elimination

لوصف الجسم المضاد.

لكن هذا النموذج لا يوفر دائمًا تفسيرًا تفصيليًا لكل خطوة بيولوجية.

إنه تقريب للظاهرة أكثر من كونه تصويرًا كاملًا لها.

TMDD في اكتشاف الأدوية

يجب التفكير في TMDD قبل وصول الدواء إلى التجارب البشرية.

يمكن للشركة قياس:

كمية الهدف في الأنسجة.

الألفة.

سرعة الارتباط.

سرعة الانفصال.

سرعة الإدخال.

وتجدد المستقبل.

يمكن بعد ذلك بناء نموذج يتنبأ:

ما الجرعة التي ستشبع الهدف؟

هل سيكون target sink كبيرًا؟

هل تكفي الجرعة للوصول إلى الأنسجة المرضية؟

وهل سيختلف التعرض بصورة كبيرة عند زيادة الجرعة؟

هذا يساعد في اختيار المركب الأفضل بين عدة أجسام مضادة مرشحة.

هل أعلى ألفة هي الأفضل دائمًا؟

ليس بالضرورة.

قد يبدو أن الجسم المضاد الأفضل هو الذي يرتبط بأعلى ألفة ممكنة.

لكن الألفة الشديدة جدًا قد تزيد:

Target Sink

أو الاحتجاز في أنسجة لا نريدها.

وقد تؤثر في قدرة الجسم المضاد على اختراق الورم.

كما أن سرعة الانفصال تؤثر في إعادة توزيع الدواء.

لذلك أصبح تطوير الأجسام المضادة لا يعتمد فقط على:

أقوى Binding

بل على التوازن بين:

الألفة.

التوزيع.

الاختراق.

الإدخال.

والتخلص.

مفارقة حاجز موقع الارتباط في الأورام

Binding-Site Barrier

إذا دخل الجسم المضاد إلى ورم وكان شديد الألفة لمستقبل موجود بكثافة كبيرة، فقد ترتبط معظم الجزيئات بالخلايا القريبة من الأوعية الدموية فورًا.

يصبح انتقال الجسم المضاد إلى المناطق الأعمق أبطأ.

هذا يعني أن الارتباط القوي جدًا لا يضمن توزيعًا أفضل داخل الورم.

قد نحصل على تركيز مرتفع قرب الأوعية وانخفاض في الداخل.

يرتبط هذا المفهوم بـTMDD لأن الهدف نفسه يغير توزيع الدواء داخل النسيج.

الجرعة التحميلية

Loading Dose

يمكن أن تكون مفيدة أحيانًا عندما يوجد:

Target Sink

كبير.

الفكرة هي إعطاء كمية أولية تكفي لتشبيع جزء مهم من مواقع الارتباط.

بعد ذلك يمكن استخدام جرعات صيانة للحفاظ على التركيز المطلوب.

لكن لا يستخدم هذا الأسلوب تلقائيًا مع كل دواء TMDD.

يعتمد على:

السلامة.

طبيعة الهدف.

الحرائك.

والهدف العلاجي.

اختلاف TMDD بين المرضى

قد يمتلك مريضان التركيز نفسه تقريبًا من الدواء بعد الجرعة الأولى ثم تختلف الحرائك لاحقًا.

أحد الأسباب الممكنة هو اختلاف:

Target Expression

قد يملك أحدهما كمية أكبر من الهدف.

وقد يكون معدل تجدد المستقبل مختلفًا.

وقد تختلف كتلة الورم.

أو مستوى الالتهاب.

أو تعداد الخلايا التي تحمل الهدف.

لذلك قد يصبح التعبير عن الهدف أحد:

Covariates

التي تساعد على تفسير الاختلافات بين المرضى.

تغير الهدف أثناء العلاج

المشكلة أكثر تعقيدًا لأن الهدف نفسه قد يتغير بسبب العلاج.

فقد يؤدي الدواء إلى:

خفض عدد الخلايا التي تحمل الهدف.

زيادة التعبير عن المستقبل.

تقليل التعبير عنه.

تغيير دوران الهدف.

أو تغيير كتلة الورم.

إذا تغير الهدف تغير معه TMDD.

وبذلك يمكن أن تتغير:

Clearance

مع مرور الأسابيع حتى عند إعطاء الجرعة نفسها.

Time-Varying Clearance

في أدوية الأورام لوحظ أحيانًا أن clearance يتغير بمرور الزمن.

لكن ليس كل تغير زمني في التخلص ناتجًا عن TMDD.

قد تتحسن الحالة المرضية.

يرتفع الألبومين.

ينخفض الالتهاب.

تنخفض كتلة الورم.

أو تتغير عمليات فقد البروتين.

لذلك يجب التفريق بين:

Target-Mediated Clearance

و:

Disease-Related Time-Varying Clearance

رغم إمكانية وجود الاثنين معًا.

الأجسام المضادة المضادة للدواء

Anti-Drug Antibodies

ADA

يمكن للجهاز المناعي إنتاج أجسام مضادة ضد العلاج البيولوجي.

قد ترتبط هذه الأجسام المضادة بالدواء وتزيد التخلص منه.

ينخفض التركيز بسرعة.

قد يبدو المنحنى غير خطي أو غير متوقع.

لكن هذه ليست TMDD بالمعنى الدقيق.

لأن التخلص هنا يحدث بسبب الاستجابة المناعية ضد الدواء، وليس بسبب ارتباطه بالهدف العلاجي.

هذه من أهم التشخيصات التفريقية عند تفسير الحرائك غير المعتادة للأدوية البيولوجية.

FcRn وTMDD

يوجد توازن مهم بين نظامين.

FcRn تحمي الكثير من الأجسام المضادة من التحلل وتعيدها إلى الدورة الدموية.

أما الارتباط بالهدف فقد يسحب الجسم المضاد إلى مسار إدخال وتحلل.

لذلك يمكن أن يعتمد نصف عمر الجسم المضاد النهائي على المنافسة بين:

Recycling

و:

Target-Mediated Elimination

تطوير أجسام مضادة ذات ارتباط محسن بـFcRn يمكن أن يطيل نصف العمر في بعض السياقات، لكن TMDD القوي قد يظل يهيمن عند التراكيز المنخفضة.

TMDD والعلاج الشخصي

يمكن للمفهوم أن يصبح مهمًا في الطب الدقيق.

إذا كانت كمية الهدف تختلف بصورة كبيرة بين المرضى، فقد تحتاج بعض العلاجات مستقبلًا إلى جرعات تعتمد بدرجة أكبر على:

Target Burden

بدل الاعتماد على الوزن وحده.

قد تستخدم مؤشرات مثل:

عدد الخلايا المستهدفة.

تركيز المستضد.

كتلة الورم.

أو مؤشرات حيوية مرتبطة بتجدد الهدف.

لكن تطبيق ذلك سريريًا يحتاج إلى إثبات أن تعديل الجرعة بناءً على هذه المؤشرات يحسن النتائج.

TMDD والجرعات الثابتة مقابل الجرعات حسب الوزن

الأجسام المضادة استخدمت تاريخيًا كثيرًا بجرعات:

mg/kg

لكن وزن المريض ليس دائمًا العامل الرئيسي الذي يحدد TMDD.

إذا كان الاختلاف الأكبر بين المرضى هو كمية المستقبل أو معدل تجدد الهدف، فإن استخدام الجرعة حسب الوزن لن يلغي كل التباين.

لهذا انتقلت عدة أجسام مضادة حديثة إلى:

Fixed Dosing

عندما أظهرت النماذج أن وزن الجسم لا يقدم ميزة كافية.

وتساعد النمذجة السكانية في تحديد أفضل استراتيجية لكل دواء.

كيف يمكن أن يساعد TMDD في اختيار الجرعة الأولى في الإنسان؟

First-in-Human Dose Selection

في الأدوية شديدة القوة لا يكفي الاعتماد على السمية الحيوانية فقط.

يحتاج المطور إلى التفكير في مقدار:

Target Occupancy

الذي ستنتجه الجرعة.

يمكن استخدام معلومات:

الألفة.

كمية الهدف.

دوران الهدف.

البيانات الحيوانية.

والنماذج الرياضية

لتوقع تركيزات الدواء والهدف عند الإنسان.

تساعد هذه المعلومات على اختيار جرعة أولى أكثر أمانًا ومنطقية.

TMDD والبيولوجيا الكمية للأنظمة

Quantitative Systems Pharmacology

يوفر TMDD مثالًا واضحًا على سبب دمج علم الأحياء مع الرياضيات في تطوير الأدوية.

لا يكفي أن نعرف:

جرعة الدواء.

يجب أيضًا معرفة:

كم هدف يوجد؟

أين يوجد؟

ما سرعة إنتاجه؟

كيف يتحرك؟

هل يدخل إلى الخلية؟

ماذا يحدث للمركب؟

ثم نحتاج إلى نموذج يجمع هذه العمليات.

ولهذا يشكل TMDD حلقة وصل مهمة بين:

Pharmacokinetics

Pharmacodynamics

Systems Biology

و:

Pharmacometrics

لماذا TMDD مهم مع الأدوية الحديثة؟

تزداد أهمية الظاهرة مع توسع العلاجات الموجهة.

الأجسام المضادة الحديثة غالبًا:

شديدة الألفة.

شديدة الانتقائية.

تستهدف مستقبلات محددة.

تستخدم جرعات مولارية صغيرة نسبيًا مقارنة بالأدوية التقليدية.

وتؤثر في هدف يتغير مع المرض والعلاج.

هذه هي البيئة المثالية لظهور TMDD.

كما أن ظهور:

Bispecific Antibodies

Antibody-Drug Conjugates

Antibody-Oligonucleotide Conjugates

Degrader-Antibody Conjugates

وأنواع أخرى من البيولوجيات المعقدة يجعل فهم حركة الارتباط بالهدف أكثر أهمية.

الأجسام المضادة ثنائية التخصص

Bispecific Antibodies

يمكنها الارتباط بهدفين مختلفين.

وهذا يجعل نمذجة TMDD أكثر تعقيدًا.

قد يرتبط الدواء بهدف أول في الدم.

ثم بهدف ثانٍ على خلية.

وقد تختلف كمية الهدفين بصورة كبيرة.

كما قد يحدث:

Internalization

بعد تكوين مركب يجمع أكثر من مكون.

ولذلك تحتاج الأجسام المضادة ثنائية التخصص أحيانًا إلى نماذج أكثر تقدمًا من النموذج التقليدي لهدف واحد.

ADC وTMDD

في:

Antibody-Drug Conjugates

يمكن للجسم المضاد الارتباط بالمستضد السطحي ثم الدخول إلى الخلية.

هذه العملية مطلوبة لإطلاق الحمولة.

لكنها في الوقت نفسه تمثل مسارًا يزيل ADC من الدورة الدموية.

لذلك يؤثر:

Antigen Expression

في توزيع الدواء ودخوله إلى الأنسجة.

لكن حرائك ADC أكثر تعقيدًا لأننا لا ندرس جزيئًا واحدًا فقط.

قد نحتاج إلى قياس:

الجسم المضاد الكلي.

الجسم المضاد المقترن بالحمولة.

الحمولة الحرة.

والنواتج الاستقلابية.

TMDD وAOC

في:

Antibody-Oligonucleotide Conjugates

يستخدم المستقبل بصورة مقصودة كمدخل للدواء.

مثل:

TfR1

تريد المنصة الارتباط بالمستقبل ثم الدخول إلى الخلية لإيصال الأوليغونوكليوتيد.

لكن قوة الارتباط ومعدل الإدخال وإعادة تدوير المستقبل يمكن أن تغير:

التوزيع.

التخلص.

وكمية الحمولة التي تصل فعليًا إلى النسيج.

لذلك تصبح مبادئ TMDD مهمة جدًا في تصميم هذه الأدوية أيضًا.

ليس أقوى ارتباط هو الأفضل دائمًا في AOC، لأن الارتباط الشديد جدًا قد يغير حركة المستقبل ومسار التخلص.

TMDD كجزء من تصميم الدواء وليس مشكلة فقط

يمكن النظر إلى TMDD بطريقتين.

قد تكون عقبة لأنها تجعل الحرائك غير الخطية معقدة.

لكنها أيضًا فرصة.

يمكن استغلال المستقبل لإدخال العلاج إلى الخلية.

يمكن اختيار جرعة تشبع الهدف.

يمكن تصميم ألفة تحقق التوازن بين الاحتفاظ والاختراق.

ويمكن استخدام حركة الهدف لتوصيل حمولة علاجية.

لذلك أصبح الهدف الدوائي ليس مجرد شيء نريد تثبيطه.

بل جزءًا من هندسة توزيع الدواء نفسه.

أهم فرق بين TMDD والحرائك الدوائية الخطية

في الحرائك الخطية:

الجرعة ↑

التعرض ↑ بنفس النسبة تقريبًا.

Clearance يبقى ثابتًا تقريبًا.

Half-Life يبقى قريبًا من الثبات.

أما في TMDD:

الجرعة ↑

درجة تشبع الهدف تتغير.

نسبة الدواء المرتبط تتغير.

Clearance قد يتغير.

Half-Life قد يتغير.

AUC قد تزيد بصورة غير متناسبة.

ويصبح سلوك الدواء مرتبطًا بكمية الهدف.

لهذا فإن زيادة الجرعة ليست مجرد زيادة كمية.

إنها قد تغير آلية التخلص نفسها.

القاعدة الأسرع لفهم TMDD

إذا كان لدينا دواء يرتبط بقوة شديدة بهدف محدود العدد، وكان هذا الارتباط يسحب كمية كبيرة من الدواء أو يؤدي إلى إدخاله وتحلله، فقد يبدأ الهدف نفسه بتحديد الحرائك الدوائية.

عند الجرعات المنخفضة:

الهدف يلتقط نسبة كبيرة من الدواء.

عند الجرعات الأعلى:

الهدف يتشبع.

بعد التشبع:

يتغير توزيع الدواء والتخلص منه.

هذه هي الفكرة الأساسية لـTMDD.

الأهمية السريرية

فهم TMDD يمكن أن يساعد في:

تفسير الحرائك غير الخطية.

اختيار الجرعة.

تحديد الفاصل بين الجرعات.

تحديد جرعة التحميل.

فهم اختلاف التعرض بين المرضى.

ربط التركيز بإشغال الهدف.

تفسير تغير clearance مع الجرعة.

تطوير الأجسام المضادة الجديدة.

تقييم الاختلاف بين الجرعات المنخفضة والعلاجية.

وتوقع تأثير تغير كمية الهدف أثناء المرض أو العلاج.

ولهذا يعد TMDD مفهومًا أساسيًا في علم الحرائك الدوائية الحديث للأدوية البيولوجية.


المصادر

  1. Levy G. Pharmacologic target-mediated drug disposition. Clinical Pharmacology & Therapeutics. 1994;56:248–252.

المقال على PubMed

الرابط الرسمي DOI

  1. Mager DE, Jusko WJ. General pharmacokinetic model for drugs exhibiting target-mediated drug disposition. Journal of Pharmacokinetics and Pharmacodynamics. 2001;28:507–532.

المقال على PubMed

الرابط الرسمي DOI

  1. An G. Concept of Pharmacologic Target-Mediated Drug Disposition in Large-Molecule and Small-Molecule Compounds. Journal of Clinical Pharmacology. 2020.

المقال على PubMed

النص الكامل على PubMed Central

  1. Gibiansky L, Gibiansky E. Target-Mediated Drug Disposition Model: Relationships with Indirect Response Models and Application to Population PK-PD Analysis. CPT: Pharmacometrics & Systems Pharmacology.

النص الكامل على PubMed Central

  1. Dirks NL, Meibohm B. Population pharmacokinetics of therapeutic monoclonal antibodies. Clinical Pharmacokinetics.

المقال على PubMed

  1. Wang W, Wang EQ, Balthasar JP. Monoclonal antibody pharmacokinetics and pharmacodynamics. Clinical Pharmacology & Therapeutics.

المقال على PubMed

  1. Ternant D, Paintaud G. Pharmacokinetics and concentration-effect relationships of therapeutic monoclonal antibodies and fusion proteins.

النص الكامل على PubMed Central

  1. Grimm HP. Gaining insights into the consequences of target-mediated drug disposition of monoclonal antibodies using quasi-steady-state approximations. Journal of Pharmacokinetics and Pharmacodynamics. 2009;36:407–420.

المقال على PubMed

الرابط الرسمي DOI

  1. Frey N, Grange S, Woodworth T. Population pharmacokinetic analysis of tocilizumab in patients with rheumatoid arthritis. Journal of Clinical Pharmacology. 2010;50:754–766.

المقال على PubMed

الرابط الرسمي DOI

  1. Retlich S, et al. Impact of Target-Mediated Drug Disposition on Linagliptin Pharmacokinetics and DPP-4 Inhibition in Type 2 Diabetic Patients. Journal of Clinical Pharmacology.

المقال على PubMed

  1. Physiologically Based Pharmacokinetic Model of the DPP-4 Inhibitor Linagliptin to Describe Its Nonlinear Pharmacokinetics in Humans. Journal of Pharmaceutical Sciences. 2020.

المقال على PubMed

  1. A full Target-Mediated Drug Disposition model to explain changes in recombinant human erythropoietin pharmacokinetics following hematopoietic transplantation. 2022.

النص الكامل على PubMed Central

  1. Target-mediated drug disposition and dynamics of monoclonal antibodies in oncology.

النص الكامل على PubMed Central

  1. Pharmacokinetics and pharmacodynamics of monoclonal antibodies in oncology.

النص الكامل على PubMed Central


 




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق