الاثنين، 31 أغسطس 2026

أكرمانسيا مخاطية الأمعاء كمكمل غذائي: لماذا تُستخدم البكتيريا بعد بسترتها بدل إبقائها حية؟

 

أكرمانسيا مخاطية الأمعاء كمكمل غذائي: لماذا تُستخدم البكتيريا بعد بسترتها بدل إبقائها حية؟

Akkermansia muciniphila

عندما نفكر في المكملات التي تحتوي على البكتيريا النافعة، تكون الفكرة المعتادة هي أن البكتيريا يجب أن تصل إلى الأمعاء وهي حية حتى تحقق فائدتها.

لكن إحدى أكثر البكتيريا المعوية إثارة للاهتمام في السنوات الأخيرة قلبت هذه الفكرة جزئيًا.

أكرمانسيا مخاطية الأمعاء هي بكتيريا تعيش بصورة طبيعية في الطبقة المخاطية التي تغطي الأمعاء. وقد وجد الباحثون أن الشكل المبستر، أي البكتيريا التي عُطلت بالحرارة ولم تعد قادرة على التكاثر، قد يحتفظ بتأثيرات بيولوجية مهمة.

بل إن بعض الدراسات التجريبية وجدت أن البسترة قد تعزز بعض تأثيراتها الأيضية.

وفي مايو 2026 نشرت مجلة Nature Medicine تجربة عشوائية جديدة وجدت أن تناول أكرمانسيا المبسترة ساعد مجموعة من المصابين بزيادة الوزن أو السمنة على استعادة وزن أقل بعد برنامج لإنقاص الوزن مقارنة بالعلاج الوهمي.

الدراسة السريرية المنشورة في Nature Medicine عام 2026

ما هي أكرمانسيا مخاطية الأمعاء؟

هي بكتيريا تعيش عادة في الجهاز الهضمي للإنسان، وخصوصًا بالقرب من الطبقة المخاطية المبطنة لجدار القولون.

تمتاز بقدرتها على استخدام المخاط المعوي كمصدر للمغذيات.

Mucin

ولهذا جاء جزء من اسمها العلمي الذي يعني تقريبًا "المحبة للميوسين".

اكتسبت هذه البكتيريا اهتمامًا كبيرًا بعدما وجدت دراسات كثيرة ارتباطًا بين وجودها بمستويات مناسبة في الأمعاء وبين بعض مؤشرات الصحة الأيضية، في حين لوحظ انخفاض وفرتها في مجموعات من المصابين بالسمنة ومقاومة الإنسولين والسكري من النوع الثاني وبعض الحالات الالتهابية.

لكن هذه الارتباطات لا تعني أن نقص أكرمانسيا هو السبب المباشر لهذه الأمراض، إذ يمكن للمرض والغذاء والأدوية ونمط الحياة أن تغير الميكروبيوم أيضًا.

مراجعة حديثة عن بيولوجيا أكرمانسيا وتفاعلها مع الإنسان

لماذا تأكل بكتيريا نافعة مخاط الأمعاء؟

قد تبدو الفكرة للوهلة الأولى غير منطقية.

فالطبقة المخاطية إحدى وسائل حماية جدار الأمعاء، وأكرمانسيا متخصصة في تفكيك بعض مكوناتها واستخدامها كمصدر للكربون والنيتروجين.

لكن الأمعاء لا تمتلك طبقة مخاطية ثابتة.

المخاط يُنتج ويُجدد بصورة مستمرة، ويبدو أن التفاعل المعتدل بين أكرمانسيا والمخاط قد يشجع على ديناميكية تجديد هذه الطبقة ويولد في الوقت نفسه مركبات يمكن أن تستخدمها كائنات معوية أخرى.

تنتج أكرمانسيا أثناء استقلاب المخاط مركبات تشمل الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة ومستقلبات أخرى يمكن أن تدخل في شبكة تبادل غذائي بين أنواع البكتيريا المختلفة.

Cross-feeding

أي أن نواتج بكتيريا واحدة تصبح غذاءً لبكتيريا أخرى.

وهذا أحد الأسباب التي تجعل تأثيرها في الأمعاء أكبر من مجرد وجود نوع واحد من البكتيريا.

هل تآكل المخاط بواسطة أكرمانسيا مفيد دائمًا؟

لا.

وهذه نقطة مهمة لا تظهر كثيرًا في التسويق التجاري للمكملات.

نشرت مراجعة علمية في 2025 تحليلًا للطبيعة المزدوجة لأكرمانسيا. ففي بيئة معوية متوازنة يمكن لتفاعلها مع المخاط أن يكون جزءًا من نظام صحي لتجديد الطبقة المخاطية وتغذية ميكروبات أخرى.

لكن في ظروف معينة، مثل النقص الشديد في الألياف أو اضطراب الميكروبيوم، يمكن أن يصبح تحلل المخاط مفرطًا نظريًا ويضعف الحاجز الواقي ويزيد قابلية الأمعاء للالتهاب أو العدوى.

مراجعة 2025 عن فوائد ومخاطر تحلل المخاط بواسطة أكرمانسيا

لذلك فإن عبارة "كلما زادت أكرمانسيا كان ذلك أفضل" ليست صحيحة بصورة مطلقة.

لماذا يصعب استخدامها كبروبيوتيك تقليدي؟

أكرمانسيا ليست مثل كثير من أنواع البكتيريا الموجودة في اللبن أو المكملات التقليدية.

هي بكتيريا متخصصة تحتاج إلى ظروف نمو دقيقة، كما أن حساسيتها للأكسجين تجعل تصنيعها والحفاظ عليها حية أكثر تعقيدًا.

وهنا ظهرت فكرة غير مألوفة:

ماذا لو لم تكن البكتيريا بحاجة إلى البقاء حية أصلًا حتى تحقق بعض تأثيراتها؟

بدأت التجارب الحيوانية تظهر أن قتل أكرمانسيا بطريقة البسترة لم يلغِ فوائدها الأيضية.

بل ظهرت في بعض النماذج تأثيرات أقوى للبكتيريا المبسترة من البكتيريا الحية.

ما المقصود بأكرمانسيا المبسترة؟

Pasteurized Akkermansia muciniphila

تعرض البكتيريا لحرارة مضبوطة تؤدي إلى فقدان قدرتها على التكاثر.

وبالتالي لا نتحدث هنا عن بكتيريا حية تحاول استعمار الأمعاء.

لكن مكونات البكتيريا نفسها لا تختفي بمجرد موتها.

يبقى عدد من البروتينات والجزيئات الموجودة في الغشاء الخارجي قادرًا على التفاعل مع خلايا الأمعاء والمستقبلات المناعية.

ولهذا تقترب الفكرة من مفهوم:

Postbiotic

أي استخدام كائنات دقيقة غير حية أو مكوناتها للحصول على تأثير صحي محتمل، بدل الاعتماد فقط على الكائنات الحية التقليدية.

كيف يمكن لبكتيريا ميتة أن تؤثر في الجسم؟

الجسم لا يتفاعل مع البكتيريا فقط لأن البكتيريا حية.

الخلايا المناعية وخلايا بطانة الأمعاء تمتلك مستقبلات تتعرف إلى أجزاء من سطح الكائنات الدقيقة.

حتى بعد تعطيل البكتيريا بالحرارة، قد تبقى بعض هذه البروتينات والبنى سليمة بما يكفي لتحفيز إشارات خلوية.

واكتشف الباحثون بروتينًا موجودًا في الغشاء الخارجي لأكرمانسيا أصبح من أهم التفسيرات لهذه الظاهرة.

Amuc_1100

وجدت دراسة في Nature Medicine أن هذا البروتين مقاوم نسبيًا للحرارة المستخدمة في البسترة، وأنه يستطيع التفاعل مع أحد مستقبلات المناعة الفطرية.

TLR2

وفي النماذج الحيوانية، استطاع البروتين بمفرده محاكاة جزء من تأثيرات البكتيريا المبسترة في الحاجز المعوي والاستقلاب.

الدراسة الأصلية عن البروتين Amuc_1100 والبكتيريا المبسترة

لماذا قد تكون البسترة مفيدة بدل أن تكون عيبًا؟

البسترة تحقق ميزتين محتملتين.

الأولى صناعية؛ إذ يصبح الحفاظ على المنتج وتخزينه أكثر سهولة من منتج يعتمد على بكتيريا لاهوائية شديدة الحساسية للأكسجين.

والثانية بيولوجية؛ إذ يبدو أن بعض المكونات السطحية المهمة تبقى فعالة بعد المعالجة الحرارية.

في التجارب الحيوانية، ارتبطت البكتيريا المبسترة بتحسين سلامة الحاجز المعوي وتقليل زيادة الوزن واضطرابات الاستقلاب بصورة أفضل من بعض أشكال البكتيريا الحية.

وهذا مثال مهم على أن موت البكتيريا لا يعني بالضرورة فقدان كل تأثيراتها البيولوجية.

ماذا أظهرت أول تجربة بشرية؟

نشرت Nature Medicine في عام 2019 أول دراسة استكشافية بارزة تناول فيها البشر أكرمانسيا مباشرة.

شملت الدراسة 40 شخصًا يعانون زيادة الوزن أو السمنة ومقاومة الإنسولين، وأكملها 32 شخصًا.

حصل المشاركون لمدة ثلاثة أشهر على واحد من ثلاثة تدخلات:

أكرمانسيا حية

أكرمانسيا مبسترة

علاج وهمي

كانت الجرعة اليومية عشرة مليارات خلية تقريبًا.

أظهرت الدراسة أن تناول الشكلين كان جيد التحمل ضمن ظروف التجربة.

لكن أكثر النتائج إثارة ظهرت مع الشكل المبستر.

فمقارنة بالعلاج الوهمي، تحسنت حساسية الإنسولين بنحو 29 بالمئة تقريبًا، وانخفض مستوى الإنسولين في الدم والكوليسترول الكلي، إضافة إلى تغيرات في بعض المؤشرات المرتبطة بوظائف الكبد والالتهاب.

أول تجربة بشرية منشورة في Nature Medicine عام 2019

هل أدت إلى إنقاص الوزن في الدراسة الأولى؟

ظهرت إشارات نحو انخفاض الوزن والكتلة الدهنية، لكنها لم تصل إلى الدلالة الإحصائية المطلوبة في الدراسة الصغيرة.

انخفض الوزن بنحو 2.27 كيلوغرام مقارنة بالعلاج الوهمي، لكن قيمة الاحتمال الإحصائي لم تكن كافية لاعتبار النتيجة مثبتة.

وهذا مهم لأن الدراسة الأولى كانت أساسًا دراسة إثبات مفهوم صغيرة، وليست تجربة كبيرة مصممة لإثبات أن أكرمانسيا مكمل لإنقاص الوزن.

ثم جاءت تجربة أكبر في 2026

في مايو 2026 نُشرت واحدة من أهم الدراسات البشرية حتى الآن حول أكرمانسيا المبسترة.

شملت التجربة 90 بالغًا يعانون زيادة الوزن أو السمنة.

خضع المشاركون أولًا لنظام غذائي منخفض الطاقة لمدة ثمانية أسابيع، وكان عليهم فقدان ما لا يقل عن 8 بالمئة من وزن الجسم.

بعد ذلك دخلوا مرحلة المحافظة على الوزن لمدة 24 أسبوعًا، وتناولوا يوميًا إما أكرمانسيا المبسترة أو العلاج الوهمي.

وكان السؤال الأساسي بسيطًا:

هل تساعد أكرمانسيا على منع استعادة الوزن الذي فقده الشخص؟

ماذا حدث للوزن؟

بعد 24 أسبوعًا من مرحلة المحافظة على الوزن، استعاد الأشخاص في مجموعة أكرمانسيا نحو:

1.2 كيلوغرام

بينما استعادت مجموعة العلاج الوهمي نحو:

3.2 كيلوغرام

وكان الفرق ذا دلالة إحصائية.

كما كان صافي فقدان الوزن من بداية الدراسة حتى نهاية مرحلة المحافظة أكبر في مجموعة أكرمانسيا.

نتائج تجربة المحافظة على الوزن المنشورة عام 2026

هذه النتيجة مختلفة عن الادعاء بأن الشخص يستطيع تناول أكرمانسيا دون تغيير غذائه ثم يفقد الوزن.

فالمشاركون خسروا أولًا 8 بالمئة على الأقل من وزنهم بواسطة حمية منخفضة الطاقة.

ثم اختبر الباحثون المكمل أساسًا كوسيلة للمساعدة في المحافظة على هذا الانخفاض.

هل يعني ذلك أنها مكمل مثبت للتنحيف؟

ليس بهذه البساطة.

تقدم دراسة 2026 دليلًا بشريًا أقوى من الدراسات السابقة على إمكانية وجود دور في المحافظة على الوزن بعد خسارته.

لكنها لا تثبت أن المكمل وحده يسبب نقصًا كبيرًا في الوزن لدى الأشخاص الذين يستمرون على نمطهم الغذائي المعتاد.

كما استمرت مرحلة التدخل 24 أسبوعًا فقط.

ولا نعرف بعد ما إذا كان الفرق سيستمر سنة أو سنتين أو أكثر بعد إيقاف المكمل.

وأشار الباحثون أنفسهم إلى أن قصر مدة التدخل نسبيًا من حدود الدراسة.

هل كانت الاستجابة متشابهة لدى الجميع؟

لا، وهذه واحدة من أكثر نتائج الدراسة إثارة للاهتمام.

وجد الباحثون أن مقدار أكرمانسيا الموجود أصلًا في أمعاء الشخص قبل التدخل ارتبط بطريقة استجابته للمكمل.

الأشخاص الذين كانت لديهم وفرة أقل من أكرمانسيا في البداية أظهروا في بعض المؤشرات القلبية والاستقلابية استجابة أكبر للمكمل المبستر.

وهذا يفتح بابًا مهمًا لما يسمى:

Precision Nutrition

أي أن فائدة المكمل ربما تعتمد مستقبلًا على حالة ميكروبيوم الشخص نفسه بدل إعطاء المنتج بالطريقة نفسها للجميع.

لكن لا يوجد حاليًا اختبار سريري روتيني معتمد يستطيع تحديد من سيستفيد من أكرمانسيا ومن لن يستفيد.

كيف تؤثر البكتيريا المبسترة إذا لم تستعمر الأمعاء؟

هذا سؤال أساسي.

الشكل المبستر لا يستطيع التكاثر أو إنشاء مستعمرة جديدة داخل القولون.

لذلك لا تعتمد الفائدة المحتملة على أن تصبح البكتيريا جزءًا دائمًا من الميكروبيوم.

بدل ذلك، يمكن لمكونات سطحها أن تتفاعل أثناء مرورها عبر الجهاز الهضمي مع خلايا الأمعاء والجهاز المناعي.

ومن الآليات المقترحة التأثير في:

سلامة الحاجز المعوي

البروتينات التي تربط الخلايا المعوية ببعضها

الإشارات المناعية

الالتهاب منخفض الدرجة

الاستقلاب في الأنسجة الدهنية

استجابة الجسم للإنسولين

لكن درجة إثبات كل آلية تختلف، وكثير من التفاصيل ما يزال مستندًا إلى التجارب الحيوانية والمخبرية.

ما المقصود بالحاجز المعوي؟

الخلايا التي تغطي الأمعاء ليست مجرد سطح لامتصاص الطعام.

هي حاجز يفصل محتويات الأمعاء، التي تحتوي على تريليونات الكائنات الدقيقة ومكوناتها، عن أنسجة الجسم الداخلية.

ترتبط هذه الخلايا بواسطة بروتينات تسمى الوصلات المحكمة.

Tight Junctions

عندما يصبح الحاجز أكثر نفاذية، يمكن أن تصل كميات أكبر من بعض المنتجات الميكروبية إلى الدم، وهو أمر تمت دراسته في سياق الالتهاب والاضطرابات الأيضية.

تشير الأبحاث إلى أن أكرمانسيا ومكونات منها مثل Amuc_1100 قد تؤثر في سلامة هذا الحاجز وفي إشارات الخلايا المبطنة للأمعاء.

هل تعالج مقاومة الإنسولين؟

لا ينبغي اعتبارها علاجًا مثبتًا لمقاومة الإنسولين أو السكري.

أظهرت التجربة البشرية الصغيرة لعام 2019 تحسنًا واضحًا في حساسية الإنسولين مع البكتيريا المبسترة.

لكن ما تزال قاعدة الدراسات البشرية أصغر بكثير من تلك الموجودة للأدوية والتدخلات الغذائية المعتمدة لعلاج السكري.

ولا توجد توصيات تسمح باستبدال أدوية السكري أو النشاط البدني أو النظام الغذائي بمكمل أكرمانسيا.

هل هي بروبيوتيك أم بوستبيوتيك؟

الشكل الحي يمكن وصفه ضمن مفهوم البروبيوتيك من الجيل الجديد.

Next-Generation Probiotic

أما الشكل المبستر فيختلف لأنه لا يحتوي على كائنات قادرة على التكاثر.

ولهذا يُستخدم مصطلح البوستبيوتيك لوصف منتجات من هذا النوع في كثير من الأبحاث والمناقشات العلمية.

Postbiotic

والفرق ليس مجرد تسمية.

البروبيوتيك يعتمد على كائنات حية.

أما البوستبيوتيك فيعتمد على كائنات دقيقة غير حية ومكوناتها التي قد تبقى ذات نشاط بيولوجي.

أكرمانسيا أصبحت أحد أشهر الأمثلة على هذا التحول في علم المكملات المعتمدة على الميكروبيوم.

هل وافقت الجهات الأوروبية على استخدامها؟

قامت هيئة سلامة الغذاء الأوروبية بتقييم أكرمانسيا المبسترة كغذاء جديد.

Novel Food

في تقييمها لعام 2021، اعتبرت الهيئة أن تناول ما يصل إلى:

3.4 × 10¹⁰ خلية يوميًا

آمن للبالغين ضمن شروط الاستخدام التي تمت دراستها، مع اشتراط أن يكون عدد الخلايا القادرة على الحياة في المنتج أقل من حد الكشف المحدد.

تقييم EFSA الأصلي لسلامة أكرمانسيا المبسترة

وهذا يعني أن أحد شروط المنتج نفسه هو أن تكون البكتيريا غير حية تقريبًا.

هل توسع تقييم السلامة لاحقًا؟

نعم.

في سبتمبر 2025 نشرت هيئة سلامة الغذاء الأوروبية تقييمًا جديدًا لتوسيع الاستخدام إلى المراهقين.

وخلصت إلى أن الشكل المبستر آمن حتى نحو:

2.1 × 10¹⁰ خلية يوميًا

للمراهقين من 12 إلى أقل من 14 عامًا.

وحتى:

3 × 10¹⁰ خلية يوميًا

لمن تتراوح أعمارهم بين 14 وأقل من 18 عامًا.

تقييم EFSA المحدث المنشور عام 2025

لكن الهيئة لم تعتبر الأدلة كافية لإثبات سلامتها أثناء الحمل والرضاعة.

هل يعني تقييم EFSA أن المكمل فعّال؟

لا.

تقييم السلامة شيء وإثبات الفعالية شيء آخر.

عندما تقول جهة تنظيمية إن منتجًا آمن ضمن جرعة معينة، فهذا لا يعني أنها أقرت بأنه يخفض الوزن أو يعالج السكري أو يحسن الأمعاء.

الفوائد الصحية تحتاج إلى تجارب سريرية منفصلة.

وهذا التمييز مهم جدًا عند قراءة الإعلانات التجارية للمكملات.

هل جميع مكملات Akkermansia الموجودة في الأسواق متساوية؟

ليس بالضرورة.

قد تختلف المنتجات من ناحية السلالة المستخدمة، وطريقة الزراعة، والبسترة، وعدد الخلايا، واستقرار المكونات البروتينية، والمواد المضافة وطريقة التخزين.

الدراسات المهمة استخدمت سلالات وتحضيرات محددة.

لذلك لا يمكن افتراض أن أي عبوة مكتوب عليها Akkermansia ستنتج النتائج نفسها التي ظهرت في التجارب المنشورة.

حتى التفاصيل المتعلقة بالسلالة قد تكون مهمة، لأن جنس Akkermansia يضم تنوعًا جينيًا ووظيفيًا أكبر مما كان يُعتقد سابقًا.

هل يمكن زيادة أكرمانسيا طبيعيًا بدل تناول المكمل؟

تشير الدراسات إلى أن تركيب الغذاء يؤثر في وفرة أكرمانسيا، وخصوصًا الأنظمة الغنية بالألياف وبعض المركبات النباتية.

كما تمت دراسة مركبات مثل البوليفينولات والبريبايوتيك باعتبارها عوامل قد تشجع بيئة معوية تسمح بزيادة أكرمانسيا بصورة غير مباشرة.

لكن الاستجابة تختلف من شخص لآخر اعتمادًا على الميكروبيوم الأساسي والنظام الغذائي والأدوية وعوامل أخرى.

وهذا يختلف عن تناول الشكل المبستر؛ فالمكمل لا يحتاج أصلًا إلى زيادة عدد أكرمانسيا الحية في القولون لكي يعمل وفق الفرضية الحالية.

هل يمكن أن تكون أكرمانسيا ضارة في بعض الحالات؟

وجودها ليس مرادفًا للصحة في كل الظروف.

أظهرت الأبحاث أن زيادة أكرمانسيا قد تظهر أيضًا في بعض الحالات المرضية، وأن الإفراط في تحلل المخاط قد يكون غير مرغوب فيه عندما تكون البيئة المعوية مضطربة أو فقيرة بالألياف.

ولهذا أصبح الباحثون أكثر حذرًا من التصنيف البسيط للبكتيريا إلى "نافعة" و"ضارة".

تأثير الكائن الدقيق يعتمد على الكمية والسلالة والنظام الغذائي وحالة الحاجز المعوي وبقية أعضاء الميكروبيوم.

ماذا عن أمراض القولون الالتهابية؟

هناك اهتمام كبير بدراسة أكرمانسيا في أمراض الأمعاء الالتهابية، لكن معظم الأدلة العلاجية الحالية تأتي من الحيوانات والنماذج المخبرية.

بعض الدراسات وجدت انخفاض أكرمانسيا لدى مرضى معينين، وظهرت آليات محتملة تتعلق بالحاجز المعوي والمناعة.

لكن العلاقة ليست بسيطة بما يكفي للتوصية بمكمل أكرمانسيا لعلاج التهاب القولون التقرحي أو داء كرون.

المراجعات الحديثة ما تزال تصف هذا الاستخدام بأنه مجال بحثي وليس علاجًا سريريًا مثبتًا.

هل توجد مكملات غذائية تحتوي على أكرمانسيا الحية أيضًا؟

توجد محاولات ومنتجات تعتمد على أشكال مختلفة، لكن الشكل المبستر يمتلك ميزة كبيرة من ناحية الاستقرار وسهولة التخزين.

كما أن أهم تقييم تنظيمي أوروبي وأبرز التجارب السريرية الحديثة تركز على الشكل المبستر.

لذلك لا يمكن نقل نتائج أكرمانسيا المبسترة تلقائيًا إلى المنتجات الحية، والعكس صحيح.

هل المكمل مناسب للشخص النحيف السليم؟

لا توجد حتى الآن أدلة قوية تثبت فائدة تناول أكرمانسيا المبسترة روتينيًا لدى الأشخاص الأصحاء ذوي الوزن الطبيعي.

الدراسات البشرية المهمة تركزت أساسًا على أشخاص يعانون زيادة الوزن أو السمنة واضطرابات أيضية أو يخضعون لبرنامج لإنقاص الوزن.

ولهذا فإن توسيع النتائج إلى جميع الأشخاص لا تدعمه البيانات الحالية.

ما الذي يجعل أكرمانسيا مختلفة عن البروبيوتيك التقليدية؟

هناك عدة خصائص تجعلها غير مألوفة.

فهي تعيش داخل طبقة المخاط بدل الاعتماد أساسًا على محتويات الأمعاء.

وتتغذى على الميوسين الذي يصنعه الجسم نفسه.

وبعض أهم تأثيراتها المحتملة يبدو أنه يستمر بعد قتل البكتيريا بالحرارة.

كما يمكن لبروتين واحد موجود على سطحها أن يحاكي جزءًا من تأثيرات الكائن الكامل في التجارب الحيوانية.

وأظهرت تجربة بشرية حديثة إمكانية استخدامها للمساعدة في تقليل استعادة الوزن بعد فقدانه.

هذه الخصائص تجعل أكرمانسيا نموذجًا لنوع جديد من المكملات لا يهدف فقط إلى إضافة "بكتيريا نافعة" إلى الأمعاء، وإنما إلى استخدام مكونات ميكروبية محددة لإرسال إشارات إلى الجسم.

وما يزال السؤال الذي تتجه إليه الأبحاث الآن هو ما إذا كان تحليل ميكروبيوم الشخص قبل الاستخدام سيجعل من الممكن معرفة من سيستفيد من هذا النوع من المكملات، ومن قد لا يحتاج إليه أصلًا.

المصادر

Nature Medicine
Supplementation with Akkermansia muciniphila in overweight and obese human volunteers: a proof-of-concept exploratory study

Nature Medicine
Pasteurized Akkermansia muciniphila MucT for weight loss maintenance in people with overweight and obesity: a controlled randomized trial

Nature Medicine
A purified membrane protein from Akkermansia muciniphila or the pasteurized bacterium improves metabolism in obese and diabetic mice

Nature Reviews Microbiology
Keeping off the weight with Akkermansia

Nature Reviews Microbiology
Akkermansia muciniphila: biology, microbial ecology, host interactions and therapeutic potential

Infection and Immunity
Breaking down barriers: is intestinal mucus degradation by Akkermansia muciniphila beneficial or harmful?

European Food Safety Authority
Safety of pasteurised Akkermansia muciniphila as a novel food

European Food Safety Authority
Safety of an extension of use of pasteurised Akkermansia muciniphila




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق