الأبيجينين من البقدونس والكرفس والبابونج: مركب غذائي طبيعي قد يساعد على حماية الكولاجين وشيخوخة البشرة
الأبيجينين مركب نباتي طبيعي يوجد في عدد من الأغذية والأعشاب التي نتناولها يوميًا، ومن أشهر مصادره البقدونس والكرفس والبابونج وبعض أنواع الحمضيات.
وهو ليس فيتامينًا ولا معدنًا، بل واحد من المركبات النباتية التي تعمل كمضادات للأكسدة وتشارك في حماية النبات نفسه من الظروف البيئية.
خلال السنوات الأخيرة ازداد الاهتمام بالأبيجينين في أبحاث البشرة بسبب نتائج تشير إلى قدرته على التأثير في الالتهاب، والإجهاد الناتج عن الشمس، وتكسير الكولاجين، وحتى بعض العمليات المرتبطة بشيخوخة خلايا الجلد.
لكن قصة الأبيجينين مثيرة للاهتمام لسبب آخر: بعض الدراسات أعطت نتائج ممتازة، بينما وجدت دراسة بشرية حديثة عام 2024 أن استخدامه بطريقة معينة لم يعطِ التأثير المضاد للأكسدة المتوقع. وهذا يجعل المادة مثالًا جيدًا على أن وجود مركب مفيد داخل الغذاء لا يعني أن أي كريم يحتوي عليه سيكون فعالًا تلقائيًا.
أين يوجد الأبيجينين طبيعيًا؟
يوجد الأبيجينين في عدد كبير من الأغذية والأعشاب.
ومن أشهر مصادره:
البقدونس.
الكرفس.
البابونج.
البصل.
البرتقال.
الزعتر.
الأوريغانو.
والريحان.
ويعتبر البقدونس والكرفس والبابونج من المصادر النباتية المعروفة والغنية نسبيًا بهذا المركب.
لكن كمية الأبيجينين الموجودة في الغذاء تختلف كثيرًا حسب نوع النبات وطريقة زراعته وتجفيفه وتحضيره.
لذلك لا يمكن تحويل كمية البقدونس الموجودة في طبق الطعام مباشرة إلى "جرعة تجميلية" محددة.
هل يمتص الجسم الأبيجينين الموجود في الطعام؟
نعم.
وهذه النقطة تمت دراستها فعلًا لدى البشر.
في دراسة على رجال أصحاء تناول المشاركون البقدونس المجفف أو شاي البابونج، ثم تابع الباحثون نواتج الأبيجينين في الدم والبول.
ظهر أن الجسم يستطيع امتصاص المركب وتحويله إلى أشكال أخرى، كما اختلفت سرعة الامتصاص حسب مصدره الغذائي.
لكن وجود الأبيجينين في الدم بعد تناول البقدونس لا يعني أن كمية كبيرة منه ستصل إلى جلد الوجه بالتركيز نفسه المستخدم في الدراسات الموضعية.
ولهذا يدرس الباحثون تناول الأبيجينين من الغذاء واستخدامه على الجلد كموضوعين مختلفين.
لماذا يهتم الباحثون بالأبيجينين في شيخوخة البشرة؟
من أهم أسباب شيخوخة الجلد فقدان الكولاجين تدريجيًا.
الكولاجين هو أحد البروتينات التي تعطي الجلد تماسكه وقوته.
عندما نتقدم في العمر يقل تصنيعه تدريجيًا، كما أن التعرض المزمن للشمس يزيد نشاط إنزيمات تكسر الكولاجين الموجود أصلًا.
وهذا يؤدي مع الوقت إلى انخفاض سماكة الجلد ومرونته وظهور الخطوط والتجاعيد.
في دراسة على خلايا جلد بشرية وجد الباحثون أن الأبيجينين استطاع زيادة تصنيع نوعين مهمين من الكولاجين. كما ظهرت النتيجة في نماذج حيوانية، دون ظهور مؤشرات واضحة على تكوين نسيج ليفي غير طبيعي ضمن ظروف الدراسة.
هل يعني ذلك أن البقدونس يبني الكولاجين؟
لا.
الدراسة استخدمت الأبيجينين بتركيزات محددة مباشرة على الخلايا.
هذا مختلف جدًا عن تناول البقدونس كغذاء.
البقدونس غذاء صحي يحتوي على العديد من المركبات، لكن لا توجد دراسة تثبت أن تناول كمية معينة منه يوميًا يؤدي إلى زيادة محددة في كولاجين الوجه.
لذلك ينبغي التفريق بين:
وجود المادة في الغذاء.
ودراسة المادة النقية في المختبر.
واستخدامها داخل كريم على الجلد.
كل واحد من هذه الأمور يمثل طريقة تعرض مختلفة تمامًا.
الأشعة فوق البنفسجية تسرّع تكسير الكولاجين
التعرض المزمن للشمس ينشط داخل الجلد إنزيمات وظيفتها تكسير بعض مكونات النسيج.
وعندما يصبح نشاط هذه الإنزيمات مرتفعًا بصورة متكررة، يتضرر الكولاجين الموجود داخل الطبقات العميقة من البشرة.
إحدى الدراسات على الأبيجينين وجدت أنه خفض إنتاج أحد أهم الإنزيمات المرتبطة بتكسير الكولاجين بعد تعريض خلايا الجلد للأشعة فوق البنفسجية.
وهذه النتيجة هي أحد الأسباب التي جعلت الأبيجينين محل اهتمام في مستحضرات مقاومة الشيخوخة الناتجة عن الشمس.
هناك أيضًا تجربة على البشر
هذه من أهم النقاط حول الأبيجينين.
في دراسة عشوائية استخدم المشاركون كريمًا يحتوي على الأبيجينين، بينما استخدم كريمًا للمقارنة دون المادة الفعالة.
وجد الباحثون أن الكريم المحتوي على الأبيجينين أدى إلى زيادة في كثافة الجلد ومرونته، مع انخفاض طول بعض الخطوط الدقيقة.
كما ظهر تحسن في نعومة البشرة وترطيبها وقدرتها على الاحتفاظ بالماء.
وهذا مهم لأن كثيرًا من المواد النباتية تمتلك دراسات مخبرية فقط، بينما توجد للأبيجينين بالفعل بيانات بشرية موضعية.
هل هذا يعني أن الأبيجينين أصبح علاجًا مثبتًا للتجاعيد؟
ليس بعد.
الدراسة البشرية مشجعة، لكنها ليست كافية لوضع الأبيجينين في المستوى نفسه من الأدلة الموجودة للريتينويدات مثلًا.
كما أن الدراسات السريرية المستقلة على المادة ليست كثيرة.
وتشير مراجعة متخصصة في استخدامات الأبيجينين الجلدية إلى أن الجزء الأكبر من الأدلة على مشكلات الجلد ما يزال يأتي من الدراسات المخبرية والحيوانية، وأن هناك حاجة إلى تجارب سريرية إضافية.
لذلك يمكن وصفه بأنه مادة واعدة لمقاومة الشيخوخة، وليس علاجًا مثبتًا نهائيًا للتجاعيد.
هل يحمي خلايا الجلد من الشمس؟
في الدراسات المخبرية، نعم إلى حد ما.
عندما تعرضت خلايا من الطبقات العميقة للجلد للأشعة فوق البنفسجية، أدى الأبيجينين إلى تحسين بقاء الخلايا وتقليل بعض علامات شيخوخة الخلية.
كما خفض إنتاج الإنزيم الذي يساهم في تكسير الكولاجين.
لكن هذا لا يعني أن المادة تمنع الأشعة من الوصول إلى الجلد.
الأبيجينين ليس واقيًا من الشمس
من الضروري الفصل بين أمرين.
واقي الشمس يقلل كمية الأشعة التي تصل إلى البشرة أساسًا.
أما الأبيجينين فيحاول التأثير في بعض التغيرات التي تحدث بعد وصول الأشعة إلى الخلايا.
لذلك لا توجد درجة حماية من الشمس يمكن الاعتماد عليها للأبيجينين وحده.
حتى لو كان موجودًا داخل سيروم مضاد للأكسدة، يبقى واقي الشمس هو الخطوة الأساسية لحماية الكولاجين ومنع الشيخوخة الضوئية.
وماذا عن الالتهاب؟
الأبيجينين معروف أيضًا بقدرته على التأثير في عدد من الإشارات التي تستخدمها الخلايا أثناء الالتهاب.
وتوضح مراجعة علمية منشورة عام 2023 أن الدراسات على الجلد وجدت تأثيرات محتملة في الالتهاب الناتج عن الأشعة وبعض حالات التهاب الجلد، من خلال خفض إنتاج عدة مواد التهابية داخل الخلايا.
وهذا جعل الباحثين يدرسون المادة في حالات مثل التهاب الجلد والصدفية والحكة.
لكن معظم هذه الأبحاث ليست تجارب علاجية كبيرة لدى البشر.
هناك دراسة حديثة عام 2024 أعطت نتيجة مختلفة
وهنا تصبح القصة أكثر إثارة للاهتمام.
في دراسة منشورة عام 2024 اختبر الباحثون أربعة مركبات نباتية موضعيًا على الجلد:
الأبيجينين.
النارينجينين.
الكامبفيرول.
وحمض الكلوروجينيك.
احتوى كل جل على 0.1 بالمئة من المادة، ثم اختبر الباحثون قدرتها على حماية الطبقة الخارجية من الجلد من الأكسدة وتقليل استجابة التهابية تجريبية.
هل نجح الأبيجينين؟
ليس بالصورة المتوقعة.
عند اختبار أكسدة الدهون في الطبقة الخارجية من الجلد بعد التعرض للأشعة، لم يقدم الأبيجينين حماية واضحة ضمن ظروف التجربة.
بل وصف الباحثون النتيجة بأنها أقرب إلى نشاط مؤكسد في هذا الاختبار المحدد.
وفي الاختبار البشري للالتهاب لم يظهر الأبيجينين فرقًا مهمًا مقارنة بالجل الخالي من المادة.
أما النارينجينين، الذي كتبنا عنه سابقًا، فكان أفضل المواد الأربع أداءً في هذه التجربة.
هل هذا يعني أن الأبيجينين ضار للبشرة؟
لا.
لا يمكن استخلاص هذه النتيجة من الدراسة.
فالدراسة نفسها صنفت الأبيجينين ضمن المواد غير المهيجة في اختبار السلامة المستخدم.
كما أن دراسات أخرى وجدت نتائج مختلفة ومفيدة له.
السبب المحتمل للاختلاف هو طريقة استخدام المادة.
استخدمت دراسة 2024 تركيزًا قدره 0.1 بالمئة في جل مائي وباستخدام تطبيق قصير نسبيًا.
وأشار الباحثون أنفسهم إلى أن التركيز وطريقة تركيب المستحضر ومدة التعرض قد تكون أسبابًا لعدم ظهور التأثير المتوقع.
وهذا يقود إلى واحدة من أهم الحقائق حول المواد النباتية في مستحضرات التجميل.
المادة الفعالة وحدها لا تكفي
قد تظهر مادة قوية جدًا داخل خلايا المختبر.
لكن لكي تعمل داخل كريم الوجه يجب أن:
تبقى مستقرة داخل العبوة.
تذوب داخل المستحضر.
تتحرر من الكريم بعد وضعه.
تعبر الطبقة الخارجية من الجلد بالقدر المطلوب.
وتصل إلى الخلايا المستهدفة.
إذا فشلت إحدى هذه المراحل، فقد تكون المادة ممتازة نظريًا لكنها ضعيفة عمليًا.
والأبيجينين يعاني فعلًا من مشكلة مهمة في هذا الجانب.
الأبيجينين ضعيف الذوبان في الماء
الأبيجينين مادة قليلة الذوبان نسبيًا، وهذا يحد من سهولة إدخالها في بعض المستحضرات ومن وصولها إلى الأنسجة.
ولهذا تتجه أبحاث حديثة إلى وضعها داخل حوامل دهنية أو هلامية أو جسيمات دقيقة لتحسين الثبات والوصول إلى المكان المطلوب.
وهذه نقطة تفسر لماذا قد يعطي منتجان يحتويان على النسبة نفسها من الأبيجينين نتائج مختلفة.
طريقة تركيب المنتج قد تكون أهم من الرقم الموجود على العبوة.
دراسة عام 2023 استخدمت طريقة توصيل متطورة
في دراسة عن الشيخوخة الناتجة عن الضوء، وضع الباحثون الأبيجينين مع مادة أخرى داخل حويصلات دهنية مرنة صُممت للمساعدة على دخول المواد إلى الجلد.
أدى النظام إلى خفض الإجهاد التأكسدي والالتهاب ونشاط الإنزيمات المرتبطة بتكسير الكولاجين في النماذج المستخدمة.
لكن الدراسة استخدمت مادتين معًا.
لذلك لا يمكن نسبة كامل التأثير إلى الأبيجينين وحده.
كما أن هذه النتائج لا تعني أن كل سيروم عادي يحتوي على الأبيجينين سيعمل بالطريقة نفسها.
هل الأبيجينين أفضل من النارينجينين؟
لا توجد قاعدة كهذه.
في دراسة 2024 التي قارنت أربعة مركبات تحت الظروف نفسها، كان النارينجينين أكثر قدرة على خفض أكسدة الدهون والاستجابة الالتهابية من الأبيجينين.
لكن هذا اختبار محدد جدًا.
الأبيجينين لديه في المقابل بيانات أخرى على تصنيع الكولاجين ومرونة البشرة والخطوط الدقيقة.
لذلك قد تمتلك المادتان نقاط قوة مختلفة.
هل البابونج مفيد للبشرة بسبب الأبيجينين؟
الأبيجينين واحد من المركبات المهمة الموجودة في البابونج، لكنه ليس المادة الوحيدة.
البابونج يحتوي على مجموعة من الزيوت والمركبات النباتية الأخرى.
ولهذا فإن تأثير مستخلص البابونج لا يمكن نسبه بالكامل إلى الأبيجينين.
والعكس صحيح أيضًا: نتائج الأبيجينين النقي لا يمكن نقلها تلقائيًا إلى كل كريم مكتوب عليه "بابونج".
تركيز المادة الفعلية قد يكون صغيرًا جدًا أو غير معروف.
وماذا عن البقدونس؟
البقدونس أحد المصادر الغذائية المهمة للأبيجينين، وقد استُخدم بالفعل في الدراسات البشرية التي بحثت امتصاص هذه المادة بعد تناولها.
لكن لا توجد أدلة تجعل وضع عصير البقدونس على الوجه فكرة جيدة.
العصير النباتي غير مصمم بدرجة حموضة أو نقاء أو حفظ مناسب للبشرة، وقد يحتوي على مواد تسبب التهيج.
وجود مركب مفيد داخل نبات لا يعني أن وضع النبات الخام على الجلد هو أفضل وسيلة للاستفادة منه.
هل تناول البقدونس يوميًا يحمي البشرة من الشيخوخة؟
ليس لدينا دليل يسمح بهذه العبارة.
تناول الخضروات والأعشاب جزء مفيد من النظام الغذائي، لكن تأثير الغذاء في الجلد ينتج من مئات المواد والعوامل وليس من الأبيجينين وحده.
كما أن كمية المادة التي تصل إلى الجلد بعد تناولها أقل بكثير وأكثر تغيرًا من كمية يمكن وضعها مباشرة داخل منتج موضعي.
الدراسة البشرية الخاصة بالامتصاص أثبتت أن الجسم يستطيع امتصاص الأبيجينين من البقدونس والبابونج، لكنها لم تكن دراسة عن التجاعيد أو الكولاجين.
هل يمكن للأبيجينين أن يساعد الشعر أيضًا؟
ظهر عام 2025 بحث جديد درس استخدام الأبيجينين موضعيًا في نموذج لتساقط الشعر المرتبط بالهرمونات.
بعد 28 يومًا تحسن نمو الشعر في الحيوانات المستخدمة في التجربة، وكانت النتيجة في بعض القياسات قريبة من مجموعة المينوكسيديل.
لكن هذه دراسة حيوانية حديثة.
لا يوجد دليل سريري يسمح حاليًا باستبدال علاجات تساقط الشعر بالأبيجينين.
ومع ذلك فهي تكشف أن الاهتمام التجميلي بالمادة قد يتوسع مستقبلًا من البشرة إلى الشعر.
هل يساعد على التصبغات؟
هناك أبحاث مخبرية حول تأثير الأبيجينين ومركبات قريبة منه في الخلايا المنتجة للميلانين، لكن قاعدة الأدلة البشرية أقل قوة بكثير من تلك الموجودة لمواد متخصصة في التصبغات.
لذلك لا يعتبر الأبيجينين حاليًا من الخيارات الأساسية للكلف أو البقع الداكنة.
إذا ظهر تحسن في لون البشرة ضمن مستحضر يحتوي عليه، فقد يكون جزء منه مرتبطًا بتقليل الالتهاب والأكسدة وتحسين حالة الجلد العامة.
لكن هذا مختلف عن تثبيط إنتاج الميلانين بصورة قوية ومباشرة.
هل يفيد حب الشباب؟
خصائصه المضادة للالتهاب تجعل الفكرة ممكنة من الناحية النظرية.
لكن لا توجد تجارب بشرية كافية تجعل الأبيجينين علاجًا لحب الشباب.
حب الشباب يحتاج إلى التعامل مع انسداد المسام والدهون والالتهاب وعوامل أخرى.
لذلك لا ينبغي استبدال المواد المثبتة به لمجرد أنه مركب طبيعي.
هل يناسب البشرة الحساسة؟
دراسة 2024 وجدت أن الجل الذي يحتوي على الأبيجينين بتركيز 0.1 بالمئة لم يُصنف كمهيج في اختبار السلامة المستخدم.
لكن هذا لا يعني أن كل منتج يحتوي عليه سيكون مناسبًا للبشرة الحساسة.
فالمنتج قد يحتوي أيضًا على العطور والكحول والمواد الحافظة والأحماض وغيرها.
كما أن الحساسية الشخصية لأي مكوّن ممكنة.
لذلك يظل اختبار المنتج على منطقة صغيرة فكرة جيدة للبشرة شديدة الحساسية.
هل يمكن استخدامه مع فيتامين سي؟
لا يوجد تعارض عام معروف يمنع ذلك.
كلاهما يمتلك خصائص مضادة للأكسدة، لكنهما يعملان بطرق مختلفة.
ولا توجد حتى الآن تجربة بشرية قوية تثبت أن جمع الأبيجينين وفيتامين سي أفضل بصورة ثابتة من كل واحد منهما منفردًا.
لذلك لا توجد ضرورة للبحث عن أكبر عدد من مضادات الأكسدة في العبوة نفسها.
هل يمكن استخدامه مع الريتينول؟
من حيث المبدأ نعم، إذا كانت تركيبة المنتج تسمح وكانت البشرة تتحمل الروتين.
الريتينول يمتلك أدلة بشرية أقوى بكثير في علاج الخطوط وتجدد البشرة.
أما الأبيجينين فقد يكون مادة مساعدة لدعم الكولاجين وتقليل بعض آثار الإجهاد.
لذلك لا ينبغي اعتباره بديلًا عن الريتينول حاليًا.
هل يمكن استخدامه صباحًا؟
إذا كان موجودًا في سيروم أو كريم مصمم لذلك، يمكن استخدامه صباحًا.
ويكون وجود مضاد أكسدة في الروتين النهاري منطقيًا عند التعرض للشمس والتلوث.
لكن الخطوة الأساسية تظل واقي الشمس.
فأفضل وسيلة لحماية الكولاجين من الأشعة هي تقليل وصول الأشعة إلى الجلد من البداية.
هل الأفضل تناوله أم وضعه على البشرة؟
لا توجد إجابة واحدة.
تناوله من الأغذية مثل البقدونس والكرفس والبابونج يضعه ضمن نظام غذائي يحتوي على عشرات المركبات المفيدة.
أما الاستخدام الموضعي فيسمح بوضع تركيز أعلى مباشرة على المكان المراد علاجه.
لكن المشكلة الموضعية هي الذوبان والوصول إلى الجلد، بينما المشكلة الفموية هي ضعف التوافر والتحول السريع داخل الجسم.
ولهذا يحاول الباحثون تحسين كلا الطريقين بدل افتراض أن أحدهما أفضل بصورة مطلقة.
هل توجد نسبة مثالية في مستحضرات البشرة؟
حتى الآن لا توجد نسبة موحدة ومتفق عليها.
واستخدمت الدراسات تراكيب مختلفة، وبعضها لم يذكر المادة وحدها بل وضعها مع مكونات أخرى.
كما أن دراسة 2024 أظهرت بوضوح أن وجود 0.1 بالمئة في جل مائي لم يكن كافيًا لإظهار بعض الفوائد المتوقعة في الاختبار البشري المستخدم.
لذلك لا ينبغي مقارنة المنتجات على أساس الرقم فقط.
طريقة توصيل الأبيجينين قد تكون عنصرًا حاسمًا.
ما الذي يجعل الأبيجينين مادة غذائية تجميلية مثيرة للاهتمام؟
لأنها مادة موجودة فعلًا في أطعمة وأعشاب بسيطة مثل البقدونس والكرفس والبابونج، ومع ذلك تستطيع عند عزلها التأثير في عمليات معقدة داخل الجلد.
الدراسات تشير إلى قدرتها على زيادة تصنيع بعض أنواع الكولاجين وخفض أحد الإنزيمات التي تكسره بعد التعرض للأشعة. كما أظهرت تجربة بشرية قديمة نسبيًا تحسنًا في كثافة البشرة ومرونتها والخطوط الدقيقة والترطيب.
وفي المقابل، قدمت دراسة مستقلة حديثة نسبيًا عام 2024 نتيجة أكثر تحفظًا: استخدام 0.1 بالمئة في جل بسيط لم يقلل بصورة واضحة أكسدة الدهون أو الاستجابة الالتهابية لدى المشاركين.
وهذا التناقض ليس نقطة ضعف في البحث، بل معلومة مهمة.
فهو يوضح أن نجاح المادة التجميلية لا يعتمد فقط على ما تستطيع فعله داخل الخلية، وإنما أيضًا على التركيز وطريقة إذابتها والمستحضر الذي يحملها ومدى وصولها إلى الجلد.
ولهذا يمكن اعتبار الأبيجينين مركبًا غذائيًا طبيعيًا واعدًا في مجال حماية الكولاجين والشيخوخة الضوئية، لكن الأدلة الحالية لا تسمح بعد بوصفه بديلًا مثبتًا للريتينول أو واقي الشمس أو العلاجات الجلدية المعروفة.
المصادر
الدراسة البشرية والمخبرية التي بحثت تأثير كريم الأبيجينين في مرونة الجلد وكثافته والخطوط الدقيقة وحماية الخلايا من الأشعة.
دراسة عام 2024 التي قارنت الأبيجينين والنارينجينين والكامبفيرول وحمض الكلوروجينيك موضعيًا على الجلد.
الدراسة التي بحثت قدرة الأبيجينين على زيادة تصنيع الكولاجين في خلايا الجلد.
مراجعة عام 2023 حول الأبيجينين والتهاب الجلد وتأثيراته الجلدية المختلفة.
مراجعة حديثة حول مصادر الأبيجينين الغذائية وخصائصه الحيوية.
الدراسة البشرية التي بحثت امتصاص الأبيجينين بعد تناول البقدونس وشاي البابونج.
مراجعة حديثة حول مشكلة ضعف ذوبان الأبيجينين وطرق تحسين وصوله باستخدام أنظمة توصيل حديثة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق