البتيروستيلبين: مركب موجود في التوت الأزرق قد يساعد البشرة على مقاومة الشيخوخة
البتيروستيلبين مادة طبيعية توجد بكميات صغيرة في بعض أنواع التوت الأزرق والعنب والفول السوداني، وهي من المركبات النباتية المضادة للأكسدة.
تشبه هذه المادة الريسفيراترول المعروف بوجوده في العنب، لكن تركيبها الكيميائي مختلف قليلًا، وهذا الاختلاف جعلها أكثر ثباتًا في بعض الظروف وأكثر إثارة للاهتمام للباحثين في السنوات الأخيرة.
اللافت أن الاهتمام بالبتيروستيلبين لم يعد يقتصر على التغذية، فقد بدأت دراسات حديثة تختبر استخدامها مباشرة على البشرة، وظهرت في عام 2025 تجربة بشرية استخدمت كريمًا يحتوي على 0.1 بالمئة فقط منها ووجدت تحسنًا في مرونة الجلد والتجاعيد وبعض مؤشرات الكولاجين خلال 28 يومًا.
أين توجد البتيروستيلبين طبيعيًا؟
يعتبر التوت الأزرق من أشهر المصادر الغذائية المعروفة لهذه المادة.
كما عُثر عليها في بعض أنواع العنب والفول السوداني وعدد محدود من النباتات الأخرى.
لكن كمية البتيروستيلبين الموجودة طبيعيًا في الأغذية ليست كبيرة عادة، ولذلك لا يعني تناول التوت الأزرق أن الجسم يحصل على الجرعات نفسها التي تستخدمها الدراسات المخبرية أو مستحضرات البشرة المركزة.
وهذه نقطة مهمة عند الحديث عن أي مركب غذائي يدخل لاحقًا في مستحضرات التجميل.
وجود المادة في الفاكهة لا يعني أن تناول الفاكهة واستخدام كريم مركز يحتوي عليها يؤديان إلى التأثير نفسه.
ما علاقتها بالريسفيراترول الموجود في العنب؟
البتيروستيلبين والريسفيراترول ينتميان إلى عائلة كيميائية متقاربة.
لكن البتيروستيلبين تحتوي على تعديلات صغيرة في تركيبها تجعلها أكثر قابلية للذوبان في الدهون وأعلى ثباتًا في بعض الظروف.
ولهذا بدأ الباحثون ينظرون إليها باعتبارها أحد المركبات النباتية التي قد تمتلك بعض خصائص الريسفيراترول مع اختلاف في طريقة دخولها إلى الخلايا واستمرارها داخل الجسم.
لكن لا توجد أدلة كافية تسمح بالقول إن البتيروستيلبين أفضل من الريسفيراترول للبشرة بصورة عامة.
مراجعة علمية منشورة عام 2025 وجدت أن الأدلة على الريسفيراترول في شيخوخة البشرة أوسع، بينما ما تزال الدراسات الخاصة بالبتيروستيلبين أقل عددًا وإن كانت نتائجها الأولية مشجعة.
لماذا يهتم الباحثون بها في شيخوخة البشرة؟
تتعرض خلايا الجلد باستمرار للأشعة فوق البنفسجية والتلوث والالتهاب والتغيرات الطبيعية المرتبطة بالعمر.
هذه العوامل تزيد تكوين جزيئات شديدة التفاعل يمكنها إتلاف البروتينات والدهون ومكونات الخلايا.
ومع مرور السنوات يمكن أن تسهم هذه العملية في تراجع الكولاجين والمرونة وظهور التجاعيد.
البتيروستيلبين تمتلك نشاطًا مضادًا للأكسدة، ولهذا بدأ الباحثون بدراسة قدرتها على الحد من بعض هذه التغيرات داخل خلايا الجلد.
أهم دراسة بشرية حديثة ظهرت عام 2025
في عام 2025 نُشرت تجربة بشرية استخدمت مستحضرًا يحتوي على:
0.1 بالمئة من البتيروستيلبين.
شارك في الدراسة 31 شخصًا.
وكان تصميم الدراسة مثيرًا للاهتمام، إذ استخدم كل شخص الكريم المحتوي على المادة على نصف الوجه، بينما استخدم المستحضر نفسه دون المادة الفعالة على النصف الآخر.
استمر الاستخدام 28 يومًا فقط.
هذا النوع من الدراسات يقلل بعض الاختلافات بين الأشخاص، لأن المقارنة تحدث على الوجه نفسه.
ماذا حدث للمرونة؟
بعد فترة الاستخدام أظهرت القياسات تحسنًا في مرونة البشرة وشدها في الجانب الذي استخدم عليه البتيروستيلبين مقارنة بالجانب الآخر.
وهذه النتيجة مهمة لأن ضعف المرونة من التغيرات الأساسية التي تظهر مع التقدم في العمر والتعرض المزمن للشمس.
لكن مدة الدراسة كانت أربعة أسابيع فقط، لذلك لا نعرف حتى الآن إلى أي درجة يستمر هذا التحسن مع الاستخدام الطويل.
ماذا حدث للتجاعيد؟
أظهرت أجهزة التصوير ثلاثي الأبعاد انخفاضًا في بعض قياسات تجاعيد الجبهة وتحت العينين وتجاعيد أطراف العين.
كما تحسنت بعض المؤشرات العامة المستخدمة لتقييم مظهر شيخوخة البشرة.
لكن يجب تفسير هذه النتائج بصورة واقعية.
انخفاض قياس التجاعيد لا يعني اختفاء التجاعيد تمامًا.
فالترطيب والمرونة وتغير سطح الجلد يمكن أن تجعل الخطوط أقل وضوحًا دون أن يعني ذلك إعادة الجلد إلى حالته في سن أصغر.
المفاجأة كانت في قياسات الكولاجين
لم يكتف الباحثون بتصوير سطح الجلد.
استخدموا أيضًا تقنيات تصوير تسمح بفحص بعض مكونات الجلد بصورة أكثر عمقًا.
ووجدوا زيادة في شدة الإشارة المرتبطة بالكولاجين والألياف المرنة، بالإضافة إلى تحسن بعض القياسات المتعلقة بسمك البشرة والمنطقة التي تربط الطبقة السطحية بالطبقة الأعمق.
هذه النتائج تجعل البتيروستيلبين أكثر إثارة للاهتمام من مادة تعمل فقط كمرطب سطحي.
لكن الدراسة الواحدة لا تكفي لإثبات أن المادة تعيد بناء الكولاجين لدى جميع المستخدمين.
هل يمكن القول إنها تزيد الكولاجين؟
توجد حاليًا إشارات بشرية ومخبرية تدعم ذلك، لكن من الأفضل عدم المبالغة.
الدراسة البشرية القصيرة أظهرت تحسنًا في مؤشر مرتبط بالكولاجين.
كما أظهرت دراسة مخبرية حديثة عام 2025 أن معالجة خلايا الجلد بالبتيروستيلبين ساعدت على المحافظة على إنتاج أنواع من الكولاجين عند تعريض الخلايا للإجهاد والأشعة فوق البنفسجية.
لكننا لا نملك حتى الآن عشرات التجارب طويلة المدى التي تثبت مقدار الزيادة الفعلية في الكولاجين داخل وجه الإنسان.
هناك جانب أحدث بكثير: الميتوكوندريا داخل خلايا الجلد
الميتوكوندريا أجزاء صغيرة داخل الخلايا مسؤولة بدرجة كبيرة عن إنتاج الطاقة.
ومع تقدم الخلية في العمر يمكن أن تتراكم ميتوكوندريا متضررة لا تعمل بالكفاءة نفسها.
هذه الميتوكوندريا قد تنتج كمية أكبر من الجزيئات المؤكسدة، مما يفاقم تلف الخلية.
دراسة منشورة في ديسمبر 2025 اختبرت البتيروستيلبين على خلايا بشرية من الطبقة العميقة للجلد، بالإضافة إلى نموذج حيواني تعرض للأشعة فوق البنفسجية.
ماذا وجدت الدراسة؟
عند معالجة خلايا الجلد بالبتيروستيلبين، تحسنت بعض مؤشرات عمل الميتوكوندريا.
انخفضت الجزيئات المؤكسدة الناتجة منها.
وتحسن إنتاج الطاقة.
كما استعادت الميتوكوندريا جزءًا من شكلها ووظيفتها الطبيعية في الخلايا المتقدمة في العمر أو التي تعرضت للأشعة.
وفي الوقت نفسه ارتفعت مؤشرات مرتبطة بالكولاجين وانخفضت بعض العلامات المرتبطة بشيخوخة الخلايا.
كيف تتخلص الخلايا من الميتوكوندريا التالفة؟
الخلايا تمتلك نظام تنظيف داخلي تستطيع من خلاله التعرف على الميتوكوندريا المتضررة والتخلص منها.
هذه العملية مهمة لأن الاحتفاظ بأجزاء خلوية تالفة لفترة طويلة يمكن أن يفاقم الشيخوخة والإجهاد التأكسدي.
وجد الباحثون أن البتيروستيلبين حفزت هذه العملية في خلايا الجلد التي تمت دراستها، مما ساعد على تحسين جودة الميتوكوندريا الموجودة داخل الخلايا.
وهذه من أكثر الزوايا الجديدة إثارة للاهتمام حول المادة.
فبدل أن تعمل فقط كمضاد أكسدة يلتقط الجزيئات الضارة، قد تساعد الخلية أيضًا على تحسين نظام التخلص من أجزاء إنتاج الطاقة المتضررة.
هل يعني ذلك أنها تجدد خلايا الجلد؟
لا ينبغي استخدام كلمة التجديد بمعنى أنها تعيد الخلية المسنة إلى خلية شابة بالكامل.
الدراسة أظهرت تحسنًا في عدة مؤشرات مرتبطة بالطاقة والشيخوخة داخل الخلايا، لكنها لم تثبت عكس عملية الشيخوخة بالكامل.
الأدق هو القول إن البتيروستيلبين ساعدت الخلايا في النماذج التجريبية على مقاومة بعض التغيرات المرتبطة بالشيخوخة والإجهاد الناتج عن الأشعة.
ماذا حدث في الجلد الذي تعرض للأشعة فوق البنفسجية؟
استخدم الباحثون أيضًا نموذجًا حيوانيًا تعرضت فيه البشرة للأشعة فوق البنفسجية بصورة متكررة.
أدى استخدام البتيروستيلبين موضعيًا إلى تحسن في سمك طبقات الجلد والكولاجين وبعض مؤشرات شيخوخة الخلايا مقارنة بالمجموعة التي لم تحصل عليها.
هذه النتائج تدعم الدراسات الخلوية.
لكنها تبقى دراسة حيوانية ولا يمكن اعتبارها مساوية لتجربة بشرية طويلة الأمد.
هل البتيروستيلبين واقٍ من الشمس؟
لا.
وجود خصائص تساعد الخلايا على مقاومة الضرر الناتج عن الأشعة لا يعني أن المادة تمنع الأشعة من الوصول إلى الجلد.
واقي الشمس يعمل قبل حدوث الضرر عن طريق تقليل كمية الأشعة التي تصل إلى الأنسجة.
أما مضادات الأكسدة مثل البتيروستيلبين فتحاول التعامل مع بعض النتائج الكيميائية التي تظهر بعد وصول الأشعة.
لذلك لا يمكن استخدام سيروم يحتوي عليها بدل واقي الشمس.
هل تناول التوت الأزرق يعطي التأثير نفسه؟
لا يمكن قول ذلك.
التوت الأزرق غذاء صحي يوفر الألياف والفيتامينات والمعادن ومجموعة كبيرة من المركبات النباتية.
لكنه يحتوي على البتيروستيلبين بكمية صغيرة نسبيًا.
أما الدراسة البشرية على البشرة فقد استخدمت مستحضرًا يوضع مباشرة على الوجه ويحتوي على تركيز محدد يبلغ 0.1 بالمئة.
لذلك تناول التوت الأزرق لا يعادل وضع البتيروستيلبين المركز على البشرة.
ولا ينبغي أيضًا تناول مكملات عالية الجرعة بهدف الحصول على نتيجة تجميلية لمجرد ظهور دراسة موضعية على الجلد.
هل هذه المادة موجودة بكميات كبيرة في العنب؟
توجد في بعض أصناف العنب وقشوره، لكنها ليست موزعة بكميات كبيرة في جميع أنواع العنب.
كما يمكن أن تتغير كمية المركب حسب نوع النبات والظروف البيئية وحتى تعرض النبات لبعض أنواع الإجهاد أو العدوى.
ولهذا فإن عبارة "موجودة في العنب" صحيحة، لكنها لا تعني أن كل حبة عنب تحتوي على جرعة كبيرة منها.
هل هي مادة طبيعية بالكامل في الكريم؟
المركب موجود طبيعيًا في النباتات.
لكن المادة المستخدمة في مستحضرات التجميل يمكن أن تُنتج أو تُنقى بطرق صناعية للحصول على تركيز ثابت ونقاوة عالية.
وهذا أمر طبيعي جدًا في صناعة المستحضرات.
فالاعتماد على استخراج كمية ضئيلة ومتغيرة من كل دفعة فاكهة سيكون أقل دقة من استخدام مادة منقاة ذات تركيز معروف.
هل تصلح للبشرة الحساسة؟
الدراسة البشرية التي استخدمت 0.1 بالمئة لم تركز أساسًا على الأشخاص ذوي البشرة شديدة الحساسية، ولذلك لا توجد قاعدة تسمح بالقول إنها خالية من احتمال التهيج.
أي مادة نباتية أو مصنعة يمكن أن تسبب تفاعلًا لدى بعض الأشخاص.
كما أن المنتج النهائي يحتوي على مواد أخرى قد تكون هي السبب الحقيقي للتهيج.
لذلك يظل اختبار كمية صغيرة من المنتج أولًا خيارًا مناسبًا للبشرة الحساسة.
هل يمكن استخدامها مع فيتامين سي؟
من حيث المبدأ يمكن ذلك.
كلاهما يمتلك نشاطًا مضادًا للأكسدة، لكنهما ليسا المادة نفسها ولا يعملان بالطريقة نفسها تمامًا.
لا توجد حتى الآن كمية كبيرة من الدراسات البشرية التي تقارن الجمع بينهما باستخدام تراكيز محددة.
لذلك لا يوجد سبب علمي للقول إن وجودهما معًا ضروري للحصول على أفضل نتيجة.
هل يمكن استخدامها مع الريتينول؟
لا يوجد تعارض معروف يجعل الجمع ممنوعًا بصورة عامة.
الريتينول يمتلك أدلة أوسع بكثير في التجاعيد وتجدد البشرة.
أما البتيروستيلبين فتُدرس بصورة أكبر في مقاومة الأكسدة وحماية الخلايا والكولاجين والطاقة الخلوية.
قد يكون الجمع بينهما منطقيًا داخل تركيبة جيدة، لكن البشرة الحساسة قد لا تحتاج إلى إدخال عدة مواد فعالة دفعة واحدة.
هل يمكن استخدامها مع النياسيناميد؟
نعم من حيث المبدأ.
النياسيناميد يعمل بدرجة أكبر على حاجز البشرة والتصبغات وتنظيم بعض العمليات داخل الجلد.
بينما تتركز أبحاث البتيروستيلبين حاليًا بصورة أكبر على الإجهاد التأكسدي والشيخوخة الخلوية والكولاجين.
ولا توجد آلية معروفة تجعل أحدهما يبطل تأثير الآخر.
هل تساعد على التصبغات؟
الأبحاث حول البتيروستيلبين تركز حاليًا بصورة أكبر على شيخوخة الجلد وحمايته من الإجهاد.
هناك أساس علمي لاحتمال أن ينعكس الحد من الأكسدة والالتهاب على مظهر لون البشرة، لكن لا توجد حاليًا قاعدة بشرية قوية تجعلها علاجًا رئيسيًا للكلف أو البقع الداكنة.
لذلك يجب عدم وضعها في مستوى المواد التي تستهدف تصنيع الميلانين مباشرة.
هل تفيد حب الشباب؟
لا توجد أدلة بشرية قوية تسمح باعتبارها علاجًا لحب الشباب.
حتى إذا كانت تمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهاب، فإن حب الشباب مشكلة متعددة العوامل تشمل انسداد المسام وإنتاج الدهون والالتهاب وعوامل أخرى.
لذلك لا ينبغي استبدال علاجات حب الشباب المثبتة بها.
هل يمكن أن تساعد الجروح أو حاجز البشرة؟
هناك اهتمام علمي واسع بخصائص المركبات النباتية المشابهة في الالتهاب والإجهاد التأكسدي، لكن الأدلة المباشرة على استخدام البتيروستيلبين لعلاج الجروح أو إصلاح حاجز البشرة لدى الإنسان ما تزال محدودة.
ولهذا يفضل حاليًا التركيز على المجال الذي ظهرت فيه البيانات البشرية المباشرة: علامات شيخوخة البشرة.
ما التركيز الذي تمت دراسته على الوجه؟
أهم تجربة بشرية حديثة استخدمت:
0.1 بالمئة.
وهي نسبة صغيرة جدًا مقارنة بكثير من المواد التجميلية الأخرى.
وهذا يوضح مرة أخرى أن ارتفاع النسبة على العبوة لا يعني تلقائيًا منتجًا أفضل.
المواد المختلفة لها قوة وخصائص مختلفة.
هل يعني ذلك أن 1 بالمئة أفضل بعشر مرات؟
لا.
لا توجد دراسة بشرية تثبت ذلك.
رفع التركيز عشر مرات قد لا يزيد الفائدة بالنسبة نفسها، وقد يغير ثبات المنتج أو تحمله.
لذلك لا ينبغي افتراض أن أعلى نسبة هي الأفضل ما لم توجد دراسات على هذا التركيز.
هل 28 يومًا مدة كافية لإثبات مكافحة الشيخوخة؟
لاختبار تغيرات قصيرة المدى في المرونة ومظهر التجاعيد وبعض القياسات الجلدية، يمكن أن تكون مفيدة.
لكن شيخوخة الجلد عملية تمتد سنوات وعقودًا.
ولهذا فإن تجربة 28 يومًا لا تخبرنا ما إذا كان استخدام المادة لمدة سنة سيؤدي إلى استمرار التحسن أو زيادته أو ثباته.
حتى الباحثون الذين أجروا الدراسة أشاروا إلى أهمية إجراء أبحاث أطول مستقبلًا.
وهناك نقطة مهمة جدًا حول تمويل الدراسة
التجربة البشرية المنشورة عام 2025 كانت ممولة من شركة مستحضرات تجميل، وكان عدد من الباحثين العاملين في الدراسة موظفين في الشركة أو في جهات تجارية مرتبطة بالبحث.
كذلك تضمنت دراسة عام 2025 الخاصة بالميتوكوندريا عدة باحثين يعملون لدى شركة مستحضرات تجميل، وكانت الشركة نفسها من الجهات المشاركة في توفير المادة وبعض موارد الدراسة.
هذا لا يعني أن النتائج خاطئة.
لكن إعادة التجارب بواسطة مجموعات مستقلة ستكون مهمة جدًا قبل اعتبار البتيروستيلبين مادة مثبتة بمستوى الأدلة نفسه الموجود لبعض المكونات الأقدم.
ما الذي يجعل البتيروستيلبين مادة تجميلية غير معتادة؟
الجانب المثير فيها يبدأ من كونها مركبًا طبيعيًا موجودًا في التوت الأزرق والعنب، لكنه يمتد إلى شيء أكثر تعقيدًا من مجرد وصفها بأنها "مضاد أكسدة طبيعي".
فالتجربة البشرية الحديثة تشير إلى أن مستحضرًا بتركيز 0.1 بالمئة قد يحسن مرونة البشرة ومظهر التجاعيد وبعض المؤشرات المرتبطة بالكولاجين خلال أربعة أسابيع.
وفي الوقت نفسه، تقترح دراسة حديثة أخرى آلية مختلفة تمامًا: تحسين جودة أجزاء إنتاج الطاقة داخل خلايا الجلد والتخلص من الأجزاء المتضررة منها، مع المحافظة بصورة أفضل على الكولاجين عند تعرض الخلايا للإجهاد والأشعة.
ولهذا أصبحت البتيروستيلبين مثالًا مثيرًا لاتجاه حديث في مستحضرات العناية بالبشرة: البحث داخل الفواكه والأغذية عن مركبات لا تعمل فقط على سطح الجلد، بل قد تؤثر أيضًا في العمليات التي تتحكم في شيخوخة الخلية نفسها.
لكن الأدلة لا تزال في بدايتها.
لدينا تجربة بشرية صغيرة وقصيرة، وعدد محدود من الدراسات الخلوية والحيوانية، كما توجد مشاركة تجارية واضحة في جزء من الأبحاث.
لذلك يمكن اعتبار البتيروستيلبين مادة طبيعية واعدة جدًا في مجال العناية بالبشرة، لكن من المبكر وصفها بأنها بديل مثبت للريتينول أو غيره من المواد التي تمتلك عقودًا من الدراسات.
المصادر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق