Pages

السبت، 5 سبتمبر 2026

التمارين الهوائية قد تساعد على إبقاء التفكير أكثر حدة بعد انقطاع الطمث

 

التمارين الهوائية قد تساعد على إبقاء التفكير أكثر حدة بعد انقطاع الطمث

بعد انقطاع الطمث تشتكي بعض النساء من تغيرات في التركيز وسرعة التفكير والقدرة على تنظيم عدة مهام في الوقت نفسه.

وقد توصف هذه الحالة أحيانًا بصورة غير رسمية بأنها ضباب الدماغ.

لكن دراسة حديثة تشير إلى أن نشاطًا بسيطًا نسبيًا قد يساعد بعض وظائف التفكير المهمة:

التمارين الهوائية التي ترفع معدل ضربات القلب.

وجد الباحثون أن النساء بعد انقطاع الطمث اللواتي مارسن التمارين الهوائية بانتظام لمدة ستة أشهر تحسنت لديهن مجموعة مهمة من القدرات العقلية تسمى الوظائف التنفيذية بدرجة أكبر من النساء اللواتي مارسن تمارين التمدد وتقوية العضلات الخفيفة.

لكن النتائج لا تعني أن الرياضة تمنع ألزهايمر، ولا أن جميع أنواع الذاكرة تحسنت.

فالتحسن الذي رصدته الدراسة كان محددًا بصورة أساسية في الوظائف التنفيذية.

ما المقصود بالوظائف التنفيذية؟

الوظائف التنفيذية هي مجموعة من القدرات العقلية التي نستخدمها يوميًا من دون أن نشعر.

تساعد الإنسان على التخطيط.

وتنظيم المهام.

والانتقال من مهمة إلى أخرى.

وتجاهل المشتتات.

وتغيير الخطة عندما تتغير الظروف.

والتحكم في الاستجابات السريعة.

والحفاظ على المرونة الذهنية.

يمكن اعتبارها إلى حد ما المدير الذي ينظم عمل بقية العمليات العقلية.

ولهذا فإن ضعف هذه الوظائف قد يظهر على شكل صعوبة في ترتيب الأعمال اليومية، أو نسيان الخطوة التالية أثناء تنفيذ مهمة، أو صعوبة الانتقال بين أكثر من نشاط.

لماذا اهتم الباحثون بالنساء بعد انقطاع الطمث؟

يمثل انقطاع الطمث تحولًا بيولوجيًا مهمًا في حياة المرأة.

Menopause

وتتميز هذه المرحلة بانخفاض واضح في إنتاج هرمون الإستروجين.

يرتبط الإستروجين بعدد من الوظائف التي تتجاوز الجهاز التناسلي، ومنها تأثيرات في الدماغ والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي.

وخلال فترة ما حول انقطاع الطمث قد تعاني بعض النساء اضطرابات في النوم والهبات الساخنة وتغيرات المزاج والانتباه والذاكرة.

لكن تحديد التأثير المستقل لانقطاع الطمث في الدماغ ليس سهلًا لأن هذه المرحلة تحدث أيضًا مع التقدم في العمر، وهو عامل يؤثر بدوره في الإدراك وصحة القلب والدماغ.

ماذا فعل الباحثون؟

شمل التحليل:

93 امرأة.

تراوحت أعمارهن بين 20 و67 عامًا.

وكان نحو 43 بالمئة منهن بعد انقطاع الطمث.

كانت جميع النساء سليمة من الناحية المعرفية، ولم يكن المشاركات يمارسن الرياضة بانتظام قبل بداية الدراسة.

كما كانت لياقتهن القلبية التنفسية أقل من المتوسط بالنسبة لأعمارهن.

قُسمت المشاركات عشوائيًا إلى مجموعتين.

مجموعة مارست التمارين الهوائية.

ومجموعة مارست تمارين التمدد وتقوية العضلات الخفيفة.

واستمر البرنامج ستة أشهر.

أربع جلسات أسبوعيًا لمدة ستة أشهر

لم تكن الدراسة تعتمد على نصيحة عامة مثل المشي عندما يتوفر الوقت.

بل استخدمت برنامجًا رياضيًا منظمًا.

كانت المشاركات يمارسن الرياضة:

أربع مرات أسبوعيًا.

لمدة 24 أسبوعًا.

أي ما يصل إلى:

96 جلسة.

استغرقت كل جلسة نحو ساعة.

وتضمنت نحو 10 إلى 15 دقيقة من الإحماء والتهدئة، إضافة إلى 45 دقيقة تقريبًا من التمرين الأساسي.

ما نوع التمارين الهوائية المستخدمة؟

استطاعت المشاركات اختيار أحد الأجهزة المناسبة لهن مثل:

جهاز المشي.

الدراجة الثابتة.

الجهاز البيضاوي.

Elliptical Trainer

وكان الهدف رفع معدل ضربات القلب والمحافظة عليه ضمن المستوى المطلوب للتدريب.

لم تبدأ المشاركات مباشرة بتمرين شديد.

بل زيدت شدة النشاط تدريجيًا.

خلال الأسبوعين الأول والثاني كانت شدة التمرين تعادل نحو 55 إلى 65 بالمئة من أقصى معدل لضربات القلب الذي قيس لكل امرأة.

ثم ارتفعت خلال الأسبوعين الثالث والرابع إلى نحو 65 إلى 75 بالمئة.

ومن الأسبوع الخامس حتى نهاية البرنامج استهدفت التمارين نحو 75 بالمئة من أقصى معدل ضربات القلب المقاس.

وماذا فعلت المجموعة الأخرى؟

لم تكن المجموعة المقارنة جالسة بلا نشاط.

مارست النساء فيها تمارين التمدد والمرونة وتقوية عضلات الجذع.

وشملت التدريبات عضلات البطن والظهر والحوض، إضافة إلى تمارين لزيادة مرونة الجسم.

وهذا التفصيل مهم.

فالنتيجة لا تقارن التمارين الهوائية بعدم ممارسة أي نشاط، وإنما تقارن نوعين مختلفين من برامج التمارين.

كيف قاس الباحثون التفكير؟

خضعت المشاركات لسلسلة من الاختبارات النفسية العصبية.

أجريت هذه الاختبارات:

قبل بداية البرنامج.

بعد ثلاثة أشهر.

بعد ستة أشهر.

ودرس الباحثون عدة مجالات معرفية، منها:

الوظائف التنفيذية.

سرعة معالجة المعلومات.

الانتباه.

الذاكرة العاملة.

الذاكرة العرضية.

واللغة.

كما أجريت اختبارات للياقة القلبية التنفسية وتحاليل دم في مراحل مختلفة من الدراسة.

ماذا حدث بعد ثلاثة أشهر؟

بدأ الاختلاف يظهر بالفعل بعد ثلاثة أشهر من التمارين.

أظهرت النساء بعد انقطاع الطمث في مجموعة التمارين الهوائية تحسنًا أكبر في الوظائف التنفيذية مقارنة بمجموعة التمدد والتقوية.

واستمر هذا الاختلاف عند التقييم بعد ستة أشهر.

وبقيت النتيجة موجودة بعد أن أخذ الباحثون في الحسبان عوامل مهمة مثل العمر والتعليم ومستوى الأداء المعرفي عند بداية الدراسة.

المثير أن النساء بعد انقطاع الطمث بدأن أكثر استفادة

كان الهدف الأساسي من التحليل معرفة ما إذا كانت حالة انقطاع الطمث تغير تأثير الرياضة في الإدراك.

وأظهرت النتائج أن التحسن في الوظائف التنفيذية مع التمارين الهوائية كان أكثر وضوحًا لدى النساء بعد انقطاع الطمث مقارنة بالنساء قبل انقطاعه.

وهذا ما جعل الباحثين يقترحون أن مرحلة ما بعد انقطاع الطمث قد تكون فترة مهمة يمكن خلالها للاستفادة المعرفية من التمارين الهوائية أن تصبح أكثر وضوحًا.

لكن سرعة التفكير لم تتحسن بالطريقة نفسها

هذه من أهم التفاصيل التي يجب عدم تجاهلها.

لم يجد الباحثون أن حالة انقطاع الطمث غيرت تأثير التمارين الهوائية في سرعة معالجة المعلومات.

Processing Speed

أي أن النتيجة الإيجابية لم تشمل جميع جوانب الإدراك.

بل كانت أكثر تحديدًا في الوظائف التنفيذية.

وماذا عن الذاكرة؟

لم تجد التحليلات الاستكشافية دليلًا واضحًا على أن النساء بعد انقطاع الطمث حصلن على تحسن خاص في:

الذاكرة العرضية.

الذاكرة العاملة.

الانتباه.

أو اللغة.

وهذا مهم لأن عبارة مثل الرياضة تحسن الذاكرة بعد انقطاع الطمث ستكون أوسع مما أثبتته هذه الدراسة.

ما أثبتته النتائج بصورة أوضح كان تحسن الوظائف التنفيذية.

لماذا قد تكون التمارين الهوائية مفيدة للدماغ؟

هناك عدة آليات محتملة.

التمارين الهوائية تحسن كفاءة القلب والأوعية الدموية.

ومع تحسن اللياقة يستطيع الجسم نقل الأكسجين بكفاءة أكبر.

كما يمكن للنشاط البدني المنتظم أن يحسن تدفق الدم إلى الدماغ.

وقد أشارت دراسات سابقة إلى ارتباط الرياضة بتغيرات في عوامل تساعد الخلايا العصبية على البقاء والتكيف.

من أشهرها:

BDNF

وهو بروتين يرتبط باللدونة العصبية، أي قدرة الدماغ على التكيف وتكوين روابط عصبية وتعديلها.

كما يمكن أن تساعد الرياضة على تحسين عوامل أخرى تؤثر في صحة الدماغ مثل ضغط الدم وحساسية الإنسولين والالتهاب وصحة الأوعية.

هل السبب هو ارتفاع الإستروجين بسبب الرياضة؟

ليس هذا ما أثبتته الدراسة.

درس الباحثون أيضًا مستويات هرمون الإستروجين.

لكن النتائج لم توفر دليلًا واضحًا على أن الفوائد المعرفية التي ظهرت لدى النساء بعد انقطاع الطمث نتجت ببساطة عن زيادة مستويات الإستروجين.

وهذا يعني أن الآلية قد تكون مرتبطة بالتغيرات القلبية الوعائية أو العصبية أو الأيضية الناتجة عن الرياضة بدل الاعتماد مباشرة على تغير الهرمون نفسه.

لماذا قد تكون الوظائف التنفيذية حساسة للرياضة؟

تعتمد الوظائف التنفيذية بدرجة كبيرة على مناطق في مقدمة الدماغ، وخصوصًا القشرة أمام الجبهية.

Prefrontal Cortex

وهذه المناطق تحتاج إلى شبكة جيدة من الأوعية الدموية وإمداد مستمر بالطاقة والأكسجين.

ومن الفرضيات أن تحسين اللياقة القلبية التنفسية وتدفق الدم قد يساعد هذه الشبكات العصبية على العمل بكفاءة أفضل.

ولهذا تظهر الوظائف التنفيذية كثيرًا ضمن القدرات التي تستجيب للتمارين الهوائية في دراسات النشاط البدني والإدراك.

ما المقصود باللياقة القلبية التنفسية؟

Cardiorespiratory Fitness

هي قدرة القلب والرئتين والدورة الدموية والعضلات على استخدام الأكسجين أثناء النشاط.

ولقياسها استخدم الباحثون اختبارًا تدريجيًا للتمارين وحددوا لكل مشاركة مستوى:

VO2 Peak

وهو مقياس لكمية الأكسجين التي يستطيع الجسم استخدامها عند بذل جهد مرتفع.

كانت المشاركات عند بداية الدراسة أقل من المتوسط في اللياقة القلبية التنفسية، وهو أمر مهم لأن الدراسة لم تقتصر على نساء رياضيات يتمتعن بلياقة مرتفعة أصلًا.

هل يعني ذلك ضرورة ممارسة تمارين شديدة جدًا؟

لا.

البرنامج المستخدم لم يكن تدريبًا رياضيًا احترافيًا.

ارتفعت الشدة بصورة تدريجية، وكان الجزء الأكبر من البرنامج عند نحو 75 بالمئة من أقصى معدل ضربات القلب الذي قيس للمشاركة.

كما يمكن ممارسة النشاط الهوائي بأشكال عديدة خارج أجهزة النادي، مثل:

المشي السريع.

ركوب الدراجة.

السباحة.

التمارين المائية.

الركض الخفيف عند القدرة عليه.

أو أنواع من الرقص الهوائي.

لكن شدة التمرين المناسبة تختلف حسب العمر واللياقة والحالة الصحية.

هل 45 دقيقة ضرورية بالضبط؟

لا يمكن استنتاج ذلك من الدراسة.

استخدم الباحثون برنامجًا محددًا مدته 45 دقيقة من النشاط الأساسي أربع مرات أسبوعيًا.

لكن الدراسة لم تقارن مثلًا بين:

20 دقيقة.

30 دقيقة.

45 دقيقة.

و60 دقيقة.

لذلك لا يمكن القول إن 45 دقيقة هي الجرعة المثالية للدماغ.

الباحثون أنفسهم أشاروا إلى أن العلاقة الدقيقة بين مقدار التمارين والفائدة المعرفية ما تزال غير محسومة.

البرنامج قريب من توصيات النشاط البدني المعتادة

أربع جلسات تحتوي كل منها نحو 45 دقيقة من التمارين الهوائية تعني كمية أسبوعية تقع قريبًا من التوصيات العامة التي تشجع البالغين على ممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط متوسط الشدة، أو مقدار أقل من النشاط شديد الشدة.

لكن الدراسة كانت تجربة بحثية مضبوطة، وليست وصفة يجب على كل امرأة تطبيقها حرفيًا.

هل تمنع هذه التمارين ألزهايمر؟

الدراسة لا تستطيع الإجابة عن ذلك.

لم يكن المشاركات مصابات بالخرف.

ولم تتابع الدراسة النساء سنوات طويلة لمعرفة من ستصاب بمرض ألزهايمر ومن لن تصاب به.

كما لم تستخدم الإصابة بالخرف كنتيجة للدراسة.

إذن لا يمكن تحويل النتيجة إلى عبارة مثل:

ممارسة التمارين أربعة أيام أسبوعيًا تمنع ألزهايمر بعد انقطاع الطمث.

ما نستطيع قوله هو أن البرنامج حسن بعض القدرات التنفيذية خلال ستة أشهر لدى مجموعة من النساء بعد انقطاع الطمث.

لماذا ذُكر مرض ألزهايمر إذن؟

لأن صحة الإدراك في منتصف العمر وما بعده أصبحت جزءًا مهمًا من أبحاث الوقاية من الخرف.

كما أن قلة النشاط البدني تعد من عوامل الخطر القابلة للتعديل المرتبطة بالخرف على مستوى السكان.

ولهذا يهتم الباحثون بالتدخلات التي يمكن تنفيذها قبل ظهور المرض بسنوات طويلة.

لكن وجود عامل يمكن تعديله لا يعني أن تغييره يضمن عدم الإصابة بالمرض.

فالخرف ينتج عن تفاعل معقد بين العمر والعوامل الوراثية وصحة القلب والأوعية ونمط الحياة وأمراض أخرى.

الدراسة لها حدود مهمة

عدد المشاركات كان صغيرًا نسبيًا.

شمل التحليل 93 امرأة فقط.

وأكملت 76 مشاركة البرنامج حتى نهايته.

كما أن الدراسة الحالية كانت:

Post Hoc Analysis

أي تحليلًا ثانويًا لبيانات تجربة أُجريت سابقًا، ولم تكن التجربة الأصلية مصممة منذ البداية خصيصًا لاختبار تأثير انقطاع الطمث.

وهذا يجعل النتائج مثيرة للاهتمام، لكنها تحتاج إلى تأكيد في تجارب أكبر مصممة خصيصًا للنساء في مرحلة انقطاع الطمث وما بعدها.

كما أن تحديد انقطاع الطمث لم يكن مثاليًا

اعتمد الباحثون بصورة رئيسية على إفادة المشاركات بشأن ما إذا كن قد وصلن إلى انقطاع الطمث.

ولم تكن البيانات المتاحة كافية لتقسيم جميع النساء بدقة إلى مراحل:

قبل انقطاع الطمث.

أثناء المرحلة الانتقالية.

وبعد انقطاع الطمث.

وهذه نقطة مهمة لأن التغيرات الهرمونية لا تحدث فجأة في يوم واحد، وإنما تمر المرأة بفترة انتقالية قد تستمر عدة سنوات.

النساء اللاتي استخدمن العلاج الهرموني لم يدخلن ضمن مجموعة ما بعد انقطاع الطمث في هذه الدراسة

اشترط الباحثون على النساء المصنفات بعد انقطاع الطمث ألا يكن يستخدمن العلاج التعويضي بالإستروجين.

Hormone Replacement Therapy

ولذلك لا يمكن ببساطة افتراض أن النتيجة ستكون مطابقة لدى النساء اللواتي يستخدمن العلاج الهرموني.

هذه نقطة أخرى تحتاج إلى أبحاث مستقبلية.

الرياضة ليست علاجًا لضباب الدماغ في كل حالة

الشعور بتراجع التركيز بعد انقطاع الطمث قد تكون له أسباب متعددة.

اضطراب النوم.

الهبات الساخنة الليلية.

الاكتئاب أو القلق.

مشكلات الغدة الدرقية.

نقص بعض العناصر الغذائية.

الأدوية.

الإجهاد المزمن.

أو اضطرابات طبية أخرى.

ولذلك فإن استمرار تغيرات معرفية واضحة أو تفاقمها يحتاج إلى تقييم طبي بدل افتراض أنها نتيجة طبيعية لانقطاع الطمث.

الفائدة المهمة في الدراسة أنها قابلة للتطبيق

المشاركات لم يكنّ رياضيات.

بل كن غير معتادات على ممارسة الرياضة بانتظام وكانت لياقتهن القلبية التنفسية أقل من المتوسط.

ولهذا يرى الباحثون أن النتائج قد تكون ذات صلة بالنساء العاديات في منتصف العمر وما بعده اللاتي يرغبن في البدء بممارسة النشاط البدني.

والمثير أن التحسن ظهر بعد ثلاثة أشهر واستمر عند تقييم الستة أشهر، مما يشير إلى أن الدماغ قد يستجيب للتغير في مستوى النشاط خلال فترة ليست طويلة للغاية.

المصادر

Journal of Alzheimer’s Disease

Can Menopausal Status Moderate the Effects of Aerobic Exercise on Executive Functions? Evidence From a Randomized Controlled Trial

الدراسة الأصلية

PubMed

Can Menopausal Status Moderate the Effects of Aerobic Exercise on Executive Functions?

PubMed

Rutgers Brain Health Institute

Stay Sharp After Menopause: A Practical Toolkit for Boosting Your Brain’s Executive Functions With Aerobic Exercise

المصدر الأكاديمي

Rutgers University

Stay Sharp After Menopause: How Aerobic Exercise Can Improve Key Thinking Skills

البيان العلمي

HealthDay

Aerobics Key To Staying Sharp After Menopause

الخبر الطبي




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق