لماذا تحتوي حبة فيتامين B12 على 1000 ميكروغرام رغم أن الجسم يحتاج نحو 2.4 ميكروغرام فقط؟
عند قراءة عبوة أحد مكملات فيتامين B12 قد نجد أن الحبة الواحدة تحتوي على:
500 ميكروغرام
أو
1000 ميكروغرام
وأحيانًا أكثر من ذلك.
تبدو هذه الأرقام غريبة جدًا عندما نعرف أن الكمية الغذائية الموصى بها يوميًا لمعظم البالغين تبلغ نحو 2.4 ميكروغرام فقط.
فلماذا تحتوي بعض المكملات على كمية تزيد على الاحتياج اليومي بمئات المرات؟
السبب الأساسي لا يتعلق بأن الجسم يحتاج إلى ألف ميكروغرام من الفيتامين كل يوم، وإنما بطريقة شديدة الخصوصية يمتص بها فيتامين B12 داخل الجهاز الهضمي. فكلما ارتفعت الجرعة، تنخفض بشدة النسبة المئوية التي يستطيع الجسم امتصاصها منها. (ODs.nih.gov)
امتصاص فيتامين B12 ليس مثل معظم الفيتامينات
يدخل فيتامين B12 الموجود في الطعام إلى المعدة مرتبطًا عادة بالبروتينات.
تساعد أحماض المعدة والإنزيمات على تحريره من الطعام، ثم يمر بعدة خطوات قبل وصوله إلى الأمعاء الدقيقة.
وفي النهاية يرتبط الفيتامين ببروتين ينتجه الجسم يسمى العامل الداخلي.
Intrinsic Factor
يعمل هذا البروتين كوسيلة نقل تسمح بامتصاص فيتامين B12 في الجزء الأخير من الأمعاء الدقيقة.
لكن قدرة هذا النظام محدودة.
ولا يستطيع العامل الداخلي نقل كميات غير محدودة من B12 دفعة واحدة.
النظام الطبيعي يتشبع بسرعة
عندما تكون جرعة فيتامين B12 صغيرة، يستطيع الجسم امتصاص نسبة جيدة منها.
وفق المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية، يمكن أن تصل نسبة الامتصاص إلى نحو 50 في المئة عند الجرعات الصغيرة التي لا تتجاوز تقريبًا 1 إلى 2 ميكروغرام.
لكن عندما نرفع الجرعة إلى مئات الميكروغرامات، تتشبع آلية العامل الداخلي وتنهار النسبة المئوية للامتصاص. (ODs.nih.gov)
وهنا تظهر المفاجأة.
من حبة تحتوي على 500 ميكروغرام قد يمتص الجسم نحو 2 في المئة فقط
تشير بيانات المعاهد الوطنية للصحة إلى أن امتصاص فيتامين B12 من جرعة مقدارها 500 ميكروغرام يبلغ تقريبًا:
2 في المئة.
أي أن الحبة التي تحتوي على 500 ميكروغرام لا تعني أن 500 ميكروغرام ستدخل إلى الدم.
إذا استخدمنا هذه النسبة التقريبية:
500 × 2 في المئة
فالناتج يقارب:
10 ميكروغرامات.
أي أن معظم محتوى الحبة لا يتم امتصاصه. (ODs.nih.gov)
وحبة 1000 ميكروغرام قد يُمتص منها نحو 1.3 في المئة
عند جرعة 1000 ميكروغرام تنخفض النسبة أكثر.
تقدر المعاهد الوطنية للصحة معدل الامتصاص عند هذه الجرعة بنحو:
1.3 في المئة.
أي أن:
1000 × 1.3 في المئة
يساوي تقريبًا:
13 ميكروغرامًا.
وهكذا نفهم لماذا لا يعني وجود 1000 ميكروغرام على العبوة أن الجسم سيحصل على كمية هائلة مماثلة.
فالجرعة كبيرة، لكن كفاءة الامتصاص منخفضة للغاية عند هذا المستوى. (ODs.nih.gov)
هناك طريق ثانٍ صغير للامتصاص
إذا تشبعت آلية العامل الداخلي، فكيف يستطيع الجسم امتصاص شيء من الجرعات الكبيرة أصلًا؟
يبدو أن كمية صغيرة من فيتامين B12 تستطيع عبور الأمعاء بطريقة لا تعتمد على العامل الداخلي.
وتعرف هذه العملية عمومًا بالانتشار السلبي.
Passive Diffusion
نسبة هذا الطريق صغيرة جدًا، وتقدر عادة بنحو واحد في المئة تقريبًا من الجرعة الكبيرة.
لكن عندما تكون الجرعة 1000 ميكروغرام، يصبح واحد في المئة مقدارًا له أهمية.
فحتى امتصاص نسبة صغيرة جدًا من جرعة ضخمة يمكن أن يؤدي إلى دخول عدة ميكروغرامات من الفيتامين إلى الجسم.
وقد دعمت دراسة حديثة لامتصاص جرعات مختلفة من B12 فكرة وجود مرحلتين: امتصاص نشط يتشبع عند جرعات صغيرة، ثم مكون إضافي ضعيف جدًا عند الجرعات الأكبر يتوافق مع الامتصاص السلبي. (PubMed)
دراسة حديثة أظهرت أين تبدأ آلية الامتصاص بالتشبع
في دراسة استخدمت فيتامين B12 موسومًا بطريقة تسمح للباحثين بتتبع امتصاصه بدقة، تناول بالغون أصحاء جرعات مقدارها:
2.5 ميكروغرام
5 ميكروغرامات
10 ميكروغرامات.
كانت نسبة الامتصاص في المتوسط نحو:
50.9 في المئة عند 2.5 ميكروغرام.
26.7 في المئة عند 5 ميكروغرامات.
15.4 في المئة عند 10 ميكروغرامات.
وجد الباحثون أن آلية الامتصاص النشطة يبدو أنها تصل إلى حد أقصى يقارب 1.2 ميكروغرام من الفيتامين في الجرعة الواحدة، ثم يصبح رفع الجرعة أقل كفاءة كثيرًا. (PubMed)
وهذا يوضح بصورة رائعة لماذا تنخفض النسبة المئوية للامتصاص كلما كبرت الحبة.
إذن لماذا تستخدم مكملات 1000 ميكروغرام؟
الجرعات الكبيرة يمكن أن تكون مفيدة عندما يكون الهدف علاج نقص فيتامين B12 لدى أشخاص معينين، لأن كمية صغيرة من الجرعة الضخمة قد تدخل الجسم حتى عندما تكون آلية الامتصاص المعتادة غير فعالة بدرجة جيدة.
ولهذا اختبرت الدراسات جرعات فموية مثل:
1000 ميكروغرام يوميًا
أو
2000 ميكروغرام يوميًا
لعلاج حالات نقص B12.
وقد وجدت تجارب سريرية أن الجرعات الفموية الكبيرة استطاعت في بعض الحالات رفع مستويات الفيتامين بصورة مشابهة للحقن، على الأقل خلال المراحل التي تمت دراستها. (PubMed)
1000 ميكروغرام بالفم قورنت مباشرة بالحقن
في إحدى التجارب تناول المرضى:
1000 ميكروغرام من B12 بالفم يوميًا.
بينما حصلت المجموعة الأخرى على حقن تحتوي على 1000 ميكروغرام وفق جدول محدد.
بعد فترة العلاج استطاعت الطريقتان إعادة مستويات الفيتامين إلى المجال الطبيعي لدى جميع المشاركين في تلك الدراسة المختارة. (PubMed)
وفي تجربة أكبر على أشخاص بعمر 65 عامًا فأكثر يعانون نقص B12، كانت الجرعة الفموية البالغة 1 مليغرام، أي 1000 ميكروغرام يوميًا خلال الأسابيع الأولى، فعالة جدًا في تصحيح المستوى على المدى القصير. وكانت النتائج بعد عام أكثر تعقيدًا وأظهرت أهمية نظام الجرعات والمتابعة. (PubMed)
إذن الجرعة الكبيرة ليست خطأ في التصنيع، بل يمكن أن تكون جزءًا متعمدًا من استراتيجية للتغلب على انخفاض الامتصاص.
لكن الشخص السليم لا يحتاج تلقائيًا إلى 1000 ميكروغرام يوميًا
هذه نقطة مهمة.
كون جرعة 1000 ميكروغرام موجودة في الأسواق لا يعني أن كل شخص يحتاج إليها.
الكمية الغذائية الموصى بها للبالغين هي نحو:
2.4 ميكروغرام يوميًا.
وترتفع أثناء الحمل إلى نحو:
2.6 ميكروغرام.
وخلال الرضاعة إلى نحو:
2.8 ميكروغرام.
الجرعات الكبيرة المستخدمة لعلاج النقص تختلف تمامًا عن الاحتياج الغذائي اليومي الطبيعي. (ODs.nih.gov)
كيف نحصل إذن على B12 من الطعام بجرعات صغيرة؟
يوجد فيتامين B12 طبيعيًا أساسًا في الأغذية الحيوانية، ومنها:
اللحوم.
الأسماك.
الحليب ومنتجاته.
البيض.
كما تضاف أشكال منه إلى بعض الأغذية المدعمة.
عندما نتناول كمية صغيرة من B12 موزعة خلال الطعام، يستطيع نظام العامل الداخلي التعامل معها بصورة أفضل نسبيًا من جرعة ضخمة تدخل مرة واحدة.
ولهذا لا توجد حاجة لأن يحتوي الطعام على مئات الميكروغرامات حتى يحصل الجسم على احتياجاته.
B12 الموجود في المكمل مختلف قليلًا عن الموجود في الطعام
في الطعام يكون B12 مرتبطًا بالبروتينات، ولذلك يحتاج إلى أن تحرره أحماض المعدة والإنزيمات أولًا.
أما في المكملات والأغذية المدعمة، فيكون الفيتامين عادة في صورة حرة أو بلورية لا تحتاج إلى هذه الخطوة نفسها لتحريره من بروتين الطعام.
ولهذا قد يكون B12 الموجود في المكملات والأغذية المدعمة أسهل استخدامًا لدى بعض كبار السن الذين انخفض لديهم إفراز حمض المعدة. (ODs.nih.gov)
وهذا أحد أسباب أهمية الأغذية المدعمة لكبار السن
مع التقدم في العمر يمكن أن يقل إفراز حمض المعدة لدى بعض الأشخاص.
كما قد تحدث حالات تؤثر في قدرة المعدة على تحرير B12 المرتبط بالبروتينات الغذائية.
في هذه الحالات قد يصبح الفيتامين الموجود في الأطعمة المدعمة أو المكملات أكثر سهولة للوصول إلى عملية الامتصاص لأنه موجود أصلًا في شكل حر.
لكن هذا لا يحل جميع أنواع سوء الامتصاص، خصوصًا إذا كانت المشكلة في العامل الداخلي نفسه.
ما فقر الدم الخبيث؟
Pernicious Anemia
في هذه الحالة يهاجم الجهاز المناعي خلايا أو مكونات مرتبطة بإنتاج العامل الداخلي، وبالتالي يصبح امتصاص B12 بالطريقة الطبيعية صعبًا جدًا.
تقليديًا تستخدم حقن B12 في مثل هذه الحالات لأنها تتجاوز الأمعاء بالكامل.
لكن الدراسات أظهرت أن الجرعات الفموية الكبيرة جدًا قد تعمل لدى بعض الأشخاص أيضًا، لأن كمية صغيرة تستطيع الدخول بطريقة لا تعتمد على العامل الداخلي. (PubMed)
ومع ذلك فإن تشخيص هذه الحالة واختيار طريقة العلاج يجب أن يتم طبيًا، ولا يقرر الشخص بنفسه استبدال الحقن بحبوب 1000 ميكروغرام.
حتى بعد جراحات المعدة يمكن للجرعات الكبيرة أن تنجح أحيانًا
بعد بعض جراحات السمنة، مثل تحويل مسار المعدة، ترتفع احتمالية نقص فيتامين B12 بسبب تغير الجهاز الهضمي.
في تجربة عشوائية على أشخاص لديهم انخفاض في B12 بعد جراحة تحويل المسار، قارنت الدراسة حقن الهيدروكسوكوبالامين بجرعة فموية يومية من الميثيل كوبالامين مقدارها 1000 ميكروغرام.
ارتفعت مستويات B12 في المجموعتين، وانخفضت أيضًا مؤشرات كيميائية مرتبطة بالنقص. (PubMed)
وهذا مثال آخر على الكيفية التي يمكن بها للجرعة الفموية الكبيرة أن تعوض جزئيًا انخفاض كفاءة الامتصاص.
هل الميثيل كوبالامين يمتص أفضل من السيانوكوبالامين؟
Methylcobalamin
Cyanocobalamin
توجد عدة أشكال من فيتامين B12 في المكملات.
ومن أشهرها:
السيانوكوبالامين.
الميثيل كوبالامين.
وتوجد أيضًا أشكال أخرى مثل الهيدروكسوكوبالامين والأدينوسيل كوبالامين.
تُسوّق بعض المنتجات على أساس أن أحد هذه الأشكال يُمتص بصورة أفضل بكثير من الآخر.
لكن المعاهد الوطنية للصحة تشير إلى أنه لا توجد أدلة تثبت اختلافًا مهمًا في معدل الامتصاص بين أشكال B12 الموجودة في المكملات. (ODs.nih.gov)
لذلك لا ينبغي الحكم على المنتج من كلمة "ميثيل" وحدها.
هل B12 تحت اللسان يمتص أفضل؟
Sublingual Vitamin B12
تباع أقراص أو قطرات توضع تحت اللسان، وغالبًا ما يتم الترويج لها على أساس أنها تتجاوز مشكلة امتصاص الأمعاء.
لكن الأدلة المتاحة لا تثبت تفوقًا واضحًا للمكملات تحت اللسان على الأقراص الفموية العادية من حيث الفعالية.
وتشير المعاهد الوطنية للصحة إلى أن الدراسات لم تجد فرقًا في الفعالية بين الشكل الفموي والشكل تحت اللسان. (ODs.nih.gov)
لذلك فإن ارتفاع السعر لمجرد أن المنتج يوضع تحت اللسان لا يعني بالضرورة أنه سيعطي فائدة أكبر.
لماذا تكتب بعض العبوات نسبة 41,000 في المئة من الاحتياج اليومي؟
إذا كانت القيمة اليومية المرجعية قريبة من 2.4 ميكروغرام، فإن حبة تحتوي على 1000 ميكروغرام تمثل أكثر من أربع مئة ضعف هذه الكمية.
ولهذا يمكن أن تظهر على العبوة نسب هائلة جدًا.
لكن هذه النسبة تقارن الكمية الموجودة داخل الحبة بالاحتياج اليومي.
ولا تخبرنا بكمية الفيتامين التي ستدخل فعليًا إلى الدم.
وهنا تكمن المشكلة في قراءة الملصق دون معرفة طريقة امتصاص B12.
حبة 1000 ميكروغرام لا تعني أن الجسم حصل على 1000 ميكروغرام.
الجسم يخزن فيتامين B12 بكميات كبيرة نسبيًا
يمتلك فيتامين B12 خاصية أخرى غير مألوفة مقارنة بكثير من الفيتامينات الذائبة في الماء.
يستطيع الجسم تخزين كميات كبيرة منه، وخصوصًا في الكبد.
ولهذا قد يستغرق ظهور أعراض النقص سنوات بعد انخفاض المدخول أو حدوث مشكلة في الامتصاص.
تحتوي مخازن الجسم عادة على كمية تكفي لفترة طويلة نسبيًا، ولذلك لا يتسبب نسيان تناول B12 ليوم أو يومين لدى الشخص السليم في ظهور نقص مفاجئ. (ODs.nih.gov)
لكن النقص قد يصبح خطيرًا إذا استمر
فيتامين B12 ضروري لصنع خلايا الدم الحمراء ولعمل الجهاز العصبي وتصنيع الحمض النووي.
يمكن أن يؤدي نقصه إلى:
فقر الدم.
التعب والضعف.
خدر أو وخز في الأطراف.
اضطراب التوازن.
تغيرات عصبية أو معرفية في الحالات المتقدمة.
والمشكلة أن بعض الأضرار العصبية قد تصبح صعبة العكس إذا استمر النقص مدة طويلة.
ولهذا فإن تشخيص السبب أهم من مجرد شراء مكمل عشوائي.
من الأشخاص الأكثر عرضة للنقص؟
من الفئات التي تحتاج إلى اهتمام أكبر:
الأشخاص الذين يتبعون نظامًا نباتيًا صرفًا ولا يتناولون أغذية مدعمة كافية.
كبار السن الذين يعانون مشكلات في المعدة أو انخفاض حمض المعدة.
الأشخاص المصابون بفقر الدم الخبيث.
من خضعوا لبعض جراحات المعدة أو الأمعاء.
الأشخاص المصابون ببعض أمراض الأمعاء التي تعيق الامتصاص.
كما يمكن لبعض الأدوية أن تؤثر في حالة B12 مع الاستخدام الطويل. (ODs.nih.gov)
الميتفورمين قد يخفض B12 لدى بعض مستخدميه
Metformin
يستخدم الميتفورمين بصورة واسعة لعلاج السكري من النوع الثاني.
ومن التأثيرات المعروفة مع الاستخدام الطويل أنه يستطيع خفض امتصاص فيتامين B12 لدى بعض الأشخاص.
ولهذا قد يحتاج بعض مستخدمي الميتفورمين إلى قياس B12 عند وجود عوامل خطورة أو أعراض تشير إلى النقص. (ODs.nih.gov)
وهذا لا يعني أن كل شخص يستخدم الميتفورمين يحتاج تلقائيًا إلى جرعة 1000 ميكروغرام يوميًا.
فالقرار يعتمد على التحاليل والحالة الفردية.
وأدوية خفض حموضة المعدة لها علاقة أيضًا
بعض الأدوية التي تقلل إفراز حمض المعدة، وخصوصًا عند استخدامها لفترات طويلة، يمكن أن تقلل قدرة الجسم على تحرير B12 المرتبط ببروتين الطعام.
وهنا يمكن أن يظهر فرق بين B12 الموجود طبيعيًا في الطعام وB12 الحر الموجود في المكملات أو الأطعمة المدعمة. (ODs.nih.gov)
لكن لا ينبغي إيقاف دواء موصوف بسبب هذه المعلومة؛ وإنما يناقش الأمر مع الطبيب إذا كانت هناك عوامل خطورة أو نقص مثبت.
هل يمكن معرفة نقص B12 من تحليل الفيتامين وحده؟
قياس B12 في الدم هو الاختبار الأكثر شيوعًا، لكن بعض الحالات تكون حدودية ولا يعطي الرقم وحده صورة كاملة.
قد يستخدم الطبيب أيضًا مؤشرات مثل:
حمض الميثيل مالونيك.
Methylmalonic Acid
والهوموسيستين.
Homocysteine
خصوصًا إذا كانت النتيجة غير واضحة أو توجد أعراض تتوافق مع نقص B12.
ولهذا فإن استخدام مكملات كبيرة قبل إجراء الفحوص قد يرفع مستوى B12 في الدم ويجعل تفسير بعض النتائج أكثر تعقيدًا.
هل جرعات B12 الكبيرة سامة؟
لم تحدد الجهات الأمريكية حدًا أعلى يوميًا ثابتًا لفيتامين B12 بسبب انخفاض سميته المعروفة عمومًا، حتى عند تناول جرعات مرتفعة.
لكن عدم وجود حد أعلى لا يعني أن الجميع يحتاج إلى جرعات ضخمة أو أن تناول كميات أكبر يعطي فوائد إضافية. (ODs.nih.gov)
فالجرعة الكبيرة قد تكون مفيدة في حالة طبية محددة، بينما لا تقدم فائدة إضافية واضحة لشخص يحصل أصلًا على ما يكفي من الفيتامين.
1000 ميكروغرام ليست جرعة للطاقة
تسوّق بعض مكملات B12 بوصفها مكملات لزيادة الطاقة.
صحيح أن نقص B12 يمكن أن يسبب التعب وفقر الدم.
لذلك قد يشعر الشخص الذي لديه نقص حقيقي بتحسن عندما يُصحح النقص.
لكن تناول جرعات كبيرة من B12 عند شخص لا يعاني نقصًا لا يعني بالضرورة الحصول على "طاقة إضافية".
فالفيتامين لا يعمل مثل مادة منبهة كالكافيين.
الحبة الكبيرة صُممت جزئيًا لأن الأمعاء سترفض معظمها
وهذه هي الفكرة التي تجعل فيتامين B12 مختلفًا عن كثير من المكملات.
قد تبدو حبة 1000 ميكروغرام وكأنها تحتوي على كمية مبالغ فيها بصورة غير منطقية.
لكن عند هذه الجرعة تقدر نسبة الامتصاص بنحو 1.3 في المئة فقط.
أي أن كمية صغيرة نسبيًا هي التي تعبر إلى الجسم. (ODs.nih.gov)
ولهذا تستخدم الجرعات العالية في بعض أنظمة علاج النقص:
ليس لأن الجسم يحتاج إلى ألف ميكروغرام كل يوم،
بل لأن إعطاء كمية هائلة في الأمعاء يسمح لجزء صغير منها بالعبور حتى عندما تكون آلية الامتصاص الطبيعية محدودة.
وهذا يفسر أحد أكثر الأرقام غرابة التي نراها على عبوات المكملات الغذائية.
المصادر
National Institutes of Health, Office of Dietary Supplements. Vitamin B12 Fact Sheet for Health Professionals. المصدر الرسمي للكمية اليومية الموصى بها، وآلية الامتصاص، ونسب الامتصاص التقريبية لجرعات 500 و1000 ميكروغرام، وأشكال المكملات المختلفة. (ODs.nih.gov)
صفحة فيتامين B12 الرسمية من المعاهد الوطنية للصحة
The Oral Bioavailability of Vitamin B12 at Different Doses in Healthy Indian Adults. دراسة حديثة قاست التوافر الحيوي لجرعات مختلفة ووجدت أن آلية الامتصاص النشطة تتشبع عند كمية صغيرة نسبيًا. (PubMed)
Wang H, Li L, Qin LL, Song Y, Vidal-Alaball J, Liu TH. Oral vitamin B12 versus intramuscular vitamin B12 for vitamin B12 deficiency. Cochrane Database of Systematic Reviews. راجعت التجارب العشوائية التي قارنت الجرعات الفموية العالية بالحقن. (PubMed)
Castelli MC, Friedman K, Sherry J, et al. Comparing the efficacy and tolerability of daily oral vitamin B12 and intermittent intramuscular vitamin B12. Clinical Therapeutics. قارنت جرعة فموية مقدارها 1000 ميكروغرام بالحقن لدى أشخاص لديهم انخفاض في B12. (PubMed)
Sanz-Cuesta T, et al. Oral versus intramuscular administration of vitamin B12 for vitamin B12 deficiency in primary care: a pragmatic randomized non-inferiority clinical trial. BMJ Open. 2020. شملت 283 شخصًا بعمر 65 عامًا فأكثر وقارنت العلاج الفموي بالحقن لمدة تصل إلى عام. (PubMed)
Schijns W, et al. Efficacy of oral compared with intramuscular vitamin B12 supplementation after Roux-en-Y gastric bypass: a randomized controlled trial. American Journal of Clinical Nutrition. درست جرعة فموية مقدارها 1000 ميكروغرام بعد جراحة تحويل مسار المعدة. (PubMed)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق