ظاهرة تبدو لأول وهلة خارقة للطبيعة، لكنها أصبحت قابلة للدراسة داخل المختبر والعيادات العصبية: شعور الإنسان بأنه خرج من جسده ويرى نفسه من مكان آخر.
لماذا يشعر بعض الناس أنهم خرجوا من أجسادهم؟ لغز رؤية النفس من الخارج
يصف بعض الناس تجربة شديدة الغرابة.
يشعر الشخص فجأة بأنه لم يعد موجودًا داخل جسده.
قد يشعر بأنه يطفو قرب السقف.
أو يقف بجانب سريره.
أو ينظر إلى جسده من الأعلى.
وفي بعض الحالات يقول:
كنت أرى نفسي كما لو أنني شخص آخر ينظر إليّ.
وتسمى هذه الظاهرة:
Out-of-Body Experience
أي تجربة الخروج من الجسد.
ظهرت مثل هذه الروايات في ثقافات كثيرة، وربطت أحيانًا بالروح أو الموت أو حالات الاقتراب من الموت.
لكن علم الأعصاب اكتشف شيئًا مثيرًا للغاية:
الإحساس بأنني موجود داخل جسدي ليس أمرًا ثابتًا لا يمكن تغييره.
إنه تجربة يصنعها الدماغ باستمرار عن طريق دمج معلومات الرؤية واللمس والتوازن ووضعية الجسم.
وعندما يختل هذا الدمج، يمكن أن يتغير المكان الذي يشعر الإنسان أن ذاته موجودة فيه.
أنت لا تشعر عادة أن لديك جسدًا فقط
هناك شعور أعمق يحدث طوال الوقت دون أن ننتبه إليه.
أنت تشعر أن:
هذا الجسد هو جسدي.
أنا موجود هنا داخله.
أنا أنظر إلى العالم من هذا المكان.
واليد التي أراها أمامي تخصني.
يسمي العلماء أحد جوانب ذلك:
Body Ownership
أي الإحساس بملكية الجسد.
وهناك جانب آخر يتعلق بالمكان الذي نشعر أن الذات موجودة فيه.
Self-Location
عادة تتفق جميع الحواس.
ترى جسدك في المكان نفسه الذي تشعر به.
تحرك يدك فتراها تتحرك.
تدير رأسك فتتغير الصورة أمامك بالطريقة المتوقعة.
يشعر الدماغ لذلك أن جميع هذه المعلومات تأتي من جسد واحد موجود في موقع واحد.
لكن ماذا لو اختلفت الحواس فيما بينها؟
هنا تبدأ الخدع الغريبة.
تخيل أن عينيك ترسلان للدماغ معلومة تقول:
جسدك موجود هناك.
بينما الإحساس باللمس ووضعية العضلات والتوازن يقول:
جسدك موجود هنا.
يحتاج الدماغ إلى حل هذا التعارض.
وفي بعض الظروف يمكن أن يتغير إدراك الإنسان لموقع جسده أو حتى لما يعتبره جزءًا من نفسه.
هذه ليست فكرة نظرية فقط.
استطاع العلماء تغيير الإحساس بملكية أجزاء من الجسم، بل وحتى الجسد الكامل، باستخدام تلاعبات بسيطة في المعلومات الحسية.
تجربة اليد المطاطية كشفت مدى سهولة خداع إحساسنا بالجسد
من أشهر التجارب في علم الأعصاب تجربة اليد المطاطية.
تُخفى يد الشخص الحقيقية عن نظره.
وتوضع أمامه يد مطاطية تشبه اليد البشرية.
ثم يلمس الباحث اليد الحقيقية المخفية واليد المطاطية المرئية في الوقت نفسه وبالإيقاع نفسه.
بعد مدة قصيرة يحدث شيء غريب لدى كثير من المشاركين.
يبدأون بالشعور وكأن اليد المطاطية جزء من جسدهم.
يعرف الشخص منطقيًا أنها قطعة صناعية.
لكن إحساس ملكية الجسد يتغير.
هذا يوضح أن الدماغ لا يحدد:
هذه يدي
اعتمادًا على الحمض النووي أو المعرفة العقلية فقط.
إنه يستخدم تطابق الرؤية واللمس والموقع والتوقيت لبناء ذلك الشعور.
إذا كان يمكن خداع الدماغ بشأن اليد، فماذا عن الجسد كله؟
هذا بالضبط ما حاول العلماء اختباره لاحقًا.
باستخدام تقنيات الواقع الافتراضي والكاميرات، يمكن جعل الشخص يرى جسدًا من منظور مختلف، بينما يتلقى لمسًا متزامنًا مع ما يراه.
في بعض الظروف يبدأ إحساسه بموقع نفسه أو بملكية الجسد بالتغير.
وقد يشعر بأن الجسد الافتراضي أو المرئي من الخارج أصبح مرتبطًا به بدرجة معينة.
هذه التجارب لا تصنع دائمًا تجربة خروج من الجسد كاملة، لكنها تكشف أن موقع الذات ليس ثابتًا بصورة مطلقة.
يمكن التلاعب به عندما تغير المعلومات التي يستخدمها الدماغ لبناء صورة الجسد.
لكن العلماء فعلوا شيئًا أكثر إثارة: أثاروا شعور الخروج من الجسد بتحفيز الدماغ
إحدى أشهر الحالات حدثت أثناء تقييم مريضة مصابة بالصرع.
كان الأطباء يستخدمون أقطابًا كهربائية لتحفيز مناطق مختلفة من الدماغ بهدف تحديد المناطق المرتبطة بالنوبات.
عندما حُفزت منطقة قرب ملتقى الفص الصدغي والفص الجداري، أبلغت المريضة عن تغيرات غريبة في إحساسها بجسدها.
وشملت التجارب شعورًا بالارتفاع وبوجود الجسم في موقع مختلف.
ساعدت هذه الحالات وغيرها على توجيه الاهتمام إلى منطقة تسمى:
Temporoparietal Junction
الملتقى الصدغي الجداري.
وهي منطقة تشارك في دمج المعلومات المتعلقة بالرؤية والتوازن واللمس ووضعية الجسم.
لماذا هذه المنطقة مهمة؟
لأن الدماغ يحتاج باستمرار إلى حل سؤال معقد:
أين أنا؟
قد يبدو السؤال فلسفيًا، لكنه بالنسبة إلى الجهاز العصبي مسألة حسابية يومية.
العينان تعطيان معلومات عن العالم والجسم.
الأذن الداخلية تعطي معلومات عن التوازن والجاذبية وحركة الرأس.
العضلات والمفاصل ترسل معلومات عن وضعية الأطراف.
الجلد يعطي معلومات عن اللمس.
ثم يجمع الدماغ هذه الإشارات في نموذج واحد.
أنا هنا.
جسدي بهذه الوضعية.
وأرى العالم من هذا المنظور.
تشير المراجعات العصبية إلى أن اضطراب دمج هذه المعلومات، وخصوصًا المعلومات البصرية والدهليزية والجسدية، يمكن أن يسهم في تجارب الخروج من الجسد وغيرها من الظواهر التي يتغير فيها إدراك الذات والجسم.
الأذن الداخلية تدخل في القصة أكثر مما قد نتوقع
داخل الأذن يوجد جهاز مسؤول عن التوازن.
Vestibular System
يخبر الدماغ:
هل رأسك مستقيم؟
هل تتحرك؟
هل تسقط؟
ما اتجاه الجاذبية؟
هذه المعلومات أساسية جدًا لمعرفة موقع الجسد في المكان.
إذا حدث تعارض بين ما تراه وبين المعلومات القادمة من نظام التوازن، قد تنتج إحساسات شديدة الغرابة.
الشعور بالطيران.
الميلان.
السقوط.
أو تغير مكان الجسد.
ولهذا تربط الأبحاث بين اضطرابات المعلومات الدهليزية وبعض الظواهر الذاتية مثل الخروج من الجسد والشعور بوجود نسخة من الذات أو تغير اتجاه الغرفة.
لماذا يرى الشخص جسده من الأعلى؟
عندما نصف أنفسنا عادة، يكون منظورنا من داخل الرأس.
نرى أيدينا أمامنا ولا نرى وجهنا إلا في المرآة.
لكن الدماغ قادر أيضًا على تصور الجسد من منظور خارجي.
نستخدم هذه القدرة عندما نتخيل كيف نبدو للآخرين.
أو عندما نتذكر مكانًا من زاوية مختلفة.
في تجربة الخروج من الجسد يبدو أن المنظور الخارجي لا يبقى مجرد تخيل.
يصبح جزءًا من التجربة الإدراكية نفسها.
فيشعر الشخص أن مركز الرؤية والذات انتقل إلى النقطة الخارجية.
ليس فقط:
أتخيل نفسي من السقف.
بل:
أشعر أنني عند السقف.
وهنا يكمن الفرق المذهل.
هل الإنسان يرى جسده فعلًا بعينين خارج الجسد؟
لا توجد أدلة علمية تثبت أن العين أو الإدراك البصري ينتقل فعلًا خارج الجسد.
من منظور علم الأعصاب، التجربة يمكن تفسيرها كتغير في النموذج الذي يبنيه الدماغ لموقع الذات والمنظور البصري.
الشخص يعيش تجربة حقيقية جدًا.
لكن كون التجربة حقيقية نفسيًا لا يعني أن موقع المراقب انتقل فعليًا إلى خارج الجمجمة.
هذا التفريق مهم.
فالعلم لا يقول إن الشخص يكذب.
هو قد يشعر فعلًا بأنه موجود فوق جسده.
لكن تفسير مصدر هذا الشعور شيء آخر.
وهل يمكن إثبات أن الشخص يرى أشياء لا يمكن لعينيه رؤيتها؟
هذا السؤال مهم جدًا لأن بعض روايات الخروج من الجسد، وخصوصًا المرتبطة بتجارب الاقتراب من الموت، تتضمن ادعاءات برؤية الغرفة من أعلى أو معرفة أشياء حدثت أثناء فقدان الاستجابة.
علميًا، إثبات ذلك يحتاج إلى اختبارات صارمة توضع فيها معلومات لا يمكن رؤيتها من موقع الجسد ولا معرفتها مسبقًا، ثم نتحقق مما إذا كان الشخص يستطيع وصفها بدقة أعلى من المصادفة.
حتى الآن لا توجد أدلة متكررة وقوية بما يكفي لإثبات أن الوعي يستطيع مغادرة الجسد والحصول على معلومات بصرية من مكان مستقل عن الحواس.
أما وجود تجربة الخروج من الجسد نفسها، فهو أمر موثق جيدًا بوصفه ظاهرة إدراكية وعصبية.
لماذا تحدث أحيانًا أثناء الاقتراب من الموت؟
يمكن أن تحدث تجارب الخروج من الجسد في ظروف متعددة.
بعضها عصبي.
بعضها مرتبط بالصرع.
وقد تظهر في حالات مرتبطة بالنوم.
كما تُذكر ضمن بعض تقارير تجارب الاقتراب من الموت.
في الظروف التي يتعرض فيها الدماغ لتغيرات كبيرة في الأكسجين والدورة الدموية والنشاط العصبي، يمكن أن تتغير العمليات التي تحافظ عادة على نموذج مستقر للجسد والذات.
لكن وجود التجربة في هذه الظروف لا يثبت وحده أن الوعي انفصل فعليًا عن الدماغ.
ما يثبت هو أن بعض الناس يمرون بإحساس قوي بالانفصال عن أجسادهم.
ويمكن أن تحدث أيضًا دون الاقتراب من الموت
هذه نقطة مهمة جدًا.
لو كانت تجارب الخروج من الجسد لا تحدث إلا قرب الوفاة، لكان من السهل ربطها بعملية الموت نفسها.
لكنها ظهرت أيضًا في سياقات مختلفة تمامًا.
اضطرابات عصبية.
الصرع.
الصداع النصفي في بعض التقارير.
حالات انتقالية مرتبطة بالنوم.
وبعض التجارب المختبرية المتعلقة بالواقع الافتراضي والتكامل الحسي.
وجود هذه الظاهرة خارج سياق الموت يدعم فكرة أن الدماغ يمتلك آليات قادرة على توليدها.
وماذا عن شلل النوم؟
هناك علاقة مثيرة.
أثناء شلل النوم يمكن للشخص أن يكون واعيًا جزئيًا بينما يبقى الجسم في حالة ارتخاء عضلي مرتبطة بمرحلة الأحلام.
وقد تظهر خلال ذلك:
هلوسات بصرية.
شعور بوجود شخص.
إحساس بالطيران.
أو شعور بأن الشخص خرج من جسده.
في هذه الحالة تجتمع عدة أمور غريبة.
الجسد لا يتحرك.
الوعي حاضر جزئيًا.
الحلم قد يتداخل مع الواقع.
وإشارات الحركة والجسد غير معتادة.
وهذا يجعلها بيئة مناسبة لظهور تغيرات في الإحساس بموقع الذات.
هل يمكن أن تشعر بوجود شخص بجانبك وهو غير موجود؟
نعم، وهذه ظاهرة مرتبطة بالمجال نفسه.
تسمى:
Feeling of a Presence
أي الشعور بوجود شخص قريب رغم عدم رؤيته بوضوح.
وقد ظهرت هذه الظاهرة في حالات عصبية، كما استطاع باحثون إحداث شعور مشابه في ظروف تجريبية من خلال خلق تعارضات حسية حركية.
والمثير أن المراجعات العصبية تجمع بين الشعور بوجود شخص، ورؤية نسخة من الذات، وتجربة الخروج من الجسد ضمن مجموعة من الظواهر التي قد تنتج عندما يختل دمج معلومات الجسد والمكان.
وكأن الدماغ يصنع نسخة ثانية منك
في بعض الظواهر العصبية لا يشعر الشخص فقط بأنه خرج من جسده.
قد يرى نسخة من نفسه أمامه.
هذه الظاهرة تعرف ضمن:
Autoscopic Phenomena
أي ظواهر رؤية الذات.
هناك أنواع مختلفة منها.
في بعضها يرى الشخص جسده أو نسخة منه لكنه يظل يشعر أنه موجود داخل جسده الأصلي.
وفي بعضها يصبح موقع الذات غير واضح.
أما في تجربة الخروج من الجسد الكلاسيكية، فيشعر الشخص عادة أنه موجود في موقع خارج الجسد وينظر إلى جسده من هناك.
هذا التنوع نفسه مهم.
فهو يشير إلى أن الدماغ يستطيع فصل مكونات نعتقد عادة أنها شيء واحد:
أين جسدي؟
أي جسد هو جسدي؟
ومن أين أنظر؟
الذات ليست نقطة صغيرة داخل الدماغ
لا يوجد في الدماغ مكان واحد يحتوي على الإنسان المصغر الذي يشاهد بقية الدماغ.
إحساس الذات ينتج من شبكات متعددة.
الرؤية.
اللمس.
الحركة.
الإحساس الداخلي بالجسم.
الذاكرة.
التوازن.
والمنظور المكاني.
لهذا تتحدث الأبحاث الحديثة عن:
Bodily Self-Consciousness
أي الوعي الذاتي الجسدي.
وهو نتيجة دمج مستمر للمعلومات القادمة من داخل الجسم وخارجه.
حتى إحساسك بأن يدك تخصك يمكن تغييره
تجارب ملكية الجسد أظهرت أن الحدود بين:
أنا
و:
ليس أنا
ليست ثابتة كما نشعر بها.
يمكن للدماغ تحت ظروف حسية محددة أن يمنح شعورًا جزئيًا بالملكية ليد صناعية أو جسد افتراضي.
وفي المقابل يمكن لبعض الاضطرابات العصبية أن تجعل الشخص يشعر بأن جزءًا من جسده الحقيقي لا يخصه.
هذه النتائج توضح أن ملكية الجسد بناء عصبي مستمر وليست حقيقة يشعر بها الدماغ تلقائيًا دون معالجة.
لماذا لا نشعر بهذه الهشاشة طوال الوقت؟
لأن المعلومات الحسية في الحياة الطبيعية متوافقة بصورة مذهلة.
عندما تحرك رأسك، تتفق العينان والأذن الداخلية والعضلات.
عندما تلمس يدك، ترى اللمس وتشعر به في المكان نفسه.
عندما تمشي، تتطابق الحركة التي تتوقعها مع ما يحدث.
لذلك يستمر النموذج دون مشاكل.
نحن لا نشعر بعملية بنائه.
مثلما لا نلاحظ عمل الدماغ في التعرف إلى الوجوه إلا عندما يخطئ.
لكن الخدع الحسية والأمراض العصبية تكشف لنا الآلية المخفية.
هل الخروج من الجسد دليل على وجود الروح؟
العلم لا يستطيع استخدام التجربة وحدها لإثبات ذلك.
هناك فرق بين السؤال الفلسفي أو الديني عن وجود الروح وبين السؤال العصبي:
كيف يمكن للإنسان أن يشعر بأنه موجود خارج جسده؟
السؤال الثاني حصل على قدر كبير من الأدلة التجريبية.
يمكن تغيير ملكية الجسد.
يمكن تغيير موقع الذات المدرك.
يمكن إحداث تجارب جسدية غير مألوفة من خلال اضطراب أو تحفيز شبكات مرتبطة بالتكامل الحسي.
وهذا يقدم تفسيرًا عصبيًا قويًا لكيفية نشوء الإحساس بالخروج من الجسد.
أما إثبات أن شيئًا غير مادي انفصل بالفعل عن الجسم فهو ادعاء مختلف يحتاج إلى دليل مستقل.
والأغرب أن التجربة قد تغير نظرة الشخص إلى الموت
بالنسبة إلى الشخص الذي مر بتجربة خروج من الجسد، قد لا تكون مجرد ظاهرة بصرية.
يمكن أن تكون شديدة العاطفة والواقعية.
وقد تغير اعتقاداته حول الوعي أو الموت أو الذات.
وهذا مفهوم نفسيًا.
إذا شعرت للحظات أنك كنت موجودًا خارج جسدك ورأيت جسدك من الخارج، فمن الطبيعي أن تتساءل:
إذا كنت أنا هناك، فمن هذا الجسد؟
لكن علم الأعصاب يقلب السؤال بطريقة مختلفة:
ماذا لو كان الشعور بأنني موجود هنا داخل جسدي أيضًا شيئًا يصنعه الدماغ؟
وهذا ربما يكون أغرب ما تكشفه الظاهرة
نستيقظ كل صباح ولا نشك للحظة في مكان وجودنا.
نحن خلف العينين.
داخل أجسادنا.
وننظر إلى العالم من منظور واحد.
يبدو هذا بديهيًا لدرجة أننا نادرًا ما نفكر فيه.
لكن تجارب الخروج من الجسد وخدع ملكية الجسم تشير إلى أن هذا الإحساس يحتاج إلى عمل عصبي مستمر.
الدماغ يأخذ الرؤية واللمس والتوازن ووضعية الجسد والإحساس الداخلي، ثم يجمعها كلها ويعطيك نتيجة واحدة بسيطة جدًا:
أنت هنا.
وعندما يختل الحساب، قد تتغير النتيجة.
فتفتح عينيك، وتشعر للحظات أن:
أنت هناك.
وجسدك هنا.
وهذا يجعل تجارب الخروج من الجسد ليست فقط سؤالًا عن الظواهر الغامضة، بل نافذة على سؤال أكبر بكثير:
كيف يعرف الدماغ أصلًا أين يوجد الإنسان الذي نسميه أنا؟
المصادر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق