النقص الخفي لفيتامين ب12: لماذا قد يكون التحليل طبيعيًا رغم وجود المشكلة؟
يُعد فيتامين ب12 من أشهر المكملات الغذائية، وغالبًا ما يُطلب تحليله عند الشعور بالتعب أو التنميل أو ضعف التركيز أو وجود فقر دم.
لكن تحليل ب12 ليس دائمًا بالبساطة التي تبدو عليها النتيجة.
فوجود رقم ضمن المجال الطبيعي لا يعني في جميع الحالات أن خلايا الجسم تحصل على كمية كافية من الفيتامين، كما أن ارتفاع الرقم بعد استخدام المكملات لا يعني بالضرورة أن السبب الذي أدى إلى النقص قد اختفى.
ولهذا أصدرت المؤسسة الوطنية البريطانية للصحة وجودة الرعاية إرشادات حديثة تؤكد أنه لا يوجد حتى الآن اختبار واحد مثالي يستطيع بمفرده تأكيد نقص ب12 أو استبعاده في جميع الحالات.
هذه النقطة تفسر لماذا يمكن لبعض الأشخاص أن يعانوا أعراضًا مرتبطة بنقص ب12 رغم أن تحليل الدم الأولي لا يبدو منخفضًا بصورة واضحة.
ماذا يقيس تحليل ب12 المعتاد؟
الاختبار الأكثر شيوعًا يقيس مجموع فيتامين ب12 الموجود في مصل الدم.
لكن كل هذا الفيتامين ليس متاحًا للخلايا بالطريقة نفسها.
جزء من ب12 يكون مرتبطًا ببروتين يسمح بوصوله إلى الخلايا واستخدامه، بينما يوجد جزء آخر مرتبطًا ببروتينات لا تمثل الفيتامين المتاح مباشرة للأنسجة.
ولهذا يمكن أن يعطي قياس الكمية الكلية صورة غير كاملة في بعض الحالات.
هناك تحليل آخر يعرف باسم ب12 النشط، وهو يقيس الجزء المرتبط بالبروتين الذي يستطيع إيصال الفيتامين إلى خلايا الجسم.
وتسمح الإرشادات البريطانية الحديثة باستخدام ب12 الكلي أو ب12 النشط كاختبار أولي عند الاشتباه في وجود نقص.
ما المقصود بب12 النشط؟
بعد امتصاص فيتامين ب12، ينتقل في الدم مرتبطًا بعدة بروتينات.
لكن الخلايا تستطيع الحصول بصورة أساسية على الجزء المحمول على بروتين معين يسمح بإدخال الفيتامين إليها.
ولهذا يسمى هذا الجزء أحيانًا فيتامين ب12 النشط.
الفكرة ببساطة هي أن تحليل ب12 الكلي يسأل:
كم يوجد من فيتامين ب12 في الدم؟
أما تحليل ب12 النشط فيقترب أكثر من السؤال:
كم يوجد من الشكل الذي يستطيع الجسم نقله إلى الخلايا؟
وتشير المؤسسة البريطانية إلى أن ب12 النشط قد يكون أكثر ارتباطًا بكمية الفيتامين المتاحة للجسم، رغم أن الاختبار التقليدي ما يزال الأكثر شيوعًا واستخدامًا.
هل يمكن أن يكون ب12 طبيعيًا ومع ذلك يوجد نقص؟
يمكن أن يحدث ذلك، وإن لم يكن السيناريو الأكثر شيوعًا.
المشكلة الأساسية أن تركيز الفيتامين في الدم لا يعكس دائمًا بصورة مثالية ما يحدث داخل الخلايا.
وقد عُرفت منذ سنوات حالات كان فيها ب12 في الدم ضمن المجال الطبيعي بينما أظهرت اختبارات أخرى وجود اضطراب في العمليات التي تعتمد على الفيتامين.
ولهذا لا ينبغي تفسير النتيجة بصورة منفصلة عن الأعراض وعوامل الخطورة وبقية التحاليل.
كيف يعرف الطبيب أن الخلايا لا تحصل على ب12 بصورة كافية؟
هنا يظهر تحليل قليل التداول نسبيًا يسمى:
حمض الميثيل مالونيك.
هذا المركب يتكون طبيعيًا أثناء عمليات الأيض.
يحتاج الجسم إلى فيتامين ب12 لكي يحوله بصورة طبيعية إلى مادة أخرى.
عندما لا يتوفر ب12 بصورة كافية داخل الخلايا، تبدأ كمية حمض الميثيل مالونيك بالارتفاع.
لهذا يمكن أن يكون ارتفاعه علامة على وجود نقص وظيفي في ب12 حتى عندما تكون نتيجة تحليل ب12 الأولي غير حاسمة.
وتوصي الإرشادات البريطانية بالنظر في هذا التحليل عندما تكون نتيجة ب12 في المنطقة غير الواضحة ويعاني الشخص أعراضًا أو علامات قد تتفق مع النقص.
ماذا تعني المنطقة غير الواضحة في تحليل ب12؟
وفق الإرشادات البريطانية الحديثة، فإن نتيجة ب12 الكلي الأقل من نحو:
180 بيكوغرامًا لكل ملليلتر
تجعل وجود النقص مؤكدًا بدرجة كبيرة.
أما النتائج بين نحو:
180 و350 بيكوغرامًا لكل ملليلتر
فتقع في منطقة غير حاسمة، وقد يكون الشخص مصابًا بالنقص أو لا يكون.
أما النتيجة التي تزيد على نحو 350 فتجعل النقص أقل احتمالًا، لكنها لا تلغي دائمًا الحاجة إلى تقييم الحالة إذا كانت هناك ظروف خاصة.
ويجب أيضًا مراعاة المجال المرجعي الذي يستخدمه المختبر، لأن القيم وطريقة القياس قد تختلف قليلًا.
لماذا يعتبر حمض الميثيل مالونيك مفيدًا؟
لأنه لا يقيس كمية الفيتامين الموجودة في الدم مباشرة.
بل يقيس أثر غياب الفيتامين عن إحدى العمليات التي تحتاج إليه.
يمكن تشبيه الأمر بخزان وقود السيارة.
تحليل ب12 التقليدي ينظر إلى كمية الوقود الموجودة في الخزان.
أما حمض الميثيل مالونيك فيعطي فكرة عن وجود مشكلة في العملية التي تحتاج إلى هذا الوقود.
ولهذا قد يوفر معلومة إضافية عندما تكون نتيجة ب12 قريبة من الحدود أو لا تتوافق مع الأعراض.
لكن هذا التحليل ليس مثاليًا أيضًا
يمكن أن يرتفع حمض الميثيل مالونيك لأسباب أخرى.
ومن أهمها ضعف وظائف الكلى.
فالكلى تشارك في التخلص منه، ولذلك قد ترتفع قيمته عند بعض المصابين بأمراض الكلى حتى دون وجود نقص واضح في ب12.
كما يمكن أن يتأثر بالعمر وبعض الحالات الأخرى.
ولهذا يجب تفسير النتيجة مع وظائف الكلى والحالة الصحية العامة، وليس الاعتماد عليها وحدها.
هناك تحليل آخر يسمى الهوموسيستين
الهوموسيستين مادة طبيعية تتكون أثناء استقلاب بعض الأحماض الأمينية.
يحتاج الجسم إلى فيتامين ب12 ضمن عملية تساعد على تحويل هذه المادة إلى مركبات أخرى.
لذلك قد يرتفع الهوموسيستين عند نقص ب12.
لكن المشكلة أنه أقل تحديدًا.
يمكن أن يرتفع أيضًا بسبب نقص حمض الفوليك أو فيتامين ب6 أو أمراض الكلى أو بعض الاضطرابات الأخرى.
لذلك يعتبر حمض الميثيل مالونيك عادة أكثر ارتباطًا بنقص ب12، بينما يمكن للهوموسيستين تقديم معلومات مساعدة في ظروف معينة.
يمكن أن يحدث نقص ب12 دون فقر دم
هذه من أهم المعلومات غير المعروفة لدى كثير من الناس.
يعتقد البعض أن تحليل الدم الطبيعي وعدم وجود فقر دم يعنيان تلقائيًا عدم وجود نقص ب12.
لكن هذا غير صحيح.
تؤكد الإرشادات البريطانية أنه لا ينبغي استبعاد نقص ب12 فقط لأن الشخص لا يعاني فقر دم أو لأن حجم كريات الدم الحمراء طبيعي.
كما توضح المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية أن نقص ب12 يمكن أن يسبب ضررًا في الجهاز العصبي حتى لدى أشخاص لا يعانون فقر الدم المميز لهذا النقص.
وهذه نقطة مهمة لأن الأعراض العصبية قد تكون أحيانًا العلامة الأبرز.
ما الأعراض العصبية التي قد تظهر؟
قد يؤدي نقص ب12 إلى التنميل أو الوخز، وخصوصًا في اليدين والقدمين.
وقد تظهر مشكلات في التوازن والمشي والإحساس بالأطراف.
كما يمكن أن يعاني بعض الأشخاص صعوبة في التركيز أو الذاكرة أو ما يوصف أحيانًا بضبابية التفكير.
وفي الحالات الأكثر شدة قد يحدث ضرر في الأعصاب أو الحبل الشوكي.
ولهذا لا ينبغي انتظار ظهور فقر دم شديد إذا كانت هناك أعراض عصبية واضحة وعوامل تجعل نقص ب12 محتملًا.
حمض الفوليك قد يجعل الصورة أكثر تعقيدًا
يحتاج الجسم إلى كل من حمض الفوليك وفيتامين ب12 لإنتاج خلايا الدم بصورة طبيعية.
إذا كان الشخص يعاني نقص ب12 وتناول كميات كبيرة من حمض الفوليك، يمكن أن يتحسن فقر الدم المرتبط بالنقص بينما يبقى نقص ب12 نفسه موجودًا.
وهكذا يمكن أن تختفي إحدى العلامات التي كانت ستلفت الانتباه إلى المشكلة.
تاريخيًا عُرفت هذه الظاهرة باسم إخفاء نقص ب12 بواسطة حمض الفوليك.
أما فكرة أن حمض الفوليك المرتفع يزيد الضرر العصبي بنفسه فما تزال أكثر تعقيدًا، وتوجد حولها مناقشة علمية مستمرة. وتشير مراجعات حديثة إلى وجود إشارات تستحق الانتباه، لكنها لا تزال تعتمد بدرجة كبيرة على دراسات رصدية وبيانات غير حاسمة بالكامل.
لماذا يمكن لمكمل ب12 أن يجعل التحليل مضللًا؟
هذه نقطة مهمة جدًا لمن يجري التحليل بعد أن بدأ تناول المكمل.
مجرد تناول قرص أو حقنة تحتوي على ب12 يمكن أن يرفع مستوى الفيتامين المقاس في الدم.
لكن ارتفاع الرقم لا يثبت بالضرورة أن السبب الأساسي للنقص قد عولج.
فإذا كان الشخص يعاني مشكلة مزمنة في الامتصاص، قد يتحسن التحليل بسبب المكمل بينما تبقى المشكلة التي سببت النقص موجودة.
ولهذا توصي الإرشادات بأخذ عينات التحاليل قبل بدء العلاج متى كان ذلك ممكنًا. كما تحذر من أن مكملات ب12 التي تؤخذ دون وصفة قد ترفع نتيجة ب12 الكلي أو النشط دون أن تعني بالضرورة معالجة النقص بالكامل.
هذه واحدة من الأسباب التي تجعل عبارة:
"تحاليل ب12 عندي ممتازة"
غير كافية أحيانًا إذا كان الشخص قد تناول جرعات كبيرة قبل الفحص.
حتى الفيتامين الموجود في الطعام والمكمل لا يُمتص بالطريقة نفسها تمامًا
في الطعام يكون ب12 مرتبطًا بالبروتين.
يحتاج حمض المعدة أولًا إلى تحرير الفيتامين من بروتين الطعام.
بعد ذلك يرتبط ب12 بمادة خاصة تصنعها المعدة تساعد على نقله وامتصاصه في الأمعاء.
أما ب12 الموجود في المكملات فهو غير مرتبط ببروتين الطعام، ولذلك لا يحتاج إلى مرحلة تحريره من الطعام نفسها.
وهذا يفسر لماذا يستطيع بعض كبار السن امتصاص ب12 الموجود في المكملات أو الأغذية المدعمة بصورة أفضل من ب12 الموجود طبيعيًا في اللحوم والأطعمة الأخرى.
لماذا يصبح نقص ب12 أكثر شيوعًا مع التقدم في العمر؟
قد ينخفض إفراز حمض المعدة لدى بعض كبار السن.
وعندما تقل الحموضة يصبح تحرير ب12 من بروتينات الطعام أقل كفاءة.
ولهذا يمكن أن يتناول الشخص اللحوم والبيض والألبان بصورة طبيعية ومع ذلك لا يحصل على الكمية المتوقعة من ب12 الموجود فيها.
كما تزداد مع العمر بعض أمراض المعدة والأدوية التي تؤثر في امتصاص الفيتامين.
أدوية الحموضة قد تكون جزءًا من المشكلة
يستخدم كثير من الناس أدوية تقلل إفراز حمض المعدة لفترات طويلة.
ولأن الحمض يساعد على فصل ب12 الموجود في الطعام عن البروتين، فإن خفض حموضة المعدة باستمرار يمكن أن يقلل امتصاص ب12 الغذائي لدى بعض الأشخاص.
وتذكر المعاهد الوطنية للصحة مثبطات إفراز الحمض مثل أوميبرازول ضمن الأدوية التي يمكن أن ترتبط بانخفاض ب12 عند الاستخدام المستمر.
هذا لا يعني إيقاف هذه الأدوية ذاتيًا، وإنما يعني أن استخدام بعضها لفترات طويلة قد يكون أحد عوامل الخطورة التي يأخذها الطبيب في الاعتبار.
الميتفورمين وفيتامين ب12
الميتفورمين من أكثر الأدوية استخدامًا لعلاج السكري من النوع الثاني.
ومن آثاره الأقل شهرة أنه قد يقلل امتصاص فيتامين ب12 ويخفض مستواه في الدم لدى بعض المستخدمين مع مرور الوقت.
وتعتبر الإرشادات الحديثة استخدام الميتفورمين أحد عوامل الخطورة المعروفة لنقص ب12.
لذلك قد يكون ظهور تنميل أو أعراض أخرى لدى شخص يستخدم الميتفورمين لسنوات سببًا يجعل تقييم ب12 أمرًا يستحق النظر، بدل افتراض أن جميع الأعراض ناتجة عن السكري نفسه.
غاز الضحك يمكن أن يسبب نقصًا بطريقة مختلفة تمامًا
من أكثر الأسباب غير المعروفة لنقص ب12 التعرض المتكرر لأكسيد النيتروز، المعروف باسم غاز الضحك.
المشكلة هنا ليست بالضرورة أن الجسم لا يحتوي على ب12.
هذه المادة تستطيع تعطيل ب12 الموجود بالفعل ومنعه من أداء بعض وظائفه.
ولهذا يمكن أن يعاني الشخص نقصًا وظيفيًا رغم أن تركيز الفيتامين المقاس في الدم يبدو طبيعيًا.
وهذا هو السبب في أن الإرشادات البريطانية لا توصي بالاعتماد على تحليل ب12 الكلي أو النشط عند الاشتباه في أن أكسيد النيتروز هو السبب.
بدل ذلك يُستخدم حمض الميثيل مالونيك أو الهوموسيستين للمساعدة في اكتشاف الخلل الوظيفي.
وهذه حالة واضحة توضح أن وجود الفيتامين في الدم لا يعني دائمًا أنه يعمل بصورة طبيعية.
ماذا عن الأشخاص الذين يتناولون مكمل ب12 يوميًا؟
قد ترتفع مستويات ب12 لديهم إلى أرقام أعلى بكثير من المجال المعتاد.
وغالبًا لا يشكل تناول ب12 نفسه مشكلة سمية كبيرة، ولذلك لم تضع الجهات الأمريكية حدًا أعلى يوميًا للفيتامين بسبب انخفاض احتمالية السمية.
لكن ارتفاع التحليل بعد تناول المكمل لا يخبرنا وحده بمدى حاجة الشخص إلى هذه الجرعة.
كما قد يجعل تقييم وجود نقص سابق أكثر صعوبة إذا بدأ الشخص المكمل قبل إجراء التحاليل.
ولهذا يكون من الأفضل، عند الاشتباه في وجود نقص حقيقي، إجراء التقييم قبل بدء جرعات كبيرة متى كان ذلك آمنًا وممكنًا.
هل ارتفاع ب12 دائمًا بسبب المكمل؟
لا.
قد يكون السبب ببساطة تناول مكمل أو حقن ب12، وهو تفسير شائع.
لكن إذا كان مستوى ب12 مرتفعًا بصورة مستمرة دون استخدام مكملات، فقد يحتاج الأمر إلى تقييم طبي بدل محاولة خفض الرقم عن طريق النظام الغذائي.
مراجعة طبية حديثة أشارت إلى أن الارتفاع المستمر جدًا في ب12 دون سبب واضح يمكن أن يظهر مع بعض أمراض الكبد والدم وحالات مرضية أخرى.
الرقم المرتفع هنا قد يكون علامة مرتبطة بمرض آخر وليس دليلًا على أن فيتامين ب12 نفسه سبب المرض.
هل كل شخص متعب يحتاج إلى ب12؟
لا.
التعب عرض واسع جدًا ويمكن أن ينتج عن نقص الحديد، أو اضطرابات الغدة الدرقية، أو قلة النوم، أو أمراض مزمنة، أو أسباب أخرى كثيرة.
ولهذا لا توجد توصية بفحص جميع الأشخاص الأصحاء بحثًا عن نقص ب12 دون وجود أعراض أو عوامل خطورة.
لكن يزداد الاشتباه عند اجتماع أعراض مناسبة مع عوامل مثل النظام النباتي الصارم، والتقدم في العمر، وأمراض المعدة أو الأمعاء، وجراحات الجهاز الهضمي، واستخدام بعض الأدوية.
هل الأقراص أقل فعالية من الحقن دائمًا؟
ليس بالضرورة.
هذه أيضًا فكرة شائعة.
تستطيع الجرعات الفموية المرتفعة من ب12 علاج كثير من حالات النقص، وقد أظهرت الدراسات أن العلاج الفموي يمكن أن يكون فعالًا لدى عدد كبير من المرضى.
لكن الحقن قد تكون مفضلة عندما يكون النقص شديدًا، أو توجد أعراض عصبية مهمة، أو توجد مشكلات امتصاص معينة، أو عندما يحتاج الطبيب إلى رفع مستوى الفيتامين بصورة أسرع.
لذلك اختيار الحقن أو الأقراص يعتمد على سبب النقص وشدته وليس على قاعدة تقول إن الحقن دائمًا أفضل.
ما الفرق بين علاج الرقم وعلاج سبب النقص؟
قد يأخذ شخص حقن ب12 فيرتفع مستوى الفيتامين بسرعة.
لكن إذا كان سبب المشكلة مرضًا في المعدة يمنع امتصاصه بصورة دائمة، فإن التوقف عن العلاج قد يؤدي إلى عودة النقص.
وفي حالات أخرى قد يكون السبب غذائيًا فقط، وعندها يمكن تعديل النظام الغذائي واستخدام المكمل حسب الحاجة.
كما قد يكون السبب دواءً معينًا أو جراحة في المعدة أو الأمعاء.
ولهذا فإن أهم سؤال بعد اكتشاف انخفاض ب12 ليس فقط:
كم جرعة ب12 أحتاج؟
بل:
لماذا انخفض ب12 أصلًا؟
التحليل الطبيعي لا يلغي الأعراض دائمًا
إذا كانت النتيجة في المجال الحدّي وكانت هناك أعراض واضحة أو عوامل خطورة قوية، فقد يحتاج الطبيب إلى النظر إلى الصورة كاملة بدل الاعتماد على الرقم وحده.
قد يشمل ذلك تحليل حمض الميثيل مالونيك أو ب12 النشط أو فحوصًا تبحث عن سبب سوء الامتصاص.
وتؤكد الإرشادات الحديثة أن اختبارات ب12 أدوات مساعدة للتشخيص وليست حكمًا مطلقًا منفردًا.
ولهذا فإن الجانب الأكثر إثارة للاهتمام في فيتامين ب12 ليس فقط معرفة ما إذا كانت نتيجة التحليل مرتفعة أو منخفضة.
الأهم هو معرفة ما إذا كان الفيتامين يصل إلى الخلايا ويؤدي وظائفه بصورة طبيعية، وما إذا كان هناك سبب مستمر يمنع الجسم من الاستفادة منه.
المصادر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق