الحويصلات النانوية المشتقة من الغذاء: هل يحمل الطعام رسائل جزيئية إلى خلايا الإنسان والميكروبيوم؟
Food-derived extracellular vesicles
الفكرة أن بعض الأغذية لا تحتوي فقط على البروتينات والدهون والفيتامينات والمركبات النباتية المعروفة، بل تحتوي أيضًا على حويصلات نانوية محاطة بغشاء دهني تحمل داخلها بروتينات ودهونًا ومستقلبات وجزيئات صغيرة من الحمض النووي الريبي. وقد توجد هذه الحويصلات في أغذية نباتية وحيوانية مختلفة. (ScienceDirect)
المثير أن هذه الحويصلات قد تحمي بعض محتوياتها أثناء الهضم، ويمكن لبعضها التفاعل مع خلايا الأمعاء أو ميكروباتها. لذلك بدأ الباحثون بدراسة احتمال أن يكون للطعام طبقة من الاتصال الجزيئي تتجاوز مفهوم العناصر الغذائية التقليدية. (PubMed)
وتُدرس بصورة خاصة جسيمات شبيهة بالإكسوسومات مشتقة من الزنجبيل والعنب والحمضيات وأغذية نباتية أخرى. تحتوي هذه الجسيمات على مواد فعالة بيولوجيًا، ويبحث العلماء فيما إذا كانت تستطيع تعديل الالتهاب أو الميكروبيوم أو استقلاب الدهون والغلوكوز. لكن معظم الأدلة ما تزال مخبرية أو حيوانية، ولم تثبت بعد معظم هذه التأثيرات سريريًا لدى البشر. (Royal Society of Chemistry Publishing)
والجانب الأحدث جدًا الذي يمكن أن نجعله محور المقال هو:
ماذا يفعل الطبخ والتجميد والبسترة والتخزين بهذه الحويصلات؟
فمراجعة منشورة في يوليو 2026 أوضحت أن تصنيع الغذاء والتخزين والهضم يمكن أن يغير سلامة هذه الحويصلات ومحتوياتها، وأن تاريخ معالجة الغذاء نفسه قد يحدد مقدار النشاط البيولوجي الذي يبقى منها عند تناولها. (ScienceDirect)
وهذا يفتح سؤالًا غذائيًا غير مألوف: هل يمكن أن يكون للطعام النيئ والمطبوخ والمجمد التأثير الغذائي نفسه من حيث العناصر التقليدية، لكن يختلفان في الحويصلات النانوية والرسائل الجزيئية التي يحملانها؟
كما بدأت الأبحاث تتحدث عن إمكانية استخدام هذه الحويصلات مستقبلًا باعتبارها مكونات طبيعية للأغذية الوظيفية أو ناقلات نانوية لمركبات حساسة يصعب إيصالها عبر الجهاز الهضمي. ومع ذلك توجد مشكلات كبيرة تتعلق بالتنقية والتوحيد القياسي والاستقرار والسلامة وإثبات الفائدة لدى الإنسان. (ScienceDirect)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق