الثلاثاء، 1 سبتمبر 2026

الهسبيريتين من البرتقال واليوسفي: مركب حمضي طبيعي يدرس لحماية البشرة من الشيخوخة والشمس

 

الهسبيريتين من البرتقال واليوسفي: مركب حمضي طبيعي يدرس لحماية البشرة من الشيخوخة والشمس

عند الحديث عن البرتقال واليوسفي والبشرة، يتجه التفكير عادة مباشرة إلى فيتامين سي.

لكن قشور وثمار الحمضيات تحتوي على مجموعة كبيرة من المركبات النباتية الأخرى التي لا تحظى بالشهرة نفسها، ومن بينها الهسبيريتين.

الهسبيريتين مادة نباتية تنتمي إلى المركبات المضادة للأكسدة الموجودة في الحمضيات. ويأتي جزء كبير منها في الطعام بصورة مرتبطة بمركب آخر يسمى الهسبيريدين، ثم يمكن أن تتحول إلى الهسبيريتين بعد الهضم.

خلال السنوات الأخيرة ازداد الاهتمام بهذه المادة في أبحاث الجلد؛ فقد درست أبحاث حديثة تأثيرها في خلايا البشرة المتقدمة في العمر، والميتوكوندريا، والكولاجين، والإجهاد الناتج عن الأشعة، بينما وصلت دراسة منشورة عام 2025 إلى اختبار مستحضر متطور يحتوي عليها على متطوعين من البشر.

أين توجد الهسبيريتين طبيعيًا؟

ترتبط الهسبيريتين بصورة أساسية بالحمضيات.

ومن أهم مصادر المركبات التي تتحول إليها:

البرتقال.

اليوسفي.

الليمون.

الجريب فروت.

وقشور الحمضيات بصورة خاصة.

لكن في الثمرة يوجد جزء كبير من المادة في صورة مرتبطة بالسكر تسمى الهسبيريدين.

عندما يصل هذا المركب إلى الجهاز الهضمي تستطيع البكتيريا الموجودة في الأمعاء إزالة الجزء السكري، ويتكون الهسبيريتين الذي يمكن امتصاص جزء منه.

لذلك فالهسبيريدين والهسبيريتين مرتبطان جدًا، لكنهما ليسا المادة نفسها.

لماذا توجد كميات مهمة منها في قشور الحمضيات؟

القشرة ليست مجرد غلاف واقٍ للفاكهة.

فهي غنية بمركبات نباتية تساعد الثمرة نفسها على التعامل مع الضوء والكائنات الدقيقة والإجهاد البيئي.

ولهذا أصبحت قشور الحمضيات التي كانت تعد مخلفات غذائية مصدرًا مهمًا للباحثين لاستخلاص مركبات يمكن استخدامها في الغذاء والأدوية ومستحضرات العناية بالبشرة.

واللافت أن دراسة حديثة جدًا منشورة عام 2026 على قشر اليوسفي المجفف حددت الهسبيريدين باعتباره أحد المركبات الرئيسية التي ساهمت في حماية نماذج الجلد من الشيخوخة الناتجة عن الأشعة.

الهسبيريتين ليست فيتامين سي

رغم أن الاثنين يأتيان من الحمضيات، فإنهما مادتان مختلفتان تمامًا.

فيتامين سي فيتامين يحتاج إليه الجسم ويشارك في تصنيع الكولاجين وله تأثير معروف كمضاد للأكسدة.

أما الهسبيريتين فهي مركب نباتي لا يعد فيتامينًا ضروريًا للحياة.

ولهذا لا ينبغي اعتبار سيروم يحتوي على الهسبيريتين بديلًا لسيروم فيتامين سي، أو العكس.

لماذا بدأ الاهتمام بها في شيخوخة البشرة؟

من أهم العوامل التي تسرع شيخوخة الجلد:

الأشعة فوق البنفسجية.

التلوث.

الإجهاد التأكسدي.

والالتهاب المزمن بدرجات صغيرة.

هذه العوامل تؤثر في الخلايا الموجودة في الطبقات العميقة للجلد والتي تنتج الكولاجين.

كما تزيد نشاط إنزيمات تستطيع تكسير الكولاجين الموجود بالفعل.

في دراسة على خلايا جلد بشرية تعرضت للأشعة الطويلة الموجة، استطاعت الهسبيريتين خفض الجزيئات المؤكسدة والالتهاب وإنزيمين مهمين مرتبطين بتكسير مكونات الجلد.

ماذا حدث للكولاجين؟

عندما تعرضت خلايا الجلد للأشعة ارتفعت إنزيمات تعمل على تكسير النسيج الداعم.

أدى استخدام الهسبيريتين إلى خفض اثنين من هذه الإنزيمات، بالإضافة إلى تقليل بعض الإشارات الالتهابية التي ارتفعت بعد التعرض للأشعة.

وهذا يجعلها مادة مثيرة للاهتمام لحماية الكولاجين.

لكن العبارة الدقيقة هي:

قد تساعد على الحد من تكسير الكولاجين الناتج عن الإجهاد.

وليس:

تعيد بناء الكولاجين بصورة مؤكدة لدى الإنسان.

فهناك فرق كبير بين النتيجتين.

الدراسة الحديثة عام 2024 كشفت جانبًا أغرب

واحدة من أكثر الدراسات إثارة للاهتمام حول الهسبيريتين نُشرت عام 2024.

لم تركز الدراسة فقط على الشمس أو الكولاجين، بل بحثت في بروتين داخل الخلايا تنخفض كميته مع تقدم العمر.

لاحظ الباحثون أن هذا البروتين يقل أيضًا في البشرة التي تتعرض للشمس بصورة مزمنة.

ثم وجدوا أن الهسبيريتين تستطيع زيادة نشاطه في خلايا جلد بشرية مأخوذة من شخص كبير في العمر.

لماذا كان هذا البروتين مهمًا؟

لأنه يرتبط بطريقة عمل الميتوكوندريا داخل الخلية.

الميتوكوندريا هي الأجزاء التي تنتج معظم الطاقة التي تحتاج إليها الخلايا.

ومع التقدم في العمر يمكن أن تصبح بعض الميتوكوندريا أقل كفاءة، ويزداد إنتاج الجزيئات المؤكسدة.

وجد الباحثون أن الهسبيريتين حسنت عمل الميتوكوندريا وقللت الإجهاد التأكسدي في خلايا البشرة المسنة التي تمت دراستها.

هل هذا يعني أنها تعيد الشباب إلى الخلايا؟

لا ينبغي تفسير النتيجة بهذه الطريقة.

الدراسة أظهرت تحسنًا في علامات خلوية مرتبطة بالشيخوخة والطاقة والأكسدة.

لكن ذلك لا يعني تحويل خلية عمرها 70 عامًا إلى خلية عمرها 20 عامًا.

تعبير "تجديد الخلايا" يستخدم كثيرًا في التسويق، لكنه أقوى بكثير مما أثبتته الدراسات.

الأدق أن الهسبيريتين خففت بعض التغيرات المرتبطة بالشيخوخة في النموذج المستخدم.

المثير أن الباحثين اختبروها على جلد متقدم في العمر بالفعل

لم تعتمد دراسة 2024 فقط على نموذج لشباب تعرضوا للأشعة.

استخدم الباحثون أيضًا فئرانًا مسنة بصورة طبيعية، وبدأ العلاج عندما كان عمرها 21 شهرًا، وهو عمر متقدم بالنسبة للفأر.

استمر العلاج خمسة أشهر.

أظهرت النتائج تحسنًا في عدة علامات مرتبطة بشيخوخة الجلد مقارنة بالمجموعة الأخرى.

هذه النتيجة مثيرة لأن الدراسة لم تكن مجرد محاولة لمنع الشيخوخة قبل حدوثها، بل بدأت العلاج في مرحلة متأخرة من العمر.

لكنها تبقى دراسة حيوانية، ولا يمكن نقل النتيجة مباشرة إلى وجه الإنسان.

ماذا عن جلد الإنسان الحقيقي؟

توجد بالفعل تجربة سريرية على مستحضر يحتوي على الهسبيريتين.

في دراسة شملت 35 امرأة استخدمن سيرومًا مرتين يوميًا لمدة 12 أسبوعًا.

احتوى السيروم على:

0.1 بالمئة هسبيريتين.

إضافة إلى 0.1 بالمئة من مادة أخرى تهدف إلى دعم ترطيب الجلد.

بعد 12 أسبوعًا ارتفع ترطيب البشرة وتحسنت مرونتها.

هل فحص الباحثون الجلد من الداخل؟

نعم.

أخذت عينات جلدية من المشاركات، وظهرت تحسينات في بنية الألياف المرنة وفي كمية حمض الهيالورونيك داخل الجلد.

لكن توجد مشكلة مهمة عند تفسير الدراسة.

المستحضر لم يحتوِ على الهسبيريتين وحدها.

كانت هناك مادة فعالة أخرى مصممة أصلًا لتحفيز إنتاج حمض الهيالورونيك.

لذلك لا يمكن نسبة جميع التحسينات إلى الهسبيريتين.

وهل كانت هناك مجموعة تستخدم كريمًا وهميًا؟

لم تكن الدراسة من النوع القوي الذي يقارن مستحضر الهسبيريتين بصورة عشوائية مع مستحضر مطابق خالٍ منها.

وهذا يقلل من قوة الاستنتاج.

تحسن البشرة مقارنة ببداية الدراسة مهم، لكنه أقل قوة من إظهار أن المنتج تفوق على علاج وهمي أو على مادة معروفة.

لهذا تعد النتائج البشرية مشجعة، لكنها ليست دليلًا نهائيًا.

الدراسة الأحدث عام 2025 وصلت إلى اختبار الحماية من الأشعة لدى البشر

في عام 2025 طور باحثون نظامًا يحتوي على الهسبيريتين داخل كبسولات دقيقة، ثم استخدموه ضمن تركيبة مصممة للبقاء على الجلد وحمايته من الأشعة.

أظهرت التركيبة ثباتًا جيدًا، وبقي جزء كبير من المادة في الطبقة الخارجية من الجلد.

كما اختُبرت التركيبة على متطوعين تعرض جلدهم للأشعة، وظهر انخفاض في:

الاحمرار.

فقدان الماء من الجلد.

وزيادة الميلانين الناتجة عن الأشعة.

هل يعني ذلك أن الهسبيريتين تعمل مثل واقي شمس بدرجة حماية 30؟

لا.

وهذه نقطة مهمة جدًا في تفسير الدراسة.

التركيبة المستخدمة لم تكن هسبيريتين وحدها.

احتوت أيضًا على ثاني أكسيد التيتانيوم، وهو أحد المواد المعروفة المستخدمة في واقيات الشمس.

ولذلك فإن قدرة المستحضر على حماية المتطوعين من الأشعة لا يمكن نسبها إلى الهسبيريتين وحدها.

الدراسة تثبت أن الهسبيريتين يمكن إدخالها بنجاح في نظام متطور للحماية من الشمس، لكنها لا تثبت أنها بمفردها واقٍ شمسي.

وهذه نقطة مهمة عند قراءة الدراسات التجميلية

قد ترى عبارة مثل:

"مادة طبيعية أظهرت حماية مشابهة لواقي شمس بدرجة حماية 30."

لكن عند قراءة الدراسة قد يتبين أن المستحضر يحتوي أيضًا على مادة واقية من الشمس أصلًا.

لذلك يجب دائمًا النظر إلى التركيبة كاملة وليس إلى اسم المكون الذي يلفت الانتباه في العنوان.

دراسة 2024 حاولت حل مشكلة أخرى: وصول المادة إلى البشرة

مثل كثير من المركبات النباتية، ليست الهسبيريتين مثالية من ناحية الذوبان والتوصيل.

ولهذا طور باحثون عام 2024 مستحضرًا هلاميًا يجمع الهسبيريتين مع حمض الهيالورونيك.

كان الهدف إبقاء المادة داخل طبقة البشرة بدل مرورها بكميات كبيرة إلى الجسم.

أظهرت الاختبارات أن المستحضر استطاع الاحتفاظ بالهسبيريتين داخل البشرة مع مرور محدود عبر الجلد.

وهذا مناسب لبعض الاستخدامات التجميلية لأن الهدف يكون أحيانًا إبقاء المادة في الجلد نفسه، وليس إدخالها إلى الدورة الدموية.

لماذا تهتم الدراسات بأن تبقى المادة داخل الجلد؟

إذا كان الهدف من المادة هو حماية البشرة من الأكسدة أو الالتهاب، فإن وصولها إلى الخلايا المستهدفة مهم.

لكن عبورها بالكامل إلى الدم ليس بالضرورة مرغوبًا.

لذلك يحاول الباحثون تطوير مستحضرات تسمح للمادة بالدخول إلى العمق المطلوب ثم البقاء هناك فترة مناسبة.

هذه إحدى الفروق الكبيرة بين تناول مادة من الطعام واستخدامها موضعيًا.

هل تناول البرتقال يعطي التأثير نفسه؟

لا.

تناول البرتقال مفيد ضمن النظام الغذائي، ويوفر فيتامين سي والألياف وعددًا كبيرًا من المركبات النباتية.

لكن الهسبيريدين الموجود في الحمضيات يمر عبر الجهاز الهضمي قبل أن يتحول جزء منه إلى الهسبيريتين.

ثم تُعدّل المادة داخل الجسم إلى مركبات أخرى.

أما السيروم فيضع المادة مباشرة على الجلد.

لذلك لا توجد مساواة بين تناول برتقالة واستخدام مستحضر بتركيز 0.1 بالمئة من الهسبيريتين.

وماذا عن قشر البرتقال؟

القشور غنية بمركبات الحمضيات بالفعل.

لكن هذا لا يعني أن فرك قشر البرتقال على الوجه طريقة مناسبة للحصول عليها.

القشر يحتوي على العديد من الزيوت والمواد الأخرى، ويمكن أن يسبب التهيج لدى بعض الأشخاص.

كما أن التركيز والنقاوة غير معروفين.

الدراسات تستخدم مواد مستخلصة ومنقاة أو تراكيب مصممة بعناية، وليس قشر الفاكهة الخام.

هل الهسبيريتين مضادة للالتهاب؟

توجد أدلة جيدة قبل سريرية على ذلك.

في خلايا الجلد التي تعرضت للأشعة خفضت الهسبيريتين عدة إشارات التهابية، إلى جانب تقليل الإجهاد التأكسدي.

وتتفق هذه النتيجة مع ما هو معروف عن مركبات الحمضيات بصورة أوسع.

لكن لا توجد أدلة تجعل الهسبيريتين علاجًا طبيًا للوردية أو الإكزيما أو الأمراض الجلدية الالتهابية.

هل تساعد على حاجز البشرة؟

توجد إشارات مشجعة.

في التجربة البشرية على السيروم تحسن ترطيب الطبقة الخارجية ومرونة الجلد خلال 12 أسبوعًا.

وفي دراسات الحماية من الأشعة كانت خسارة الماء عبر الجلد أقل عندما استُخدمت بعض التركيبات المحتوية عليها.

لكن جزءًا من هذه النتائج جاء من مستحضرات تحتوي على أكثر من مادة فعالة.

لذلك لا يمكن القول إن الهسبيريتين وحدها مرطب مباشر مثل الغليسرين أو حمض الهيالورونيك.

هل تساعد على التجاعيد؟

الدراسات الخلوية والحيوانية تقدم أسبابًا جيدة للاهتمام بها.

فهي تقلل بعض إنزيمات تكسير النسيج الداعم، وتحسن مؤشرات مرتبطة بالميتوكوندريا والشيخوخة، كما ظهرت فوائد على الجلد المسن في الحيوانات.

أما لدى البشر فلدينا تحسن في المرونة وبنية الألياف في تجربة صغيرة، لكن لا توجد حتى الآن كمية كبيرة من التجارب المستقلة التي تثبت انخفاضًا محددًا في تجاعيد الوجه بسبب الهسبيريتين وحدها.

لذلك يمكن اعتبارها مكوّنًا واعدًا لمقاومة الشيخوخة، لا بديلًا مثبتًا للريتينول.

لكن المفاجأة الحقيقية تتعلق بالتصبغات

كثير من المستهلكين يفترضون أن أي مضاد أكسدة من الحمضيات سيعمل على تفتيح البشرة.

الهسبيريتين تقدم مثالًا واضحًا على خطأ هذه الفكرة.

في دراسة على خلايا بشرية طبيعية منتجة للميلانين، أدت الهسبيريتين إلى زيادة تصنيع الميلانين بدل تقليله.

كم زاد الميلانين؟

عند استخدام تركيز معين في الخلايا ارتفع إنتاج الميلانين بنحو 1.4 مرة مقارنة بالخلايا غير المعالجة.

وعند رفع التركيز ارتفع إنتاج الميلانين إلى نحو 1.9 مرة.

كما زاد نشاط الإنزيم الرئيسي المسؤول عن تصنيع الصبغة.

وهذه نتيجة مختلفة تمامًا عن المواد المستخدمة لعلاج الكلف والبقع الداكنة.

هل يعني ذلك أن كريم الهسبيريتين يسمر البشرة؟

لا نستطيع قول ذلك.

الدراسة كانت على خلايا بشرية مزروعة في المختبر، وليست تجربة على وجوه الأشخاص.

فقد لا تصل المادة عند الاستخدام الموضعي إلى التركيز نفسه داخل الخلايا المنتجة للميلانين.

كما أن طريقة تركيب المستحضر تؤثر كثيرًا في الامتصاص.

لكن الدراسة تجعل شيئًا واحدًا واضحًا:

لا ينبغي تسويق الهسبيريتين تلقائيًا كمادة تفتيح اعتمادًا فقط على كونها من الحمضيات.

لماذا قد تكون زيادة الميلانين مفيدة أصلًا؟

الميلانين ليس شيئًا ضارًا يجب التخلص منه.

إنه جزء من نظام حماية الجلد الطبيعي من الضوء.

يمتص جزءًا من الأشعة ويساعد على الحد من وصولها إلى مكونات حساسة داخل الخلايا.

ولهذا اقترح الباحثون في الدراسة أن قدرة الهسبيريتين على زيادة الميلانين قد تكون إحدى الطرق التي يمكن أن تساهم بها في الحماية من الضوء إذا ثبت التأثير نفسه في جلد الإنسان.

لكن هذا الاحتمال لم يتحول حتى الآن إلى علاج سريري.

هل هذا يجعلها غير مناسبة لمن يعاني الكلف؟

الأدلة غير كافية لإصدار حكم قطعي.

لكن إذا كان الهدف الأساسي هو علاج الكلف أو تخفيف البقع الداكنة، فهناك مواد أخرى تمتلك أدلة مباشرة وأوضح على خفض تصنيع الميلانين.

أما الهسبيريتين فالدراسة الخلوية الموجودة تشير في الاتجاه المعاكس.

لذلك لا تعد حاليًا خيارًا منطقيًا باعتبارها مادة تفتيح رئيسية.

دراسة 2026 على قشر اليوسفي أضافت آلية جديدة جدًا

في دراسة حديثة منشورة عام 2026، استخدم الباحثون مستخلصًا من قشر اليوسفي المجفف ووجدوا أن الهسبيريدين كان من المركبات الرئيسية الموجودة فيه.

ركز البحث على شكل خاص من تلف الخلايا يمكن أن يحدث عندما يتراكم الحديد والإجهاد التأكسدي داخل الخلية.

أظهرت الدراسة أن مركبات المستخلص ساعدت على حماية خلايا الجلد من هذا النوع من التلف بعد التعرض للأشعة.

ما أهمية ذلك؟

عندما تتعرض الخلية لكمية كبيرة من الإجهاد المؤكسد يمكن أن تتلف الدهون الموجودة في أغشيتها.

إذا خرجت هذه العملية عن السيطرة، قد تدخل الخلية في نوع خاص من الموت الخلوي يعتمد بدرجة كبيرة على الحديد.

وجد الباحثون أن الهسبيريدين ساعدت على تثبيت أحد أنظمة الدفاع المهمة داخل الخلايا، مما قلل هذا النوع من التلف في خلايا البشرة ونماذج جلدية ثلاثية الأبعاد.

وهذه زاوية حديثة جدًا في دراسة شيخوخة الجلد.

لكن الدراسة كانت على الهسبيريدين وليس الهسبيريتين

نعم، وهذا التفريق ضروري.

الهسبيريدين هو الشكل المرتبط بالسكر والموجود بكثرة في الحمضيات.

الهسبيريتين هو الشكل الذي ينتج بعد إزالة هذا الجزء السكري.

المادتان مرتبطتان، لكن لا يجوز نقل كل نتيجة من إحداهما إلى الأخرى.

ذكْر الدراسة مهم لأنها توضح أن عائلة مركبات الحمضيات نفسها ما تزال مجالًا نشطًا جدًا في أبحاث الشيخوخة الجلدية عام 2026.

هل الهسبيريتين أفضل من النارينجينين الذي تحدثنا عنه سابقًا؟

لا توجد مقارنة بشرية جيدة تسمح بهذا الحكم.

كلاهما من مركبات الحمضيات.

النارينجينين أظهرت نتائج مثيرة في الالتهاب وحماية الكولاجين والميتوكوندريا.

والهسبيريتين لديها بدورها بيانات حديثة على الميتوكوندريا والشيخوخة الخلوية، إضافة إلى تجربة بشرية على مستحضر موضعي.

لكن قوة التأثير تعتمد على التركيز وطريقة التوصيل والاستخدام المطلوب.

هل يمكن استخدامها مع فيتامين سي؟

من حيث المبدأ نعم.

وهناك منطق في الجمع بين مركبات مختلفة من الحمضيات تمتلك خصائص مضادة للأكسدة.

لكن لا توجد تجربة بشرية قوية تثبت أن إضافة الهسبيريتين إلى سيروم فيتامين سي تجعل النتيجة أفضل بصورة مؤكدة.

كما أن ثبات التركيبة ودرجة الحموضة وتوصيل المواد إلى الجلد قد تكون أكثر أهمية من عدد مضادات الأكسدة الموجودة فيها.

هل يمكن استخدامها مع الريتينول؟

لا يوجد تعارض عام معروف يمنع وجودهما في روتين واحد.

لكن الريتينول يمتلك كمية أكبر بكثير من الأدلة البشرية المتعلقة بالتجاعيد والكولاجين.

الهسبيريتين حاليًا مادة واعدة وداعمة، وليست بديلًا للريتينول.

وبالنسبة للبشرة الحساسة، من الأفضل عدم إدخال عدة مواد جديدة في الوقت نفسه.

هل يمكن استخدامها صباحًا؟

هذا وقت منطقي لاستخدام المستحضرات المضادة للأكسدة، وخصوصًا إذا كان الهدف دعم البشرة أثناء التعرض للضوء والبيئة.

لكن يجب استخدام واقي الشمس بعدها.

حتى الدراسات الحديثة التي تحاول تطوير الهسبيريتين للحماية من الأشعة لا تجعلها بديلًا عن واقيات الشمس المعروفة.

هل يمكن أن تكون مكوّنًا في واقي الشمس مستقبلًا؟

هذا احتمال مثير للاهتمام.

دراسة 2025 أظهرت أن دمج الهسبيريتين داخل نظام متطور مع مادة واقية من الشمس أدى إلى مستحضر مستقر وفعال في تقليل عدد من آثار الأشعة لدى المتطوعين.

قد يكون الهدف مستقبلًا إنتاج واقيات شمس لا تمنع الأشعة فقط، بل تحتوي أيضًا على مواد تساعد الخلايا على التعامل مع الجزء من الضرر الذي يحدث رغم الحماية.

لكن الهسبيريتين نفسها ليست فلترًا شمسيًا معتمدًا.

هل يمكن تناول مكمل هسبيريتين للحصول على بشرة أفضل؟

لا توجد حاليًا أدلة بشرية كافية تبرر تناول مكمل هسبيريتين بهدف تقليل التجاعيد.

الأبحاث الجلدية الأقوى التي ناقشناها تتعلق بالخلايا أو الحيوانات أو الاستخدام الموضعي.

كما أن تناول المادة يختلف جذريًا عن وضعها على الجلد بسبب التحولات التي تحدث لها في الأمعاء والكبد.

لذلك لا ينبغي تحويل الدراسات الموضعية إلى توصية بمكملات فموية.

هل تناول الحمضيات مفيد للبشرة رغم ذلك؟

نعم كجزء من التغذية الصحية بصورة عامة.

الحمضيات توفر فيتامين سي ومركبات نباتية متعددة وأليافًا وعناصر غذائية أخرى.

لكن فوائد تناول الفاكهة لا تحتاج إلى إثبات أنها تأتي من الهسبيريتين وحدها.

الغذاء يعمل كمجموعة من المركبات وليس كمادة مفردة معزولة.

هل الأفضل تناول الثمرة أم عصيرها؟

من الناحية الغذائية العامة تكون الثمرة الكاملة عادة أفضل لأنها تحتفظ بكمية أكبر من الألياف وتؤدي إلى تناول السكر بصورة أبطأ مقارنة بكميات كبيرة من العصير.

أما إذا كان الهدف الحصول على الهسبيريتين تحديدًا، فلا توجد جرعة غذائية مثبتة لعلاج شيخوخة البشرة أصلًا.

لذلك لا يوجد سبب لشرب كميات كبيرة من عصير البرتقال لهذا الغرض.

هل يمكن استخدام قشر البرتقال المجفف منزليًا على الوجه؟

لا توجد حاجة لذلك.

القشور تحتوي على زيوت عطرية ومركبات متعددة، وقد تسبب التهيج لدى بعض الأشخاص.

كما أن كمية الهسبيريدين والهسبيريتين غير مضبوطة.

الدراسة العلمية التي تستخدم مستخلص قشر الحمضيات لا تعادل فرك القشر أو مسحوقه على البشرة.

ما الذي يجعل الهسبيريتين مادة مثيرة للاهتمام في أبحاث البشرة الحديثة؟

لأنها تكشف أن المركبات الموجودة في الأغذية يمكن أن تؤثر في الجلد بطرق أكثر تعقيدًا بكثير من عبارة "مضاد أكسدة طبيعي".

الدراسات تشير إلى أن الهسبيريتين يمكن أن:

تقلل بعض إنزيمات تكسير مكونات الجلد بعد الأشعة.

تخفض الالتهاب والإجهاد التأكسدي.

تحسن وظيفة الميتوكوندريا في خلايا البشرة المتقدمة في العمر.

وتؤثر في بروتينات ترتبط بعملية شيخوخة الخلايا.

كما توجد تجربة بشرية صغيرة أظهرت تحسنًا في الترطيب والمرونة عند استخدام سيروم يحتوي عليها لمدة 12 أسبوعًا.

ثم جاءت دراسة 2025 لتبين إمكانية إدخالها في أنظمة حماية جلدية متطورة واختبارها على البشر، وإن كانت التركيبة تحتوي أيضًا على مادة واقية من الشمس.

لكن أكثر المعلومات غير المتوقعة ربما تكون أن الهسبيريتين ليست مادة تفتيح تقليدية.

ففي خلايا الميلانين البشرية استطاعت زيادة تصنيع الصبغة بدل خفضها.

وهذا يجعلها مثالًا مهمًا على سبب ضرورة قراءة الدراسات بدل الاعتماد على فكرة بسيطة مثل:

"المادة جاءت من البرتقال، إذن هي مثل فيتامين سي وتفتح البشرة."

الأبحاث الحالية تجعل الهسبيريتين مركبًا واعدًا أكثر في مقاومة الشيخوخة الضوئية وحماية الخلايا والكولاجين من كونها مادة مخصصة لتفتيح التصبغات.

المصادر

دراسة عام 2024 حول تأثير الهسبيريتين في شيخوخة خلايا البشرة والميتوكوندريا والجلد المتقدم في العمر.

دراسة على خلايا الجلد البشرية حول حماية الهسبيريتين من التلف الناتج عن الأشعة الطويلة وتقليل الالتهاب وإنزيمات تكسير النسيج.

التجربة البشرية التي استخدمت سيرومًا يحتوي على 0.1 بالمئة من الهسبيريتين لمدة 12 أسبوعًا.

دراسة عام 2024 حول تطوير مستحضر هلامي من الهسبيريتين وحمض الهيالورونيك وتحسين بقائها داخل البشرة.

الدراسة السريرية المنشورة عام 2025 حول نظام متطور يحتوي على الهسبيريتين للحماية من الأشعة.

الدراسة التي وجدت أن الهسبيريتين زادت تصنيع الميلانين في الخلايا البشرية المنتجة للصبغة.

دراسة عام 2026 حول مركبات قشر اليوسفي والشيخوخة الضوئية وحماية الخلايا من التلف التأكسدي المعتمد على الحديد.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق